‏إظهار الرسائل ذات التسميات المحكمة الجنائية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المحكمة الجنائية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 15 مارس 2018

الفلبين تنسحب من معاهدة المحكمة الجنائية الدولية

أعلن الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي الأربعاء انسحاب بلاده من المعاهدة التأسيسية للمحكمة الجنائية الدولية التي تنظر في سياسته التي أفضت إلى سقوط عدد من القتلى في إطار مكافحة المخدرات.
وقال دوتيرتي في بيان: “أعلن أن الفلبين ألغت مصادقتها على اتفاقية روما بمفعول فوري”.
وكان رئيس الفلبين قد أعلن في وقت سابق إنه لا يوجد أي احتمال لمثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية.

الثلاثاء، 13 مارس 2018

ما أهمية قرار محكمة الاستئناف الكينية بشأن الرئيس البشير؟!

على اهمية قرار محكمة الاستئناف الكينية التى ألغت قراراً سابقاً لمحكمة ابتدائية كينية لتوقيف الرئيس البشير إنفاذاً لمذكرة محكمة الجنايات الدولية الصادرة في عام 2009م، الا ان اهمية القرار لا تقف فقط عند حدود الغاء القرار بقدر ما تكمن أهمية
القرار في الحيثيات المنطقية التى وردت في ثنايا القرار.
محكمة الاستئناف الكينية كانت تنظر طعناً تقدمت به الحكومة الكينية ضد قرار لمحكمة ابتدائية كانت قد قضت بإلزامية تنفيذ مذكرة التوقيف الدولية بحق الرئيس السوداني.
الحكومة الكينية التى ادركت فداحة مثل هذا القرار وخطورته لجأت إلى الطعن في القرار -كحق قانوني تملكه- امام المحكمة الاستئنافية الاعلى والتي اصدرت قرارها في الطعن في السادس عشر من فبراير الماضي.
وكما قلنا فان اهمية القرار انما تكمن في حيثياته، حيث أوردت محكمة الاستئناف ان الحكم يخلق تقاطعات و تعارضات في القانون الدولي. خاصة في ما يلي حصانة رؤساء الدول والحكومات بالاضافة إلى ان الاتحاد الافريقي سبق و ان اصدر قراراً منع بموجبه الدول الاعضاء من التعاون مع المحكمة.
قرار محكمة الاستئناف اشار ايضاً إلى ان التعاون مع الحكمة الجنائية الدولية من عدمه أمر يخص الحكومة الكينية وحدها. واذا أردنا تحليل منطوق هذا الحكم فاننا نلاحظ:
اولاً، ان محكمة الاستئناف الكينية قد وضعت مبضعها بمهارة على موضع الجرح، حين اشارت إلى التقاطعات و التعارضات التى خلقها قرار المحكمة الدولية في القانون الدولي؛ اذ ان توقيف رئيس دولة على ارض أجنبية يتقاطع و يتعارض مع القانون الدولي والاتفاقيات الدولية الشهيرة الخاصة بحصانات الرؤساء وعلى وجه الخصوص اتفاقيات فيينا للعلاقات الدبلوماسية 1989 والتى تحظر مجرد توقيف دبلوماسي اجنبي في ادنى السلم الوظيفية ناهيك عن مسئول كبير او رئيس دولة!
ومقتضى ما قاله قرار المحكمة الكينية -بحق- ان الالتزام بقرارات محكمة الجنايات الدولية يعني بالضرورة مخالفة القانون الدولي والاتفاقايات الدولية. وهو عيب جوهري بالغ الخطورة وما يزال خبراء القانون عاجزين عن إيجاد حل له في ظل اصرار قضاة محكمة الجنايات الدولية على مواقفهم.
اذن هذه النقطة الجوهرية ستظل عقبة كأداء امام أي اجراء تتخذه محكمة الجنايات الدولية لانها ببساطة تشيع الفوضى و تدعو لإهالة التراب على رموز السيادة بين الدول وتدخلهم في خلافات و معارك ما أغناهم عنها، وهذا للاسف يكشف عن مدى التسييس الذي أنشأت على اساسه محكمة الجنايات الدولية، ومدى حجم المصالح وسوء النية المخبوء وراء دثار العدالة الزائف الذي تدثر بها قضاة لاهاي، مع انهم يعلمون -كرجال قانون- ان المحاكم لم تنشأ لخلق تعارض مع القوانين وهز العلاقات الدولية بين الدول و اشاعة الفتنة والكراهية!
الجانب الآخر المهم في حيثيات قرار محكمة الاستئناف الكينية – وهو بالغ الاهمية، ان المحكمة الكينية وحدها من يقرر التعاون مع المحكمة الجنائية من عدمه، وهذا يكشف ان قرار المحكمة الابتدائية لم يصدر بناء على طلب من الحكومة الكينية، كما يكشف انه لا يجوز لاي شخص او منظمة مجتمع مدني التقدم بطلب لاصدار امر توقيف، اذ ان هذا الحق يخص الحكومة وحدها.
على كل فان مثل هذه القرارات بما تورده من حيثيات ترفع من مستوى وعي وإدراك غير المشتغلين في الحقل القانوني بفداحة مسلك محكمة الجنايات و هي امور من شأنها في المستقبل القريب ان تقضي على هذه التجربة الشائهة التى خالفت القوانين الدولية و اصبحت هي نفسها مهدداً للامن و السلم الدوليين!

الثلاثاء، 20 فبراير 2018

إعادة تحقيق عاجلة!

لو أن محكمة الجنايات الدولية –على علّاتها– ما زالت تتمتع بقدر من الاحترام لنفسها و تتطلع لكي تصيبح بالفعل منشأة عدلية دولية مرموقة ومحترمة فان الفرصة مواتية أمامها الآن لاعادة فتح تحقيق بشأن جرائم اقليم دارفور السوداني والذي أسندت فيه تحقيقاتها السابقة هذه الجرائم المزعومة الى بعض المسئولين السودانيين!
ففي هذا اللحظات بدأت الصحف واجهزة الاعلام الدولية المرموقة تفتح ملفات تتعلق بممارسات منظمات العمل الطوعي المدني، بعدما تفجرت قضية منظمة (اوكسفام) مؤخراً وأزكمت الانوف وأدهشت المراقبين جراء الجرائم الخطيرة والمخالفات الصاعقة التى تورط فيها بعض منسوبي هذه المنظمة.
أجهزة الاعلام العالمية وجدت نفسها إزاء جرائم مشينة ترتكب فى معسكرات النازحين واللاجئين  -حتى وهم تحت حماية هذه المنظمات- مثل الاستغلال الجنسي والتحرش والاغراء بالمال!
والاكثر مدعاة للأسى والاسف ان هذه الجرائم ارتكبت بمنهجية بما يشبه السلوك المنظم على مدى سنوات طويلة ولم تجرؤ إدارة هذه المنظمات المدنية -لسبب او آخر- على اجراء تحقيق او توجيه اتهام او حتى الابلاغ عن الجناة! فلا هي قامت بمحاسبتهم إدارياً على الاقل كونهم يسيئون للمهمة الانسانية برمتها و يفسدون الهدف بكامله بتحولهم هم أنفسهم إلى وحوش بدلاً من ان يوفروا الحماية المزعومة؛ ولا هي ابلغت عنهم لكي تتم مقاضاتهم، وكلنا نعرف مدى حساسية القوانين الدولية والوطنية في العالم كله حيال هذا النوع من الجرائم، خاصة اذا كان كان الجاني في موقع الأمين على الضحية!
هذه التحقيقات المتصاعدة  التى تولت بعضها صحيفة (التايمز البريطانية) وفتحت ملفاتها ايضاً قناة الـ (CNN) الامريكية وفرت مادة جيدة لمكتب المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية –إن كان يرغب حقيقة في الوصول إلى الحقيقة– لكي يضع يده على الجناة الحقيقيين الذين ارتبكوا جرائم قذرة في اقليم دارفور وحولوا بوصلة الاتهام –بمهارة فاقة– إلى السلطات السودانية!
 إن من الصعب على من يستمع لمسئول دولي مرموق مثل (أندرو مالكلويد) وهو يقول ان احصاءات المنظمة الدولية أحصت 60 ألف حالة استغلال جنسي وانتهاك عرض ارتكبتها هذه المنظمات، من الصعب؛ على من يستمع إلى هذه الحقيقة المفجعة ان يصدق ان مسئولين سودانيين ارتكبوا جرائم حرب في دارفور! فالجاني الحقيقي هنا لا يحتاج إلى عناء كبير ولا يمكن لعاقل أن يصدق بحال من الاحوال ان المنظمات ترتكب هذه القدر من الجرائم لهذه الدرجة ويرتكب إلى جانبها مسئولين سودانيين جرائم وانتهاكات!
ففي مثل هذه الحالة يصبح العدد غير قابل للتصديق! مع العلم ان ما كشف عنه المستر (ماكلويد) هو في حدود ما أمكنهم ضبطه! ومع العلم ان هذه الجرائم لم يعاقب مرتكبيها، ومع العلم أيضاً -مع الاسف- ان ذات هؤلاء الجناة من هذه المنظمات من الذين أدلوا بشهاداتهم للمحقق التابع لمحكمة الجنايات الدولية وكانوا في غاية السرور والطمأنينة كونهم ينسبون جرائمهم -بقلب ثابت وجنان مطمئن- إلى الحكومة في الخرطوم!
فمن كان وقتها يصدق ان هؤلاء (الابرياء) القادمين من أجل الاغاثة والعمل الانساني النيبل هم في حقيقتهم الجناة؟ كان الكل يصدقهم حينما ينسبون جرائمهم إلى الحكومة السودانية؛ فهل تصلح تحقيقات المدعي العام السابق لويس مورينو اوكامبو تلك في ظل ظهور هذه الادلة  الساطعة؟ وهل تجرؤ المحققة الحالية (فاتو بنسودا) –وقد جاءتها سانحة تاريخية نادرة– على إعادة فتح الملف وتبرئة المسئولين السودانيين؟ أم تكفي ما أفصحت عنه الصحف العالمية والقنوات الغربية من صكوك براءة ذهبية لامعة للمسئولين السودانيين في عالم لا يحترم الحقيقة؟

الأحد، 24 ديسمبر 2017

الخارجية تشيد بمساندة الأفارقة للسودان ضد الجنائية

أشادت وزارة الخارجية بمواقف الدول الأفريقية المساندة للسودان ضد المحكمة الجنائية الدولية مثمنة إتجاه الدول الأفريقية للخروج من المحكمة.
وقال السفير عطا المنان بخيت وزير الدولة بالخارجية إن السودان يعمل على تحقيق المزيد من الإنفتاح على الدول الأفريقية، وذلك بتفعيل آليات وبرامج التعاون المشترك من خلال اللجان الوزارية ولجان التشاور السياسي مع دول القارة.
وأوضح بخيت أن السودان في ظل الإنفتاح الخارجي استقبل في الفترة الأخيرة عدداً من القادة الأفارقة ، معتبراً أن تلك اللقاءات دعماً كبيراً من الدول الأفريقية لمواقف السودان العادلة في المحافل الإقليمية والدولية.

الخميس، 21 ديسمبر 2017

تقرير مثير للسخرية!!

كان تقريراً مثيراً للسخرية ذلكم الذي قدمته مدعية محكمة الجنايات الدولية مؤخراً إلي مجلس الأمن فالتقرير خلا من المواكبة والإلمام بطبيعة الأوضاع في السودان عامة وإقليم دارفور بصفة خاصة، إذ أم محكمة الجنايات الدولية ما تزال تعتقد
- بالمخالفة لحقائق الواقع علي الأرض- أن إقليم دارفور يعيش مناخاً مسلحاً واضطراباً أمنياً كبيراً!! مع أن المجلس الذي قدم له التقرير كان قد أقر قبل أشهر بانتهاء النزاع المسلح في دارفور وعودة الحياة إلي طبيعيتها!!
محكمة الجنايات الدولية ومع أنها جهة قضائية مطلوب منها تحري الدقة وضبط الكلام وإيراد الحقائق المجردة، جعلت من نفسها مجلساً أعلي للأمن الدولي فوق مجلس الأمن لكي تؤكد أن النزاع في دارفور لم ينته وأن علي المجلس والمجتمع الدولي أن يتحرك! وربما حز في نفس المدعية العامة للمحكمة السيدة (فاتومينسوتا) أن الرئيس البشير الصادرة بحقه مذكرة توقيف دولية منذ العام 2009 ما يزال يجوب العالم والمحافل الإقليمية الدولية وتحط طائرته الرئاسية في كل مطارات العالم، دون أن تجرؤ أية دولة علي تنفيذ مذكرة التوقيف! ويبدو أن مشاعر الخيبة التي لازمت المدعي العام السابق موريس لورينو أوكامبو الذي كان يمني نفسه بتحقيق سابقة قضائية دولية بتوقيف رئيس وهو علي سدة الحكم، انتقلت الآن إلي السيدة مينسوتا فقد شارفت سنوات عملها علي الانقضاء والأمنية المستحيلة ما تزال بعيدة المنال!.
ولعل أكثر ما يؤسف أي مراقب للشأن القضائي التي اتصفت به محكمة الجنايات الدولية سواء ما تعلق بالمسلك السياسي الأقرب لمسلك المنظمات السياسية والأمنية، أو ما تعلق بمنهج التمييز السياسي والنظرة العنصرية المتذكرة فقط علي القارة الإفريقية، أن محكمة الجنايات الدولية ما تزال تصر علي القيام بهذا الدور المخزي، دور الرافعة والآلية السياسية والأمنية التي تحقق مصالح ورغبات قوي دولية بعينها متجاهلة أحكام التاريخ التي لا ترحم!
محكمة جنايات يفترض أنها سلطة قضائية دولية معنية بتقديم الأنموذج للعدالة الدولية، تخوض في خضم السياسة الهائج وتصادم الاتفاقيات الدولية وتناطح سيادة الدول الوطنية دون أن تفكر في إعادة ترتيب أوراقها!
محكمة جنايات يثبت أن قضاتها المبجلين يملكون (حسابات مصرفية سرية) ويتم فتح أموال لهم في هذه الحسابات السرية ويفتضح أمر هذه الحسابات ويعلم الكافة أنها رشاو ومنح لتحقيق أغراض وأهداف خاصة ومع ذلك لا تجري تحقيقاً ولا تثور لكرامتها ولا تحرك أي ساكن ومع ذلك لا تتواني في تقديم تقرير لمجلس الأمن تطالب بالتحرك لملاحقة الرئيس البشير.
لا يمكن لأي دارس قانون مبتدئي أن يصدق أن هذه محكمة دعك من أن تكون جنايات دولية!

الأربعاء، 5 أبريل 2017

"هويل" يسخر من دعوة مسؤول أممي بتوقيف البشير

انتقد الخبير البريطاني في القانون الدولي المختص بالشؤون الأفريقية أ.د.ديفيد هويل، – بشدة - اتهامات المحمة الجنائية للدول الأفريقية مثل السودان وليبيا، ساخراً من دعوة مسؤول أممي بتوقيف الرئيس عمر البشير خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة الأردنية عمان.
وفنَّد هويل، في تصريحات صحفية، على هامش مشاركته في أعمال المؤتمر الأول لرؤساء القضاء ورؤساء المحاكم العليا في أفريقيا، الذي نظمته السلطة القضائية السودانية، فنَّد مزاعم الجنائية الدولية تجاه القارة الأفريقية وشعوبها خاصة استهداف الرئيس عمر البشير.
ووصف استهداف الرئيس البشير بـ (السياسي)، وليست له أي صلة ببينات ودلائل قانونية، مبيناً أن المحكمة هي محكمة سياسية، وتضم بين منسوبيها من لم يمارسوا القضاء ولا تربطهم أي صلة بمهنة القانون. وأضاف "تغافلها عن جرائم الدول الكبرى يؤكد عدم مصداقيتها".
وكشف هويل بأن المحكمة الجنائية تتلقى ميزانياتها من الاتحاد الأوروبي، مما يشكك في نزاهتها، ويؤكد عدم استقلاليتها، وإنها تُعد مطية لتنفيذ أجندات سياسية، موضحاً أن المدعي العام لويس أوكامبو وجد مذنباً في إخفائه أدلة عن المحكمة مما يجعله في محل عدم الكفاءة، وأنه غير مؤهل لتولي منصب المدعي العام.
ورأى أن الخيار الأفريقي بإنشاء محكمة لتنظر في الدعاوى الداخلية لتسوية النزاعات خيار أفضل من الخيار الدولي، مستنكراً اختيار عضوية المحكمة الجنائية وفقاً لتبادل المنافع وليس من خلال المقدرة والكفاءة العلمية.
وأوضح هويل أن هذه المسألة شبيهة بحادثة شراء الأصوات في الفيفا. وأضاف "نقول إن المحكمة الجنائية هي فيفا سياسية تتعلق بالفساد المالي والإداري وعدم الكفاءة".

الأحد، 26 فبراير 2017

“الأحزاب الأفريقية” تمضي لإقناع الحكومات للخروج من الجنائية

أعلن مجلس الأحزاب السياسية الأفريقية مضيه قدماً في إقناع جميع الحكومات الوطنية عبر أحزابها السياسية لاستكمال الخروج الجماعي من – ما تسمى – المحكمة الجنائية، مشدداً على أن المحكمة (عنصرية) تقوم على التفريق بين الشعوب وتستهدف قدرات الدول خاصة الأفريقية.
وقال الأمين العام لمجلس الأحزاب السياسية الأفريقية د. نافع علي نافع، في الاجتماع المشترك الذي ضم مجلس الأحزاب السياسية ومجلس أحزاب أميركا اللاتينية والكاريبية، الأحد، بمقر مجلس الأحزاب السياسية الأفريقية بالخرطوم، قال إن المجلس منذ تأسيسه – في أول اجتماع له في العاصمة الزامبية لوساكا – اتخذ قراراً بأن تخرج جميع الأحزاب السياسية الأفريقية من المحكمة الجنائية لثبوت عملها كأداة استعمارية تسعى لتركيع الشعوب الأفريقية.
وفي منحى آخر، قال نافع إن الأحزاب في القارات الثلاث يجب أن تساهم في معالجة قضايا الهجرة غير الشرعية والإرهاب والتغييرات المناخية، وتحقيق أهداف مجتمعها، عبر محور المجتمعات المدنية التي تمتلك قاعدة جماهيرة تحقق أهدافها من خلالها، ومحور الأحزاب التي تُعد كلها أعضاءً في البرلمانات الوطنية والإقليمية، فضلاً على أن لها أثراً كبيراً في الأجهزة التنفيذية لمعالجة القضايا ومعرفة أسبابها.
من جانبه، دعا رئيس مجلس أحزاب دول أميركا اللاتينية ودول الكاريبي مانيلو ريكاردو إلى تضافر جهود دول أميركا اللاتينية وأفريقيا للدفاع عن حقوقها، وتفجير طاقاتها ومواردها الكبيرة في وجه الاستهداف الأميركي.
وأكد أن السودان لا يعاني وحده من الضغوطات الأميركية، بل تعاني دول أميركا اللاتينية. وأضاف قائلاً إن على الدول الأفريقية والكاريبية الدفاع عن حقوقها.

الأربعاء، 25 يناير 2017

"الوزارية الأفريقية" تقرر إنفاذ الانسحاب الجماعي من "الجنائية"

قررت اللجنة الوزارية الأفريقية المعنية بالمحكمة الجنائية الدولية التي عُقدت الأربعاء، بالعاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، الإنفاذ الكامل لاستراتيجية الانسحاب الجماعي من المحكمة الجنائية الدولية، والإشادة بالدول التي اتخذت خطوات الانسحاب ودعمها وتعزيز مواقفها القوية .
وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية السودانية، السفير قريب الله الخضر، إن وزير الخارجية، إبراهيم غندور، الذي شارك في اجتماع اللجنة، قد أكد مهاجمة الوزراء الأفارقة المحكمة الجنائية الدولية، ووصفوها بأنها أداة استعمار جديد وآلية تمييزية تستهدف الدول الأفريقية وقياداتها .
ونبه بأن الوزراء الأفارقة أكدوا بأن الجنائية منذ قيامها لم تكن في صالح أفريقيا ولن تكون أبداً، ودعا الوزراء الدول الأفريقية إلى توثيق عرى التضامن والتناصر والدفاع عن الكرامة الأفريقية .
وأوضح غندور بأن اللجنة تداولت حول مخرجات اجتماع السفراء والمناديب الدائمين لدى الاتحاد الأفريقي، وخرجت بتوصيات ترفع للمجلس الوزاري ثم قمة رؤساء الدول والحكومات، بجانب العمل على تقوية الآليات الأفريقية العدلية وصولاً لحلول أفريقية للمشاكل الأفريقية وفي إطار البيت الأفريقي .
وأضاف" اللجنة تبنت توصيات قوية وحاسمة بعد تداول مستفيض ومثمر وبنّاء من الوزراء الأفارقة، جاء امتداداً للمواقف المتقدمة والقوية التي اتخذتها أفريقيا تجاه المحكمة" .
وقال غندور إن السودان ظل يولي ملف التصدي للمحكمة الجنائية الدولية أولوية قصوى ويسعى إلى مجابهة تحركاتها ومحاصرتها، مبيناً أن انسحاب الدول الأفريقية الثلاث سيفتح باباً واسعاً أمام انسحاب دول أفريقية أخرى ويجدد مواقف أفريقيا القوية والحاسمة .

الثلاثاء، 20 ديسمبر 2016

المحكمة الجنائية.. التسييس والفساد وازدواجية المعايير!

محمد آدم محمد
أعلنت ثلاث دول إفريقية فى أكتوبر 2016، انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية، وهى بوروندي. وجنوب إفريقيا ثم غامبيا، يعود ذلك إلى أن المحكمة الجنائية الدولية انحرفت عن المبادئ التى من أجلها تأسست، وبات العوار أكثر وضوحا بالنسبة للدول الإفريقية وقادتها. لذا تواجه المحكمة الجنائية الدولية مشكلة كبيرة المصداقية تجاه القارة الإفريقية، إذا تكون دائما مكاناً للانتقادات لتركيزها على الدول الإفريقية دون غيرها من باقى دول العالم الأخرى.
تأسست الجنائية الدولية بموجب معاهدة روما فى عام 2002، بعد موافقة120 دولة فى اجتماع للجمعية العمومية للأمم المتحدة فى إيطاليا على ما يعرف بميثاق روما، لإنشاء محكمة جنائية دولية دائمة، وعارضت هذه الفكرة سبع دول، وامتنعت 21 عن التصويت.
من المؤكد أن سلسلة خروج الدول الإفريقية من ميثاق روما والانسحاب من محكمة الجنايات الدولية سوف يستمر، بعدما شرعت جنوب إفريقيا فى قيادة حملة الانسحابات للدول الإفريقية، لتصبح هذه الانسحابات بمثابة ضرية قوية من القارة السمراء تجاه أداء المحكمة الجنائية، التى أصبحت أداة للدول الكبرى فى تنفيذ سياستها ضد الدول الأخرى، وبذلك تجاهلت الممارسات غير الإنسانية لدول مثل الولايات المتحدة، إسرائيل، وصبت جل جهدها فى الدول الإفريقية.
وقد أثار انسحاب الدول الثلاث جدلا واسعا داخل القارة الإفريقية، بين مؤيد ومعارض، فيما يرى بعض الأكاديميين حتمية إيجاد محكمة إفريقية تسد فراغ المحكمة الجنائية. عزز فكرة الانسحاب الجماعى للدول الإفريقية، موقف الاتحاد الإفريقى الذى بات يدرس الانسحاب الشامل للجنائية، طرحت كينيا مقترحاً من المحكمة الجنائية الدولية فى قمة الاتحاد الإفريقى الأخيرة فى يناير 2016، داعية إلى وضع آلية وخارطة طريق تمهد لانسحاب الدول الإفريقية، وقد لاقت هذه الفكرة رواجا مقبولا بين الدول الإفريقية الأخرى، خصوصاً الأطراف فى نظام روما الأساسى.
وفى ذات السياق طالب الرؤساء الأفارقة المجتمعون فى قمة الاتحاد الإفريقى فى جوهانسبرج بجنوب إفريقيا، فى يونيو 2015، بوقف ملاحقة الرئيسين السودانى عمر البشير، والكينى أوهورو كينياتا، من قبل المحكمة الجنائية الدولية، فضلا عن النظر بشكل مفصل فى مواقف الدول الإفريقية الموقعة على ميثاق روما.
مبادرة الاتحاد الإفريقى تأتى ضمن سياق يحمل تداعيات العديد من الأحداث المرتبطة بالجنائية الدولية، ويتزامن مع نظر المحكمة الجنائية الدولية فى قضية الرئيس الإيفوارى السابق لوران غباغبو (2000- 2011)، القابع، منذ 2011، فى سجن لاهاى مقرّ المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”، خلال الأزمة الإيفوارية التى أودت بحياة أكثر من 3 آلاف شخص فى عام 2010، بحسب الأمم المتحدة.
فالمحكمة حققت فى أربع قضايا، جميعها فى إفريقيا، وهى أوغندا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجمهورية إفريقيا الوسطى ودارفور بالسودان، وأصدرت 9 مذكرات اعتقال، كما تحتجز متهمين ينتظران المحاكمة. وفى حالات تمت إحالة القضايا – كما فى ملف دارفور – إلى المحكمة من مجلس الأمن الذى يمثل هو الآخر انعكاسا صارخا لمصالح الدول الكبرى الدائمة العضوية فى المجلس، وهى الدول الكبرى الـ(5) التى تتمتع بحق النقض (الفيتو) وافتقرت المحكمة فى الواقع إلى استقلال حقيقى يتيح لها ممارسة دورها دون تدخل أو استثناء أحد. وحال وضعها دون التزام تام بتطبيق القانون على الجميع دون انتقائية أو استثناء لطرف أو التحامل على طرف.
ويمثل السودان حالة صارخة لذاك التحامل الذى ارتبط بمصالح الدول الكبرى، ولكنه واجه الموقف بحنكة وصبر، فعندما أصدر مجلس الأمن الدولى قراره رقم (1593 ) فى عام 2005 بإحالة الأوضاع فى دارفور إلى محكمة الجنايات الدولية فى لاهاي، وشرع المدعى العام للمحكمة الدولية السابق (لويس أوكامبو) فى تحقيقاته المزعومة بشأن جرائم حرب فى الإقليم وأصدر أمراً باعتقال الرئيس البشير وإحضاره إلى قفص الاتهام فى لاهاي! بدا الأمر فى حينها كأنه نهاية النظام فى الخرطوم، فستفعل المحكمة – عنوة واقتدارا – ما عجزت عنه القوى الكبرى بالحرب والتحريض والحصار مستخدمة عصا ( القانون الدولي) وقرارات مجلس الأمن التى ستتوالى على البلاد، فإن السودان الدولة الإفريقية التى يصنفها الغرب بأنها ( عالم ثالث) أعلنت مفاجأتها بأنها لن تسعى لإسقاط قرار المدعى أوكامبو فحسب، بل ستسعى لإسقاط المحكمة نفسها، وهو ما بدا كأنه قرار عنترى فى مواجهة خاسرة، وتوالت النصائح على السودان حتى من أولئك غير المنحازين بأن يتعامل مع الواقع، وأنه لا قبل له بمواجهة ( المجتمع الدولي) ومكر ودهاء القوى الاستعمارية الجديدة التى يبدو أنها حزمت أمرها .
ركز السودان فى إستراتيجيته على الاتحاد الإفريقي، ولم يكن الاتحاد الإفريقى – مع تقاطع رؤى ومصالح دوله – ليغض الطرف عن المنطق القويم الذى أطلقه السودان، فالمحكمة تطارد القادة الأفارقة حصرا وفى كل محفل إفريقى يقدم السودان الدليل على ما يقول، وفى كل قمة إفريقية يكشف السودان عمق المؤامرة الدولية ويضعها أمام إخوته الأفارقة، وفى كل مرة تزداد القناعات وتتسع الرؤية، حتى تحولت القناعات إلى قرارات بدت فى بكورها وكأنها بنود روتينية يتم تمريرها فى البيانات الختامية للقمم، فإنها ما لبثت أن بدأت التحول تدريجياً إلى تطبيق عملى بدأته أصغر دولة إفريقية (بوروندي) ثم تلتها أكبر دولة إفريقية (جنوب إفريقيا) ثم كان المسمار الأخير فى نعش جنائية لاهاى ما كشفته الوثائق من تحويلات بنكية من أربعة بنوك لقضاة المحكمة ومدعيها فى الفترة من عام 2004، 2015، عندما بدأت محكمة الجنايات الدولية فى التحقيق فى التهم الموجهة للرئيس البشير بإبادات جماعية، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب فى دارفور كأكبر تهمة فساد يمكن توجيهها لجهة عدلية، حيث يقول دكتور ديفد ماتسنغا، إن الفساد أصبح بارزا فى أروقة المحكمة الجنائية فيما يخص القارة الإفريقية، كدفع الرشاوى للشهود فى القضايا من قبل المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية.
مجلة الأهرام العربى)

الأحد، 30 أكتوبر 2016

كيف نجح السودان في بناء إستراتيجية إسقاط لاهاي؟

الآن بدا واضحاً كيف خطط السودان -بحنكة ومهارة- لإدارة معركة سياسية  قانونية فاصلة مع محكمة الجنايات الدولية . ففي العالم 2005 وحين اصدر مجلس الأمن الدولي قراره الشهير رقم (1593) بإحالة الأوضاع في دارفور إلى محكمة الجنايات
الدولية كان الكثير من خصوم الخرطوم محلياً وإقليمياً ودولياً يعتبرون الأمر (نهاية قاصمة لنظام الخرطوم)!
هذه العبارة لم تغب عن لسان احد من خصوم الخرطوم، جميعهم اعتبروا أن مواجهة السودان لمنظمة دولية بقرار من مجلس الأمن مواجهة خاسرة. حتى أولئك الذين يحسبوا في عدد المحللين الموضوعيين غير المنحازين لأي طرف نصحوا السودان بألا يدخل في مواجهة مع المجتمع الدولي، وكان واضحاً أن السودان يدخل تجربة فريدة من نوعها.
 ومع أن الحكومة السودانية في ذلك الحين كانت قد أنجزت لتوها أفضل اتفاقية سلام أنهت أطول حرب في أفريقيا (نيفاشا 2005) إلا انه وإمعاناً في إذلال هذا البلد وإضعافه جاءت المكافأة من قبل الدول الكبرى التى رعت الاتفاقية (بإحالة أوضاعه إلى محكمة الجنايات الدولية)!
 وكما قلنا كانت التجربة غير مطروقة وصعبة ولم يكن السودان يدرك عمق المياه التى يخوض فيها. من الطبيعي إذن أن يضع السودان إستراتيجية طويلة المدى لمواجهة الأمر، فالقضية لم تكن قضية ملاحقة نظام حكم أو رئيس دولة أو مسئولين كبار؛ كانت قضية تتعلق بالسيادة الوطنية للدولة.
لم يكن أمراً سهلاً ترك السيادة الوطنية للدولة السودانية نهباً لقاطعي الطريق الدوليين والمتلاعبين بأجهزة ومنظمات العالم. وبالطبع هم أنفسهم وربما إلى عهد قريب لم يكونوا مدركين لما يمكن أن يفعله السودان في مواجهة الموقف الذي وضعوه فيه.
قوى دولية عديدة كانت تعتقد أن السودان سقط في بئر عميقة لا قرار لها، وهو الآن تحت رحمتها. المدعي العام للمحكمة الدولية السابق (لويس أوكامبو) أدلى بتصريحات عديدة بعد فراغه من التحقيقات وأصدر أمراً باعتقال الرئيس البشير أكد فيه إن الرئيس البشير -(قريباً جداً)- سيكون في قفص الاتهام في لاهاي!
 الرجل ورغم خبرته القانونية التى أتت به إلى المنصب الدولي الحساس أثبت يومها جهلاً مريعاً بثقافة الدول الإفريقية والعربية وعاداتها وتقاليدها، فأصبح هو نفسه -أي أوكامبو- محلاً للنقد والهجوم، فهو تخلى عن وقار وهيبة القضاء، وتخلى عن الحيادية المفترضة في رجل القضاء، وخاض فقي وحل السياسة والمصالح. ومضت السنوات تلو السنوات حتى انتهت ولايته ومضى إلى ذمة التاريخ ولم يتسن له جلب الرئيس البشير إلى مكتبه في لاهاي!
 أوكامبو كان يهزأ بنفسه وبالعالم حين خاض التجربة المؤسفة المتواضعة. السودان من جانبه ركز على الاتحاد الإفريقي ولم يكن الاتحاد الإفريقي رغم تباين رؤى ومصالح دوله ليأبى المنطق القويم الذي أطلقه السودان، فالمحكمة تطارد القادة الأفارقة. وحين نظر قادة القارة إلى ملفات المحكمة وجدوا الأمر صحيحاً، فهناك 30 متهماً إفريقياً من 8 دول افريقية وهم وحدهم حصيلة عمل المحكمة لفترة 13 عاماً!
 لم يكن سهلاً لأي قائد إفريقي أن يتقبل هذه الحقيقة المفزعة! ألا يوجد آخرون بخلاف الأفارقة؟ ألا تقع جرائم مروعة خطيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة و في غزة و في العراق و سوريا و في أوروبا؟ لماذا إفريقيا وحدها؟. ولماذا القادة الأفارقة وكبار المسئولين الأفارقة وحدهم.
تتالت الأسئلة، والسودان يقود إستراتيجية بطول نفس وبتأنِّى ومهارة امتدت لـ13 عاماً. في كل محفل إفريقي يقدم السودان الدليل على ما يقول، وفي كل قمة افريقية يكشف السودان عمق المؤامرة الدولية ويضعها أمام أخوته الأفارقة، وفي كل مرة تزداد القناعات وتتسع الرؤية، حتى تمكن تتويج الأمر بقرارات ما لبثت أن بدأت تتحول تدريجياً إلى تطبيق عملي بدأته اصغر دولة افريقية (بورندي) ثم تلتها أكبر دولة افريقية (جنوب أفريقيا) ليفاجأ المجتمع الدولي بأن السودان قد عمل على نسج وحياكة هذه الاستراتيجية الطويلة المدى لإفراغ محكمة الجنايات الدولية، وأحشائها من ما تحاول إلتهامه من اللحم الافريقيّ المُر!

الأربعاء، 26 أكتوبر 2016

صحيفة لوس أنجلوس: الانسحابات الأفريقية تضر بالجنائية الدولية

نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز تقريرا عن انسحاب بعض الدول الأفريقية من المحكمة الجنائية الدولية واحتمال اتساع الانسحابات، وتطرقت لموضوع التركيز على استهداف القادة الأفارقة فيما يبدو وتأثير الانسحابات على وضع المحكمة.
وأشار التقرير إلى إعلان دولتي جنوب أفريقيا وبوروندي الأسبوع الماضي انسحابهما من المحكمة، قائلا إن ذلك أثار المخاوف وسط المدافعين عن حقوق الإنسان من انسحابات جماعية من المحكمة التي تمر بورطة.
ونقل عن أستاذ القانون في جامعة كارلتون الكندية كاماري كلارك الذي ظل يدرس أنشطة المحكمة بأفريقيا قوله إنه من المتوقع تماما أن دولا أخرى ستقتفي أثر جنوب أفريقيا وبوروندي.
انسحاب مؤثر
وقال التقرير إن انسحاب بوروندي اعتبر على نطاق واسع محاولة من قادة البلاد لتفادي التحقيق في العنف السياسي الذي استمر أكثر من عام بعد أن قرر الرئيس بيير نكورونزيزا الترشح إلى الرئاسة لفترة ثالثة، أما انسحاب جنوب أفريقيا -الدولة القائدة في القارة وأقوى المؤيدين للعدالة الدولية- فيمكن أن يكون أكثر إضرارا بالمحكمة.

وذكر أن المسؤولين بجنوب أفريقيا يقولون إن معاهدة تأسيس المحكمة أصبحت تتعارض مع جهودهم في التوصل إلى حلول سلمية للصراعات في القارة والتي تستلزم استضافة الخصوم في هذه الصراعات، بينما تلزمها المحكمة بالقبض على بعضهم وتسليمهم إياها.
وأكد التقرير أنه ومنذ بدء عمل المحكمة قبل أكثر من عقد لم تحاكم إلا قادة وغير قادة من أفريقيا، لافتا الانتباه إلى أن محاكمة الرئيس اليوغسلافي الأسبق سلوبودان ميلوسوفيتش تمت على يد محكمة خاصة وليس المحكمة الجنائية الدولة، مشيرا إلى أنه ومن بين عشر قضايا كانت تسع في أفريقيا.
انحياز المحكمة
وقال إن هذه الحقيقة أدت إلى اتهامات بانحياز أول محكمة دولية دائمة أنشئت لمحاكمة أسوأ الانتهاكات في العالم، جرائم الحرب والإبادة والجرائم ضد الإنسانية.

وللإجابة عن سؤال بشأن التركيز الخاص من قبل المحكمة على أفريقيا أورد التقرير أن السلطة القضائية للمحكمة محدودة، فهي تستطيع التحقيق في الجرائم التي تتم داخل الدول التي صادقت على معاهدة تأسيسها ومحاكمتها فقط ولا تتدخل في دول أخرى إلا بموافقة مجلس الأمن الدولي.
وأشار التقرير إلى أن القادة الأفارقة كانوا بين أكثر القادة تأييدا للمحكمة جزئيا بسبب الجرائم الفظيعة التي ارتكبت في رواندا عام 1994، وإلى أن 34 دولة أفريقية بين 124 دولة في العالم صادقت على معاهدة تأسيس المحكمة.
اختلال أصيل
وذكر التقرير أن مجلس الأمن الدولي استخدم سلطاته لإحالة بعض القضايا المتعلقة بدول ليست أعضاء في المحكمة مثل السودان وليبيا، لكن دولا كبرى مثل أميركا وروسيا والصين ليس من المحتمل إحالة قضايا ضدها للمحكمة لأنها تتمتع بـحق النقض في المجلس.

وكانت روسيا والصين قد استخدمتا حقهما في النقض لمنع إحالة قضايا تتعلق بسوريا إلى المحكمة.
وقال المدعي السابق في مكتب الادعاء بالمحكمة جيمس غولدستون إن المشكلة الرئيسية هي أن المحكمة تعمل في عالم أعضاؤه ليسوا على قدم المساواة سياسيا واقتصاديا، وإن هذه المشكلة لا تستطيع المحكمة علاجها لكنها تتعرض لكثير من اللوم بسببها.

وعن احتمال إضرار هذه الانسحابات بالمحكمة، قال التقرير إن محاولات لانسحابات أفريقية جماعية من المحكمة قد هزمت في الاتحاد الأفريقي في يوليو/تموز الماضي إلا أن انسحاب جنوب أفريقيا وبوروندي حاليا من الممكن أن يدفع دولا أخرى لمغادرة المحكمة على انفراد.
محاولات للإصلاح
وأورد التقرير أن أقرب الدول للانسحاب قريبا هي كينيا وناميبيا، وفي نفس الوقت ذكر أن هناك دولا مثل بوتسوانا والسنغال وتونس تدافع عن المحكمة الجنائية الدولية بقوة.

وذكر أن هذه الانسحابات ربما تدفع المحكمة لإيلاء اهتمام جدي ببعض الإصلاحات التي يبحث فيها الاتحاد الأفريقي حاليا، مثل منح الحصانة لرؤساء الدول أثناء توليهم المنصب، والسماح للجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت بشأن ما إذا كان من الممكن إحالة أكثر الجرائم بشاعة إلى المحكمة.

الأحد، 23 أكتوبر 2016

غندور: انسحاب جنوب أفريقيا بداية لخروج أفريقي كامل من الجنائية

عدَّ وزير الخارجية السودان أ.د.إبراهيم غندور إعلان كل من بورندي وجنوب أفريقيا الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية بداية الخروج الأفريقي الكامل من الجنائية، ما يؤكد وصف الخرطوم للمحكمة بأنها إداة سياسية لتركيع دول القارة.
وقال غندور لـ (قناة الشروق) الفضائية، السبت، إن الخرطوم ظلت تؤكد إن المحكمة عبارة عن أداة سياسية لتركيع دول القارة. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد إعلان العديد من الدول الأفريقية الانسحاب، تنفيذاً لقرارات الاتحاد الأفريقي في العديد من القمم السابقة.
وأشار غندور  إلى أهمية أن يعتمد الأفارقة على إقرار ميثاق للعدالة الأفريقية، بعيداً عن المحمكة الجنائية الدولية.
وفي منحى آخر، وصف غندور، بيان واشنطن الأخير الذي دعا جوبا لطرد الحركات المسلحة، بأنه تحول كبير في المواقف الأميركية تجاه عملية السلام بالسودان.
وأكد أنه جاء ثمرة للحوار الجاري بين الخرطوم وواشنطن للتطبيع العلاقات ودعم عملية السلام في البلدين.
وقال غندور إن الحوار السوداني الأميركي يسير في الاتجاه الصحيح. وحول ما إذا كانت تلك المواقف تشير إلى اقتراب رفع العقوبات عن السودان، أكد غندور لـ (الشروق) أن كل الاحتمالات واردة.
وأوضح الوزير أن البيان يشير إلى أن هناك تفهماً جديداً لطبيعة الأوضاع بالسودان وعملية السلام الجارية فيه.

الأربعاء، 24 أغسطس 2016

منظمات دولية تتوارى خجلاً عن لاهاي!

في السابق وقبل عام أو عام ونيف كان ضجيج محكمة الجنايات الدولية عالياً! المدعية العامة للمحكمة (فاتو بنسودا) كانت كثيراً ما تقتفي أثر سلفها (أوكامبو) ولكن بأسلوبها الخاص حينما تضع تقريراً بارداً برودة الثلج أمام منضدة مجلس الأمن. وكان
واضحاً ان الشغل الشاغل للاهاي، القادة الافارقة على وجه العموم، والرئيس السوداني على وجه الخصوص.
وبالطبع هناك من صدق -حتى من بين خبراء القانون المرموقين فى مختلف دول العالم- ان محكمة الجنايات الدولية جادة وتنشد العدالة! الآن تبدل الحال كثيراً بما يجاوز 180 درجة اذا جاز التعبير. محكمة الجنايات الدولية أحالت وجوه الذين كانوا يؤمنون بها ويدعمونها الى اللون الأحمر،  كناية عن الحياء والخجل!
 ليس فقط لأنها ظهرت على الملأ بثياب عدلية متسخة تفوح منها رائحة المال والحسابات المصرفية الخاصة جداً، فقد كان هذا أمراً متوقعاً، إذ ليس من المعتاد ان يجري اختيار موظفين فى مؤسسة كهذه اعتباطاً! ولكن الأدهى وأمرّ من فضيحة المال والحسابات الخاصة والمبالغ الفلكي الذي كشفت عنه مصادر صحفية لم يطعن في مصداقيتها أحد؛ أن الفضيحة ما تزال بلا رد ولا تحقيق ولا تبرير!
القضاة هم أنفسهم لم يستقل أحد منهم على الاقل احتجاجاً على الشبهة التى لا تحتملها اجهزة العدالة. مجلس الامن الدولي المنوط به عمليات المحافظة على قدسية المحكمة –كونه هو الذي يحيل اليها الدعاوي– لزم الصمت هو الآخر، على الرغم من ان تفاصيل الفضيحة بلغت آخر نقطة في أنفه واتضحت له معالمها بجلاء.
الجمعية العمومية للمحكمة التى تضم دولاً أوربية تدعي بلوغها اقصى درجات الرقي والنزاهة ويستقيل فيها المسئولين حتى ولو أخذ فلساً واحداً لا يستحقه وصاروا مضرب الامثال فى نزاهتهم الاوربية المزعومة؛ لم يحركوا ساكناً!.. منظمات الشفافية التى برعت فى إصدار القوائم الدورية حول درجة الشفافية في هذه الدولة أو تلك لم تتحرك اجهزة استشعارها لاستشعار شفافية محكمة الجنايات الدولية!
منظمة العفو الدولية المولعة بنشر الجرائم والانتهاكات على مستوى دول العالم لم تجهد نفسها فى (المطالبة بإجراء تحقيق فقط) فى هذه المزاعم والاتهامات فى جهاز عدلي دولي بهذا المستوى. منظمة هيومان رايتس ووتش مع أنها أوهمت العالم بأنها متخصصة فى حقوق الانسان في حل الانسان وترحاله أينما وجد، لم تجد ما يدفعها الى الطالبة بالتحقيق في الانتهاكات التى وقعت من قبل (قضاة) المحكمة، والتى أدت لانتهاك حقوق الشهود (بتقديم المال لهم وإغرائهم)، وانتهاك حقوق المتهمين المحتملين (بتقديم ادلة إثبات) فاقدة لصلاحية!
ويجب ألا يعتقد بعض المهتمين بحقوق الحقوق الانسان ان هيومان رايس ووتش ينحصر عملها فى نطاق الدول وحدها؛ هي أيضاً بنص نظامها الاساسي معنية بأية انتهاكات مخالفة للقانون أياً كانت المنطقة او الجهة او الشخص. كل هذه الجهات خفت صوتها ومن ثم خفت بريق لاهاي، وتحولت الانظار الى وجهات أخرى، ترى هل هي صلوات جنازة المحكمة؟ أم انها اللحظات التاريخية الفارقة التى تبدأ عندها التحولات المأساوية الكبرى التى ما فتئ العالم يشهدها بفعل اختلال المعايير وغلبة القوة على القانون وتلاعب الكبار على موائد القمار الدولية.

الاثنين، 20 يونيو 2016

إفريقيا في مواجهة الجنائية.. أخطر إنتفاضة ضد الظلم الدولي!

أياً كانت مآلات الأمور بشأن موقف الذي تتخذه دولا قارة الإفريقية حالياً حيال ما يسمى بمحكمة الجنايات الدولية، فإن المهم في الأمر أن دول القارة الإفريقية ما عادت لتقبل ما تفرضه هذه المحكمة ذات المنحى العنصري أو على الأقل لن تتعاون دول
القارة مع هذه المحكمة ما لم تغير الأخيرة من طريقة تعاطيها مع بلدان القارة ولهذا فإن أكثر ما بات يقلق المجتمع الدولي فعلاً بشأن الموقف الإفريقي يمكن تعداده في عدد من النقاط الاستراتيجية الأساسية:
أولاً، إن رفض دول القارة -في خطوة موحدة- للخضوع لسلطان المحكمة مع قناعة دول القارة أن المحكمة -بالدليل المادي- تستهدفهم هم وحدهم دون سواهم، معناه إن هذا يحول دون إلتحاق دول في المستقبل إلى المحكمة من جهة ومعناه أيضاً قابلية بعض الدول للانسحاب من ميثاق المحكمة حالياً بما يجعل المحكمة في المستقبل  القريب غير ذات أهمية.
ثانياً، إذا كان من شأن اتخاذ موقف جماعي موحد من قبل دول القارة أن يخلخل بنيان المحكمة الدولية أو على الأقل يجعلها موضعاً للجدل، فإن الأخطر من ذلك أن تجربة الوقوف ضد المحكمة من شأنها أن تدفع القوى الإفريقية لاتخاذ موقف إفريقي موحد ظل المجتمع الدولي يعمل منذ سنوات للحيلولة دون إمكانية تبلوره.
ثالثاً، على اقل تقدير فإن الموقف الإفريقي الموحد إذا لم يدفع القوى الدولية التى تقف وراء قيام المحكمة وتحركاتها يغير من طريقة تعاطيه معها، فهو على الأقل بما يجعل المجتمع الدولي يفكر في معايير موضوعية للعدالة وهو أمر من شأنه حال حدوثه أن يباعد ما بين دول القارة والمجتمع الدولي فإما أن يلتزم المجتمع الدولي المعايير الموضوعية الحقيقية في شأن تحقيق العدالة وإما أن يتحمل نتيجة عدم عدالته و أن يخسر قارة بأكملها.
رابعاً، استفادة السودان من موقفه الذي ربما بدا موقفاً صعباً للكثيرين كونه يواجه إتهاماً موجهاً إلى رئيسه وكبار مسئوليه وتحويله لهذا الموقف من موقف سلبي صعب إلى موقف ايجابي لصالح عموم القوى الإفريقية وبعض بلدان ما يسمى بالعالم الثالث وهو في ذاته يمكن اعتباره نجاحاً منقطع النظير، إذ أنك لا يمكن أن تظل جامداً في مكان وحد يريد لك الآخرون أن تلظ فيه. السودان نجح في إدارة معركته مع القوى الدولية بذكاء وعناية وفائقة إذ لم يستسلم لما هو فيه، بل سارع إلى تحويل الأمر إلى طاقة ايجابية مؤثرة جعلت دولة قارة بأسرها يقررون إيفاد بعثة من 8 دول يمثلهم وزراء الخارجية إلى مجلس الأمن لطرح رؤية بلدان القارة على المجتمع الدولي! إذا كان كل ما فعله السودان هو أنه نجح في اتخذا هذا الموقف فإنه يكفيه.
خامساً، من المدهش حقاً ان القوى الدولية التى تلاحق دول القارة الإفريقية بإجراءات هذه المحكمة هي نفسها غير متقنعة بها وإلا لكانت إنضمت إلى ميثاقها وهذا يفتح الباب للتساؤل عما إذا كان من حق أي دولة من الدول غير الموقعة على ميثاق من المواثيق أن تعمل على ملاحقة دولة أو دول أخرى فالولايات المتحدة مثلاً ليست موقعة على ميثاق المحكمة ومع ذلك فهي الأعلى صوتاً في هذا الصدد والأكثر حديثاً عن العدالة وغيرها، ربما يقول قائل إن الآمر هنا يتصل بإتفاقات دولية سارية المفعول مهما كان عدد الموقعين عليها طالما أنها تمثل إرادة أطراف دولية. هذه صحيح ولكن بالمقابل فإن الذي لا يكون طرفاً فاعلاً مؤثراً في إنشاء ميثاق من المواثيق ويرفض أن يكون جزء منه، فإنه عليه أن يكف عن محاولة إخضاع الآخرين له .
سادساً، يعلم السودان وتعلم دول القارة الإفريقية أن مجلس الأمن الدولي ومهما كانت درجة المرونة فيه فهو يغير موقفه من ملاحقة القارة الأفارقة. فالمحكمة لا تعدو كونها أداة استعمارية الهدف منها إخضاع قادة دول القارة الإفريقية بآليات ووسائل قانونية، ولكن في ذات الوقت فإن مجرد شعور العالم بأن القادة الأفارقة بدئوا بهذه الحركة في ظل اتساع رقعة المظلومين واتساع رقعة الظلم الدولي ضد شعوب عديدة فإن من شأن هذا الحراك تحريك وإيقاظ ضمائر المجتمع الدولي ولو على نحو عابر ومحدود.
وأخيراً فإن وقوف وزراء خارجية القار الإفريقية هذه الوقفة داخل أروقة مجلس الأمن الدولي هو بمثابة عمل سياسي دولي جبار مهما كانت النتائج المترتبة عليه، فقد وصل الصوت الإفريقي الجهوري إلى المائدة الدولية، لكي ينافح عن قضيته ولكي يدير نزاعاته مع الدول الكبرى التى ما كانت تظن أن القارة الإفريقية قادرة على فعل أمر كهذا!

الاثنين، 13 يونيو 2016

البرلمان: الدبلوماسية أحدثت اختراقاً إيجابياً في مناهضة “الجنائية الدولية “

وصف البرلمان السوداني الحراك الدبلوماسي والرسمي في مواجهة دعاوى المحكمة الجنائية الدولية وإبطالها بـ(اختراق إيجابي علي الصعيدين الدولي والإقليمي وعلى مستوى أفريقيا بصورة خاصة)، وعدَّه انتصاراً للعدالة حتى لا تكون كالسيف المصلت على القارة والشعوب المستضعفة.
وأكد رئيس لجنة الدفاع والأمن بالمجلس الوطني الفريق شرطة (م) أحمد إمام التهامي، أن مجلس الأمن أخفق في إصدار قرار بشأن مدعية ما يسمى بالمحكمة الجنائية الدولية حول الأوضاع بدارفور، مما يؤكد عدالة موقف السودان وأفريقيا من المحكمة.
وقال التهامي لوكالة الأبناء السودانية، السبت، إن الدول التي تريد أن تجرم السودان عبر ما تسمى بالمحكمة الجنائية الدولية تمارس جرائم الحرب في أبشع صورها في العراق وسوريا، وقتلت الآلاف من غير أن تحرك الجنائية ساكناً.
ولفت التهامي إلى أن تصريحات الرئيس اليوغندي يوري موسفيني الأخيرة كانت بمثابة الرصاصة الأخيرة على جسد المحكمة الجنائية، قائلاً “إن الجنائية باتت في أذهان الدوائر الغربية فقط”.
وأضاف التهامي أن فشل الإجماع على قرار تجاه السودان سيكون له ما بعده، خاصة وأن الدول التي ناهضت القرار دول لها وزنها.
وتوقع التهامي أن يكلل الحراك الدبلوماسي الرسمي والشعبي الذي يجري الآن لرفع الحصار الاقتصادي عن السودان بالنجاح، مشيراً إلى أن بعض الدول الأوروبية بدأت تتعامل مع السودان بصورة أفضل من ما كانت عليه، وذلك بفضل تلك الجهود الدبلوماسية.

الثلاثاء، 17 مايو 2016

الخرطوم: موقف واشنطن تجاه "الجنائية" متناقض

قال مسؤول دبلوماسي سوداني بارز، يوم الإثنين، إن موقف الإدارة الأميركية حيال المحكمة الجنائية الدولية اتسم بالاضطراب والتناقض، لاحتجاجها على (إهانة) الرئيس اليوغندي يوري موسفيني للمحكمة، رغم أنها غير موقعة على ميثاقها.
وأكد القائم بأعمال سفارة السودان في واشنطن السفير معاوية عثمان خالد، أن تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الأميركية حول انسحاب السفير الأميركي ودبلوماسيين غربيين، من مراسم تنصيب الرئيس موسفيني لتقديمه (ملاحظات سلبية) حول المحكمة الجنائية يعبر عن (موقف أميركي مضطرب ومتناقض).
وقال خالد وفقاً لـ (وكالة السودان للأنباء): "الولايات المتحدة في الأصل ليست موقعة على الميثاق الأساسي المنشئ للمحكمة، ومع ذلك فهي تضع اعتباراً لشركائها الأوروبيين وتستمر في تجاهل دول أفريقيا".
وكان موسفيني قد وجَّه انتقادات حادة للمحكمة الجنائية الدولية، خلال خطاب إعادة انتخابه رئيساً ليوغندا. ووصفها بأنها "حفنة من الناس لا طائل منهم لم يعد يعتمد عليهم".
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إليزابيث ترودو، إن ممثلي بلادها وكندا ودول أوروبية غادروا مراسم تنصيب الرئيس اليوغندي احتجاجاً على (إهانة) موسفيني للمحكمة بحضور الرئيس السوداني البشير.
وعدَّ خالد أن استضافة يوغندا للرئيس البشير في كمبالا موقف شجاع ومشرف وينسجم مع المقررات الأفريقية إزاء المحكمة الجنائية الدولية. وتابع "الجنائية الدولية تهاوت أركانها ولم يعد لها الكثير الذي يبرر مشروعية بقائها، إذ انفضت من حولها الدول التي أنشئت لأجلها، وهي الدول الأفريقية".

الثلاثاء، 16 فبراير 2016

المواجهة الكبرى بين الاتحاد الإفريقي ولاهاي.. من يكسب الجولة؟!

ليس من الحصافة أن تستهين القوى الدولية الكبر بقرار الاتحاد الإفريقي الأخير الصادر في القمة رقم 26 المنعقدة مؤخراً بمقره بأديس أبابا أواخر يناير المنصرم والذي أقر مخاطبة مجلس الأمن الدولي لإلغاء قرار الإحالة الخاص بالسودان وكينيا إلى محكمة الجنايات الدولية، وبالعدم اتخاذ قرار جماعي في القمة المقبلة بالانسحاب من ميثاق روما المنشئ للمحكمة عام 1998م.
القرار الإفريقي بصورته التي خرج بها لا يخلو من خطورة وهو بهذه المثابة يتطلب من القوى الدولية الكبرى التحسب له وأخذه مأخذ الجد! إذ قد يعتقد البعض أن بعض القوى الدولية تحكم سيطرتها على غالب دول القارة ومن ثم فهي غير قادرة على تنفيذ تهديدها بالانسحاب.
وقد يعتقد البعض أنه حتى في حالة الانسحاب فإن القرارات المتخذة قبل الانسحاب تظل تحمل صفة الإلزام! غير أن مكمن خطورة القرار الأخير يمكن ملاحظته في عدة مؤشرات هامة جداً: أولاً، الطلب الإفريقي عادل ويأتي ضمن سياق قيام منظمة إقليمية مسئولة وموازية للمنظمة الدولية تؤدي مهام إقليمية أمنية لا غنى للمجتمع الدولي عنها بممارسة دورها الأمني، باعتبار أن حصر ملاحقة المشبه بإرتكابهم جرائم حرب في محيط القارة الإفريقية وحدها –على نحو عنصري فاضح– يهدد الأمن والسلم في المنطقة، إذ أن المنطق يقول انه لا يعقل أن يكون عمر المحكمة الجنائية الدولية أكثر من 13 عاماً، وطوال هذه المدة لم يتسن لها أن تلاحق سوى القادرة الأفارقة! لا يمكن لعدالة دولية جادة أن تمضي على هذا النحو بحال من الأحوال، إذا كان المقصد مصلحة المجتمع الدولي.
ثانياً، الطلب يضع المجتمع الدولي أمام محك حقيقي إذ ليس من السهل تجاهل إمكانية انسحاب قرابة نصف المنضويين تحت لواء المحكمة بما يفضي إلى انهيارها.
ثالثاً، الاعتقاد بأن دول القارة يمكن السيطرة عليها بواسطة الدول الكبرى وكبح جماحها لم يعد موضوعياً، هنالك (عشرات) الدول الإفريقية التي رفضت استنادا إلى قرار الاتحاد الإفريقي بعدم التعاون مع محكمة الجنايات الدولية استقبلت الرئيس البشير مراراً وتكراراً، بل إن جنوب أفريقيا سبق وأن مورست عليها ضغوط رهيبة إبان انعقاد إحدى قمم الاتحاد الإفريقي ومع ذلك لم ترضخ، بما يشي بأن دول القارة متوفرة لديها إرادة سياسية قوية.
رابعاً، الطلب الإفريقي -مجرد صدور الطلب- كفيل بلفت أنظار دول أخرى غير افريقية ولكنها قريبة بأوضاعها ومواقفها من أفريقيا وهذه في مضمار العلاقات الدولية تشكل عنصر ضغط قوي، بمعنى أدق فإن دول القارة الإفريقية لديها سند وظهر بعيداً عن الدول الكبرى، ومن سوء التقدير ألاّ يوضع لها اعتبار.
خامساً، اقل ما يمكن أن يفضي إليه الطلب الإفريقي هو إعادة النظر في ميثاق روما برمته، إذ من الممكن رغم كونه أصبح بمثابة (إتفاقية دولية) إعادة النظر فيه بنوده، وفي اختصاصات المحكمة، واختصاصات مجلس الأمن حيالها، وهذه أمور من الممكن أن تدفع العديد من الخبراء حول العالم للتنادي لتعديل الميثاق بما يتواءم مع ضرورات العدالة الحقيقية.
وأخيراً، فإن الدول الكبرى لديها مصالح لا غنى عنها في المنطقة، ومنطق العلاقات الدولية فرض عليها ألاّ تنظر إلى الأمور بذات منظار الستينات والخمسينات والماضي البغيض لبعيد!

الأحد، 31 يناير 2016

إجماع أفريقي على الانسحاب من الجنائية

هدَّد قادة الدول الأفريقية بالانسحاب الجماعي من المحكمة الجنائية في قمتهم المقبلة، حال عدم استجابة مجلس الأمن الدولي لقرارها بإلغاء إحالته لقضية السودان الممثلة في ملف الرئيس السوداني، عمر البشير، للمحكمة الجنائية، بالإضافة إلى إلغاء محاكمة نائب الرئيس الكيني.
وكان الرئيس البشير قد عاد إلى الخرطوم مساء الأحد، عقب ترؤسه وفد السودان الذي شارك في أعمال القمة الأفريقية الــ26 والتي التأمت بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا.
وقال وزير الخارجية السوداني، أ.د إبراهيم غندور، في تصريحات بمطار الخرطوم، إن القمة ناقشت القرارات التي أصدرت بيانات بشأنها على رأسها قرار بالانسحاب الجماعي من المحكمة الجنائية في القمة المقبلة، حال عدم استجابة مجلس الأمن الدولي لقرارها بإلغاء إحالته لقضية السودان ضد البشير إلى المحكمة الجنائية، إضافة إلى إلغاء محاكمة نائب الرئيس الكيني.
وكان البشير قد التقى عدداً من رؤساء الدول الأفريقية على هامش القمة الأفريقية، بجانب لقاء نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي.
 وحدة الأفارقة
"
غندور يقول بأن الجنائية، محكمة انشئت لمحاكمة القادة الأفارقة ما يوجب اتخاذ قرار قوي وموحّد، مشيراً لقرار القمة بعدم الالتزام بالمقاطعة الاقتصادية الأمريكية الأحادية المفروضة على السودان وتكوين آلية لمتابعة القرار
"
وأوضح غندور أن "الجنائية" محكمة انشئت لمحاكمة القادة الأفارقة، ما يوجب اتخاذ قرار قوي وموحّد بشأنها، مشيراً لقرار القمة بعدم الالتزام بالمقاطعة الاقتصادية الأمريكية الأحادية المفروضة على السودان وتكوين آلية لمتابعة القرار، واصفاً القمة بالمميزة التي أوضحت وحدة القارة الأفريقية ممثلة في قادتها ضد القرارات.  
وكانت القمة الأفريقية الـ26 على مستوى رؤساء الدول والحكومات، قد أنهت أعمالها وأصدرت بيانها الختامي الذي قال إن "الجنائية" محكمة انتقائية تستهدف الرؤساء الأفارقة على سدة الحكم، وإنها تتعامل بمكيالين في تعاطيها مع الانتهاكات والخروقات التي تحدث في العالم، وجعلت من أفريقيا هدفاً للتركيز عليها وملاحقة القادة الأفارقة.
وأكد القادة الأفارقة في بيانهم الختامي ضرورة الحرب على الإرهاب والتنسيق وتوحيد الجهود الأفريقية لمكافحته، واتفق القادة على العمل لحل النزاعات في جنوب السودان وبوروندي والعمل على استدامة الاستقرار في القارة.
وبحثت القمة الأفريقية بشكل مفصّل مراجعة مواقف الدول الأفريقية الموقعة على ميثاق المحكمة الجنائية الدولية، واتفق القادة الأفارقة على توحيد مواقف الدول الأفريقية بشأن المحكمة الجنائية الدولية.
يذكر أن القمة هذا العام خُصصت لحقوق الإنسان بالتركيز على حقوق المرأة، فضلاً عن عدد من الموضوعات المتعلقة بقضايا البيئة ومرض الإيبولا.

الاثنين، 28 سبتمبر 2015

الدبلوماسية السودانية والمحكمة الجنائية الدولية

محجوب محمد صالح

أكد وزير خارجية السودان في تصريحات صحافية أن السودان لا يجري أي حوار مع محكمة الجنايات الدولية حول قضية دارفور التي تنظرها المحكمة والتي أصدرت بشأنها قرارات بتوقيف بعض قادة الحكومة والحركات المسلحة، وفي مقدمة المسؤولين المطلوبين بحسب قرار المحكمة رئيس الجمهورية، وأكد الوزير أنه لا علاقة لهم بالمحكمة، والسودان لم يصدق على ميثاق روما الذي نشأت المحكمة بموجبه، ولذلك ليس لتلك المحكمة أي ولاية عليه، وبالتالي فإن أي حديث عن قرار إيقاف رئيس الجمهورية يتم مباشرة وحصرياً مع الأمم المتحدة.

صحيح أن السودان لم يصدق على اتفاقية روما وهي غير ملزمة له ولا يحق للمحكمة أن تنظر في أي قضية تتعلق بالسودان إلا في حالة واحدة فقط وهي حالة أن يحيل مجلس الأمن الدولي القضية بموجب البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة فتصبح المحكمة ملزمة بنص القانون أن تنظر تلك القضية، لأن الأمم المتحدة أمرتها بذلك، وهذا هو ما حدث بالضبط، إذ إن مجلس الأمن أحال القضية للمحكمة وليس هناك أي طرف يحق له مجرد تأجيل نظر القضية سوى مجلس الأمن الدولي، وميثاق روما يمنح حق طلب التأجيل في هذه الحالة حصرياً لمجلس الأمن الدولي حسب منطق المادة (16) من الميثاق.

الفرصة كانت متاحة للسودان قبل سنوات عندما عرضت مسألة إحالة تقرير لجنة التحقيق في وقائع حرب دارفور إلى مجلس الأمن بموجب مشروع قرار ينص على إحالة التقرير للمحكمة لتشرع في محاكمة المتهمين سواء كانوا من الحكومة أو حملة السلاح في إقليم دارفور-كان متاحاً للحكومة أن تل/



الحراك الدبلوماسي الذي يتحدث عنه وزير خارجية السودان يتم في إطار الاتحاد الإفريقي، إذ إن هناك داخل القارة الإفريقية توجها مناهضا للمحكمة الدولية يتهمها بأنها باتت هيئة مكرسة لمحاكمة الأفارقة واستهدافهم، ولكن هذا التوجه لم يتصاعد لدرجة أن تعلن أي من الدول الإفريقية الموقعة والمصادقة على اتفاق روما انسحابها من المحكمة، وما زالت كلها تحافظ على عضويتها، ولا نحسب أنها ستتخذ موقفاً متشدداً ضد المحكمة في مجلس الأمن، وإنما ستحاول البحث عن حل وسط وربما يتم ربط أي مطلب بسحب أي قضية إفريقية من المحكمة بمشروع تشكيل محكمة جنايات إفريقية، وأن تتولى المحكمة الإفريقية هذه القضايا -أما إذا تعذر الوصول إلى اتفاق حول محكمة جنايات إفريقية فالسبيل الآخر المتاح هو البحث عن حل وسط عبر الاتفاق على إحالة بعض القضايا المعروضة على المحكمة الدولية على محكمة (هجين)– وفي كلا الحالين فإن ملف دارفور سيفتح إن لم يكن في الجنائية الدولية فأمام محكمة هجين أو محكمة إفريقية ومن الصعب، إن لم يكن من المستحيل، الحصول على قرار بإعادته إلى محكمة سودانية، فمثل هذا القرار لا يمكن أن يحظى بقبول جماعي في مجلس الأمن في أي مرحلة ما دامت الدول الغربية ترفض ذلك.
الواضح من تصريحات وزير الخارجية أن السودان يعول كثيراً على النشاط الدبلوماسي لبعض وزراء الخارجية الأفارقة خلال الجولة الحالية لاجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ولكننا على قناعة أن اللقاءات القادمة التي قد تفتح ملف الحوار حول هذا الأمر ولن تتوصل إلى قرار نهائي يضع حداً لمشكلة الجنائية الدولية، إذ المطلوب قبل الوصول لمرحلة البحث الجاد حول مآلات قضية الجنائية الدولية إحداث تقدم ملموس في ملفي السلام والتحول الديمقراطي في السودان، وكلا المطلبين في حالة جمود كامل الآن، إن لم يكونا في حالة تراجع واضح!!?

الأربعاء، 16 سبتمبر 2015

فاتو بنسودة .. خدعة الأمم المتحدة لشعوب العالم

يبدو أن الغامبية فاتو بنسودة مدعية ما يسمى بالمحكمة الجنائية الدولية تسير على خطى سلفها أوكامبو، هذا ماتؤكده تصريحات وتحركات المرأة التي تعلن في كل وقت وفي كل حين إنها تدرس توجيه تهم جديدة إلى مسؤولين سودانيين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، أتي في وقت تتحدث فيه الشواهد والأرقام بحدوث تقدم ملاحظ على أرض دارفور في فيما يتعلق بالمسيرة السلمية هناك كما يعيد ذاك التلميح جدلية وشكل تعامل السودان مع هذه المحكمة الدولية رغم إغلاق الخرطوم لهذا الباب بـ(الشمع الأحمر) كما يقال، وقبلها يغري هذا التصريح المنقبون بالعودة مجدداً إلى خلفيات وحيثيات تعيين بنسودة مدعية عامة للجنائية الدولية.
ويبدو أن الغامبية فاتو بنسودة المدعية الجديدة للجنائية الدولية تسير على خطى خلفها الأرجنتيني لويس مورينو أوكامبو، فالمجيءقبل نحو عامين بفاتو مثل دون شك أكبر خدعة ترتكبها الأمم المتحدة في حق الأفارقة. ذلك أن بنسودة شغلت قبل تعينها مدعية عامة منصب مساعد المدعي العام السابق أوكابمو وهي تحذو الآن خطاه لملاحقة المسؤولين الأفارقة في كل من السودان ورواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وغينيا، وأخيرا وليس بآخر، في كل من ساحل العاج وليبيا.
ولم يكن تعيين السمراء فاتو بنسودة سوى لذر الرماد في العيون حتى يتسنى للمحكمة الجنائية ضرب العرب والأفارقة بامرأة أفريقية.
فما يحدث في كواليس محكمة الجنايات الدولية يذكرنا بالقرون الحالكة التي شرّعت لتجارة الرقيق، و للتذكير هذا ما قاله الفرنسي فولتير، «الأب الروحي لحقوق الإنسان» لتبرير ممارسة العبودية في حق السود: (نحن لا نشتري العبيد سوى من عند التجار الزنوج... هناك من يلومنا على هذه التجارة لكن اعلموا أن القوم الذي يبيع أبناءه أجدر بالإدانة من المشتري)
...إذا هذا هو الدور المخول إلى فاتو بنسودا: تبيع الحق الإفريقي كما باع غيرها ككل الحق العربي للسماسرة الصهاينة والصليبيين.
ومع استعجال فاتو لمجلس الأمن بتحريك ملف دارفور فإن الواقع يذهب في اتجاه أن العلاقة بين مجلس الأمن والمحكمة الجنائية فيما يخص إنفاذ قواعد ميثاقها تظل محل خلاف قانوني وسياسي دولي، فمجلس الأمن يعدّ جهازا سياسيا مرجعيته ميثاق الأمم المتحدة بينما توصف المحكمة الجنائية بأنها جهاز قضائي مرجعيتها ميثاق روما.
وفي السنين الأخيرة اضطرت المحكمة الجنائيَّة الدولية إلى مواجهة انتقادات كثيرة ، وقد وُجِّه معظمها إلى مدعيها العام لويس مورينو أوكامبو، الذي وُصف بالمثير للشفقة والمتكبر. يأمل الباحثون القانونيون أن يتبدّل هذا الوضع مع خلفه فاتو بنسودة، التي انتخبت أخيراً. مقال من «شبيغل» حول أوكامبو وإخفاقاته...لعل المنصب الأكثر بروزاً وأهمية في هذه الهيئة مركز المدعي العام. تبوأ الأرجنتيني لويس مورينو أوكامبو هذا المنصب منذ شهر يونيو عام 2003. ثم خلفته نائبته، فاتو بنسودة (محامية من غامبيا)، في يونيو 2012. انتخبها الأعضاء المئة والعشرون في المحكمة الجنائية الدولية بالإجماع في 12 ديسمبر 2011م، واعتبرها المراقبون - حينها - خياراً جيداً، لا لأنها امرأة أفريقية فحسب، بل أيضاً لأنها تعلمت على الأرجح من أخطاء سلفها ( أوكامبو ) الذي لا يذكره ( أحد ) بخير أبدا فخبراء القانون لم ينظروا بعين الرضا إلى أداء مورينو أوكامبو. كتب ديفيد كاي، خبير في القانون الدولي، حكماً قاسياً بحقه في مجلة Foreign Affaires. حمل مقاله عنواناً معبراً: «مَن يخشى المحكمة الجنائية الدولية؟». تناول كاي أخطاء مورينو أوكامبو، بما فيها «أسلوبه في الإدارة واتخاذ القرارات، الذي أدى إلى تهميش أعوانه ومسؤولي المحكمة على حد سواء»، «صراعات تافهة حول الصلاحيات والموارد»، «اتخاذ قرارات عشوائية»، «سلوك متسرع»، و{تُهم بتسييس بعض القضايا». يتابع كاي موضحاً أن إخفاقات مورينو أوكامبو القضائية المتكررة شككت في مدى فاعلية منصبه. وللأسف يبدو أن فاتو لم تتعلم من أخطاء سلفها أوكامبو.