‏إظهار الرسائل ذات التسميات منظمات اجنبي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات منظمات اجنبي. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 10 أكتوبر 2016

"يوناميد" تنفي مزاعم استخدام أسلحة كيميائية بدارفور

نفت البعثة المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لحفظ السلام في دارفور(يوناميد)، الأحد، مزاعم منظمة العفو الدولية بشأن استخدام أسلحة كيمائية بمنطقة جبل مرة بإقليم دارفور خلال معارك في العام الجاري، مؤكدة أن منسوبيها المنتشرين بالإقليم لم يتلقوا مطلقاً أي شكوى بهذا الخصوص.
وقالت الخارجية السودانية، في تعميم لها عقب لقاء عقده وزير الخارجية أ.د.إبراهيم غندور مع المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بدارفور (يوناميد) مارتن أوهوموبيهي، لفت إلى أن الأخير أكد عدم تلقي بعثته ما يشير لاستخدام أسلحة كيميائية.
وأكد المبعوث المشترك أن البعثة أو أي فرد من أفرادها (يوناميد)، البالغ عددهم 20 ألفاً من العسكريين والمدنيين المنتشرين في مناطق دارفور، لم يتلق إفادة أو شكوى تشير إلى استخدام الأسلحة الكيميائية في جبل مرة.
ونقل المبعوث الخاص إلى وزير الخارجية عدم ورود لمكاتب البعثة المنتشرة بالقرب من جبل مرة أو عياداتها الطبية أي حالة وفاة أو إصابة، لها علاقة باستخدام تلك الأسلحة.
وذكر المبعوث أنه التقى خلال الأشهر الماضية (منذ يناير وحتى سبتمبر) من العام الحالي، عدة مرات بقادة الحركات المسلحة، ولم يرد من أي منهم أي مزاعم حول استخدام أسلحة كيميائية بمنطقة جبل مرة.
وكانت منظمة العفو الدولية، اتهمت أواخر سبتمبر الماضي، قوات الحكومة السودانية بقتل عشرات المدنيين، بينهم أطفال، في هجمات استخدمت فيها أسلحة كيميائية في منطقة جبل مرة بدارفور، وهو ما نفته الحكومة السودانية بشدة.

الخميس، 29 سبتمبر 2016

مجلس حقوق الإنسان يبقي السودان تحت البند العاشر

أصدر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الجمعة، في جنيف بالإجماع مشروع قرار تبنته المجموعة الأفريقية يبقي الخرطوم تحت البند العاشر الخاص بتقديم الدعم الفني وبناء القدرات وتجديد ولاية الخبير المستقل لحقوق الإنسان بالسودان لعام واحد.
وشجع القرار عملية الحوار الوطني ورحب بإعلان الحكومة السودانية وقف الأعمال العدائية في المنطقتين وإنهاء العمليات في دارفور في يونيو الماضي، حاثاً الأطراف على توقيع اتفاق لوقف دائم لإطلاق النار وتهيئة جو ملائم له يعين على تحقيق سلام دائم تحترمه جميع الأطراف ويفضي إلى تحسن مستمر في حالة حقوق الإنسان.
ودعا الحكومة السودانية لتنفيذ توصيات الدورة الـ30 لمجلس حقوق الإنسان الخاصة بتعزيز جهود مكافحة الإفلات من العقاب ومنع التدخل غير القانوني في أنشطة المجتمع المدني وتوفير الموارد المالية للمفوضية القومية لحقوق الإنسان لتؤدي ولايتها.
الحركات المسلحة
وأشار إلى جهود السودان في مكافحة الاتجار بالبشر واستضافته لمئات الآلاف من اللاجئين من دول الجوار وبلدان المنطقة.
وطالب قرار مجلس حقوق الإنسان، السودان بإجراء إصلاحات قانونية تمكنه من الوفاء بالالتزامات الدستورية والدولية في مجال حقوق الإنسان، كما طلب اعتماد وتنفيذ قانون مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب الأشخاص، وقانون مكافحة الفساد وتنقيح قانون الصحافة وقانون الأمن الوطني.
وبحسب القرار، تقرر تمديد تفويض الخبير المستقل لحقوق الإنسان في السودان إريستيد ننوسي لعام واحد، وطلب منه كتابة تقارير إلى مجلس الأمن بشأن تنفيذ تفويضه بما في ذلك التوصيات المتعلقة بالمساعدة الفنية وبناء القدرات.
كما طلب من المفوض السامي لحقوق الإنسان، أن يوفر جميع الموارد البشرية والمالية اللازمة لدعم الخبير المستقل في تنفيذ ولايته، فضلاً عن تقديم الدعم التقني لحكومة السودان.

الأحد، 4 سبتمبر 2016

"اليوناميد": تحسن كبير في الأوضاع الأمنية بجنوب دارفور

أكد رئيس بعثة "اليوناميد" بولاية جنوب دارفور، السيد برهاني، حدوث تحولات كبيرة وتحسن في الأوضاع الأمنية بالولاية مقارنة بالفترة الماضية بفضل مجهودات قامت بها حكومة الولاية ولجنة الأمن، مشدداً على دعمهم للجهود السلمية كافة للوصول لسلام دائم بدارفور.

وأكد برهاني في كلمة له أمام مؤتمر الحوار التشاوري الداخلي الدارفوري، بمنطقة بليل، دعم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لجهود السلام وعملية الحوار للوصول إلى سلام ولفت إلى أن حل مشكلة دارفور يقع على عاتق حكومة السودان وأهل دارفور.
وطالب مجتمع الولاية بحل النزاعات عبر التشاور والحوار لقضايا التنمية والأرض والأمن، لافتاً إلى أن العمل العسكري ليس حلاً لقضية دارفور وإنما بالحوار.
ودعا الأطراف غير الموقعة على السلام للانضمام للحوار واللحاق بركب السلام، من أجل إنهاء معاناة أهل دارفور وتحقيق السلام والتنمية.
وقال برهاني طبقاً لوكالة الأنباء السودانية الرسمية، إنه مسرور بالحوار التشاوري الداخلي الدارفوري الدارفوري، وإن مشاركة ممثلين للنازحين مؤشر لعملية السلام .
وناشد رئيس البعثة الجميع بالعمل للسلام وحمايته وحل التحديات التى تواجهه وصولاً للسلام، واصفاً المنبر بأنه أرضية جيدة لمناقشة قضايا الأمن وحل النزاعات بجانب تدعيم دور الشباب والمرأة .

الأحد، 28 أغسطس 2016

الأمم المتحدة: 243 ألف لاجئ جنوبي في السودان

أعلنت الأمم المتحدة أن ما يقارب 243 ألف جنوب سوداني لاجئون في السودان منذ بداية الحرب الأهلية في العام 2013، منهم عشرات الآلاف في دارفور. وقد نال جنوب السودان
استقلاله في العام 2011، بعد حرب دامت نحو 30 عاماً مع الخرطوم، لكنه سقط في حرب أهلية دامية ومدمّرة في ديسمبر 2013، راح ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين. وهرباً من الحرب من نقص الغذاء في بلادهم، سعى السودانيون الجنوبيون للبحث عن ملجأ في بلدان أخرى مجاورة. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في نشرته الأسبوعية: إن "العدد الإجمالي للاجئين السودانيين الجنوبيين الذين وصلوا إلى السودان حوالي 243 ألفاً منذ ديسمبر العام 2013".
ومنذ بداية العام 2016، بلغ عدد اللاجئين نحو 90 ألفاً، بينهم أكثر من 50 ألفاً في دارفور التي مزقتها الحرب. وأوضح مكتب التنسيق الأممي أن "تدفق اللاجئين إلى شرق دارفور ما زال مستمراً، مع وصول وافدين جدد كل يوم"، مضيفاً أنه "لم تتم ملاحظة أي ذروة في عدد الوافدين إلى السودان منذ اندلاع أعمال العنف في جوبا في الثامن من يوليو". واندلعت اشتباكات في جوبا مطلع يوليو بين قوات الرئيس سلفا كير والقوات الموالية لنائب الرئيس السابق رياك مشار، أسفرت عن مقتل المئات. من جانب آخر قال سابت ماكوك معاون زعيم المعارضة في جنوب السودان ريك مشار: إن مشار غادر المستشفى لكنه سيظل في الخرطوم لبعض الوقت.
وأعلن وزير الإعلام السوداني في 23 أغسطس آب أن مشار الذي غادر جنوب السودان هرباً من القوات الحكومية موجود في الخرطوم لتلقي العلاج. وأضاف ماكوك الذي يرافق مشار في تصريح "ريك مشار غادر المستشفى هذا الصباح في حالة صحية مستقرة وتعافى.. سيبقى في الخرطوم لبعض الوقت". كان الرئيس سلفا كير قد عزل مشار من منصبه كنائب له بعد تجدد القتال في العاصمة جوبا الشهر الماضي بين القوات الموالية للغريمين القديمين. وأجبرت الاشتباكات عشرات الآلاف من الأشخاص على الفرار.
 

الأربعاء، 24 أغسطس 2016

الخرطوم تتمسّك بإيصال المساعدات للمنطقتين وفقاً للقرار الأممي

أعلن نائب الرئيس السوداني، حسبو محمد عبدالرحمن، تمسّك الحكومة بإيصال المساعدات الإنسانية وفقاً للمرجعيات المتفق عليها، مبدياً الاستعداد لإيصال المساعدات للمنطقتين وفقاً للمرجعيات المتفق عليها في قرار مجلس الأمن "2046" وضرورة المحافظة على السيادة السودانية.
وشدّد عبدالرحمن في اجتماع بالقصر الرئاسي، الثلاثاء، على منع وصول الإغاثات عبر الحدود بدون المرور عبر الإجراءات الحكومية المعتمدة، ووجّه بتعزيز التنسيق لتقوية العمل الإنساني في الولايات المتأثرة بالتركيز على قضية النازحين في دارفور وإيجاد حلول لمشاكلهم لتحقيق الاستقرار الكامل للوضع الإنساني بدارفور.
وأفاد المفوض العام للعون الإنساني السوداني، أحمد محمد آدم، في تصريحات صحفية، أن اللجنة العليا استمعت إلى عدد من التقارير واطمأنت على الأوضاع الإنسانية بالبلاد خاصة دارفور والمنطقتين، والطوارئ الناشئة عن السيول والأمطار في عدد من الولايات، واطمأنت على الترتيبات التي تم إنفاذها وخطوات الجهات المختصة لتوفير المعينات والاحتياطات لمنع الأضرار.

الخميس، 30 يونيو 2016

الخرطوم تُندد بتمديد مهمة "يوناميد" بدارفور لعام

انتقد مندوب السودان لدى مجلس الأمن، السفير عمر دهب، قرار المجلس، الأربعاء، بالتمديد في مهمة بعثة حفظ السلام بدارفور "يوناميد"، لعام بلا تعديل في المهام أوعديد القوات، وهاجم دهب القرار وأضاف قائلاً "إنه حافل بالتناقض".
وقال دهب في خطابه أمام المجلس، إن التطور الذي شهده الإقليم خلال فترة التقرير "لا يمكن إنكاره أو تغييبه أو الافتراء فيه أوعليه"، وأوضح أن القرار المعتمد حفل بالعديد من التناقض في فقراته.
وكان مجلس الأمن الدولي قد اعتمد بالإجماع، الأربعاء، في جلسته في مقره بنيويورك، قرار التمديد في مهمة "يوناميد"، لعام بلا تعديل في المهام أوعديد القوات، وبدون الإصغاء للخرطوم المطالبة بتنفيذ استراتيجية خروج البعثة.
وأكد دهب تحسن الأوضاع الإنسانية بعد انتهاء العمليات العسكرية في جبل مرة بعودة 800 ألف نازح بحسب تقرير مفوضية العون الإنساني في مايو الماضي، فضلاً عن عودة 24 ألف نازح بعد أحداث جبل مرة بحسب إفادات رئيس قطاع "يوناميد" بوسط دارفور، قبل يومين.
تمديد جديد

وأشار إلى أن زيارتين تقييميتين للفريق الثلاثي المشترك، أثبتتا تطور الأوضاع بدارفور تطوراً كبيراً يمكن معه تقليص وسحب قوات "يوناميد" من عدد من المواقع.
وتابع "لا نرى مبرراً للفقرة "27" التي تحاول اختزال مهمة الفريق في رفع توصيات قد يُعمل بها أو تُهمل كليةً، هذا أمر ترفضه الحكومة السودانية تماماً وسيكون لها موقف من مثل هذا التعامل".
وأكد عزم الحكومة على استمرار عمل الفريق لوضع وتنفيذ استراتيجية الخروج بالصورة التي تم الاتفاق عليها، وطالب بأن تأخذ إدارة عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة، طلب الخرطوم بشأن استراتيجية الخروج "بالجدية والاحترام اللائقين بلا مراوغة أو تسويف".
وأورد التقرير الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، ورئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي حول "يوناميد"، الذي جرى اعتماده بإجماع مجلس الأمن، حيثيات تم التمديد بموجبها للبعثة 12 شهراً تنتهي في 30 يونيو 2017.
وقال إن النزاع في إقليم دارفور لم يطرأ عليه أي تغيير في ظل عدم توصل الحكومة والحركات المسلحة لأي تسوية سياسية، فضلاً عن استمرار الاقتتال القبلي والعمليات العسكرية بين القوات الحكومية وحركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد نور، رغم أن حدتها قد خفت عما كانت عليه.

الأربعاء، 29 يونيو 2016

تعيين سوداني نائباً لرئيس البعثة الأممية في ليبيريا

سمى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، السوداني، يعقوب الحلو، نائباً لممثله الخاص ببعثة الأمم المتحدة في ليبيريا، وحل الدبلوماسي السوداني مكان الإيطالي، انطونيو فيقلانت، الذي أنهى مهمته في 15 يونيو الجاري.
وسيكون الحلو أيضاً بمثابة منسق الأمم المتحدة المقيم، والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وقال بيان صادر عن مكتب المتحدث باسم كي مون، "إن  الحلو يعتبر ثروة من الخبرة في الميدان وفي مقر الأمم المتحدة".
وتعمل البعثة الأممية في ليبيريا تحت رئاسة الأفغاني فريد ظريف منذ أغسطس 2015 ولديها تفويض لحماية المدنيين، ودعم إصلاح المؤسسات القضائية والأمنية هناك، وتعزيز حقوق الإنسان في الدولة الواقعة غرب أفريقيا مع إيلاء اهتمام خاص للانتهاكات والاعتداءات المرتكبة ضد الأطفال والنساء.
وشغل الدبلوماسي السوداني منذ أغسطس 2013، منصب المنسق المقيم للأمم المتحدة، منسق الشؤون الإنسانية والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سوريا، قبل أن يكون مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جنيف.
وكان أيضاً الممثل الإقليمي للمفوضية لدول مجلس التعاون الخليجي في الرياض، 2009-2010، وممثل المفوضية في تنزانيا 2006-2009، ونائب إعادة الإعمار ومنسق الشؤون الإنسانية، في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي" في بغداد 2005-2006، ورئيس بعثة المفوضية في العراق 2003-2005، وكان رئيس الديوان من مكتب المفوض السامي في مقر المفوضية 2001-2002.

الخميس، 2 يونيو 2016

الأيام أثبتت صحة موقف السودان من قوات الأمم المتحدة!

مع إحتدام المواجهة بين السودان والأمم المتحدة في العام 2006 إثر صدور القرار الدولي (1706) في ذلك الحين والقاضي بتحويل القوات التابعة للاتحاد الإفريقي المنتشرة في دارفور إلى قوات أممية، إن السودان كان شديد الإصرار على أن تظل
مهمة حفظ السلام في الإقليم مهمة تقوم بها قوات الاتحاد الإفريقي وكان واضحاً أن منطق الخرطوم قوياً جدا بحيث أفضى في خاتمة المطاف إلى (تطعيم) القوات الإفريقية ذات القبعات الخضر بقوات دولية أطلق عليها البعثة الأممية الأفريقية المشتركة وعرفت اصطلاحاً باليوناميد وذلك بموجب قرار دولي صدر لاحقاً نزولاً عند رأي الخرطوم بالرقم 1769 حوى تفويضاً لهذه البعثة المشتركة ونطاق عملها وطبيعة وجودها ومهامها وكيفية تنسيقها مع الحكومة السودانية.
 الأمر الجدير بالإنتباه هنا في هذا المنحى أن مطالبة الحكومة السودانية بترك مهمة حفظ السلام لقوات الاتحاد الإفريقي لم يكن نابعاً من مزاج أو مجرد رغبة سياسية عابرة، كان واضحاً أن السودان يدرك أن القوات الافريقية قريبة جداً من فهم وإدراك البيئة الافريقية كما أنها سوف تحرص على احترام السيادة الوطنية كنتاج طبيعي لما عانته دول القارة من الاستعمار الأوروبي، إضافة إلى كل ذلك سهولة التفاهم وسهولة التوصل إلى نتائج واقعية متفق عليها بين السودان ومجلس السلم والأمن الأفريقي، هذا بالطبع بالإضافة إلى أن السودان كان وقتها وما يزال يراهن على أن تظل النزاعات الافريقية داخل البيت الإفريقي وان يتم حلها بآليات افريقية بعيدة عن الغرض والمصالح المستترة المسمومة!
 الآن بدأ يثبت فعلياً صحة المنطق الذي لا ينكره إلا مكابر انه كان بحق منطقاً سديداً ولا شك أن واحدة من دلائل صحة المنطق السوداني أن بعض الدول المشاركة في البعثة المشتركة (اليوناميد) في إقليم دارفور بدأت تسحب قواتها من البعثة المشتركة قناعة منها بأن الإقليم لم يعد بحاجة إلى هذه القوات. وكما هو معروف فإن دولة جنوب أفريقيا سحبت قواتها لهذا السبب ثم تلها (بوركينا فاسو) أيضاً لذات السبب، استتباب الأمن وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.
سحب هاتين الدولتين لقواتها من البعثة المشتركة فيه دلالة على أن هذه الدول تتعامل بقدر واضح من الموضوعية والواقعية، وهو ما يمكن اعتباره مفقوداً في جانب القوات الأممية بما يؤكد أن السودان ظل وما يزال ينتهج نهجاً استراتيجياً في إدارة أزماته بإشراك محيطه الإفريقي في هذه ألازمات باعتباره المحيط الأدرى بطبيعة أزمات المنطقة، وليس بعيداً عن ذلك أن السودان في إدارته لأزمته مع المحكمة الجنائية الدولية، نجح نجاح منقطع النظير في جعل دول القارة تتبنى موقفاً موحداً مناهضاً للمحكمة بعد ما لفت السودان -بذكاء- نظر دول القارة إلى أن المحكمة الجنائية الدولية لا تفعل أكثر من أن تلاحق القادة الأفارقة وحدهم دون سواهم!
الآن ثبت بالدليل القاطع أن السودان حين كان يجابه المنظمة الدولية رافضاً مجيئها إلى دارفور كان محقاً تماماً، فقد تكبدت القوات الأممية مشاقاً لا قبل لها بها، ولجأت لطلب حماية الحكومة السودانية لها، ثم كبدت المجتمع الدولي -حتى الآن- ما يجاوز الـ13 مليار دولار، راحت هباءً لأنها عملياً لم تغير من الواقع الأمني والإنساني للإقليم أكثر من ما أنجزته الحكومة السودانية بمفردها، كما أن قوات الاتحاد الإفريقي التى بدأت بالانسحاب لاستقرار الأوضاع وقفت على النقيض منها القوات الأممية رافضة حتى مجرد مناقشة وضع خطة للخروج.

خطة خروج اليوناميد.. منطق إستعماري مريب!

لدى مناقشة إستراتيجية خروج البعثة المشتركة المعروفة اصطلاحاً بـ(اليوناميد) والعاملة في مهمة حفظ السلام في إقليم دارفور في الاجتماع الثلاثي الذي انعقد قبل أيام بهذه الصدد؛ تمسكت المنظمة الدولية -وعلى وجه يثير الاستغراب- بأحقية
البعثة المشتركة وحدها (الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي) فقط بإبداء الرأي حول الوضع الأمني والإنساني في مناطق الإقليم توطئة للتوصية بسحب البعثة المشتركة منها.
وبحسب الخارجية السودانية فإن ممثلي البعثة المشتركة قالوا إنهم وحدهم من يقرر تحسن الأوضاع ومن ثم إمكانية وضع إستراتيجية الخروج. وبالطبع الأمر هنا لا يحتمل المغالطة من الناحية القانونية، ولكن ومع كل ذلك لندع الناحية القانونية بعيداً ولننظر إلى الأمر من الناحية الموضوعية المنطقية:
 أولاً، ليست هناك قوات حفظ للسلام تعمل في أي بقعة من بقاع العالم وصلت إلى هناك دون الحصول مسبقاً على موافقة سلطات الدولة المعنية. موافقة حكومة البلد المعني، قضية ضرورية وهامة جداً، لأن استجلاب قوات دولية كما هو معروف يمس صميم سيادة أي دولة خاصة إذا كان نطاق تفويضها واسعاً وتحت الفصل السابع.
ومعنى ذلك أن الحكومة السودانية التى أتت هذه البعثة بموافقتها أصبحت طرفاً في كل شأن يتعلق بالعملية سواء بعمل البعثة أو تحركاتها أو بقائها أو خروجها، ولهذا فإن من غير الموضوعي وغير المنطقي أن يقتصر الأمر فقط على موافقة الحكومة على وصول البعثة ودخولها أرض الدولة، ثم تنعدم إرادة الحكومة تماماً بشأن استمرار أو بقاء البعثة وذهابها لو كانت الأعراف الدولية أو مقتضى القانون الدولي الانساني يصب في هذا الاتجاه فإن مهام حفظ السلام ما كانت لتقوم من الأساس في أي بقعة من بقاع العالم لسبب بسيطة وهو أن الأمم المتحدة تسعى لنزع سيادة الدول منها وتجريدها من استقلاها وهو أمر يهدم ويهزم فكرة الأمم المتحدة من أساسها.
ثانياً، على إفتراض صحة حجة المنظمة الدولية بأنها -وحدها- من يقرر مقتضيات وضع إستراتيجية لانسحاب والخروج، فإن هذا يعني بالضرورة أن تعمل البعثة المشتركة بمعزل عن أي تنسيق من اي نوع مع الحكومة السودانية وهذا ما يستحيل تصوره نظرياً وعملياً في آن واحد، إذ أن البعثة المشتركة تحتاج إلى تسهيلات عديدة لا يمكن الحصول عليها إذا لم تمنحها لها الحكومة السودانية مثل التنقل من مكان لآخر وإنشاء مهابط الطائرات والدعم اللوجستي وتأمين بعض الطرق والمنشآت وبعض الترخيص الروتينية الضرورية لتمكين البعثة من أداء مهامها.
فإذا كانت الحكومة تنسق مع البعثة، وتتعاون معها من الطبيعي أن تناقش معها كتفاً بكتف مقتضيات البقاء أو الذهاب، خاصة إذا علمنا -مع  غاية الأسف- أن الأحداث أثبتت على نحو قاطع أن البعثة المشتركة -لسخريات القدرة- ظلت ومنذ مجيئها تحت حماية الحكومة السودانية.
ثالثاً، الاتفاق الذي بموجبه وافقت الحكومة السودانية على عمل البعثة المشتركة في مهمتها في دارفور ورد فيه نص واضح وقاطع لا يقبل أي تأويل مختلف على حق السودان في طلب وضع خطة لخروج هذه القوات. فالذي إمتلك منذ البداية حق الموافقة على وصول البعثة، يمتلك بالضرورة الحق في إبداء رأيه في إخراجها.
رابعاً، الهدف النهائي من وجود البعثة المشتركة كما هو معروف منذ تأسيس مبدأ إرسال قوات لحفظ السلام، هو تثبيت دعائم السلام في المنطقة المعنية، لمساعدة الدولة المعنية في استتباب أمنها واستقرارها وكل ذلك لمصلحة أمن الدولة المعنية ومن ثم الإقليم ومن ثم الأمن والسلم الدوليين، فكيف إذن يمتنع على الدولة المعنية المشاركة برأيها في قياس درجة استقرار الأوضاع، وهي من الأساس كانت التى تقوم بهذه المهمة قبل وصول البعثة وهي أدرى بطبيعة الأوضاع في أرضها؟
 لقد بدا وضاحاً أن هنالك (غرض ما) لبعض القوى الدولية في بقاء هذه القوات لأطول مدة ممكنة لكن المحير في الأمر أن هذا (الغرض) فقد كل مقومات إمكانية تحقيقه ولم يعد الأمر كله سوى إهدار متعمد وبغير طائل للمال العام الدولي، كما أنه أعطى صورة سالبة لعمليات حفظ السلام باعتبارها إحدى أهم مستجدات القانون الدولي الإنساني في القرن العشرين.

الاثنين، 30 مايو 2016

الحكومة تؤكد التزامها التعاون مع وكالات الأمم المتحدة العاملة في المجال الانساني مع الاحتفاظ بالحق في تقييم أداء مسؤوليها

أصدرت سفارة السودان بواشنطن بياناً ، رداً على البيان المشترك لمجموعة دول الترويكا (الولايات المتحدة ، المملكة المتحدة والنرويج ) الصادر في 27 مايو 2016م ، حول الوضع في جنوب كردفان والمزاعم التي حواها البيان ، مفندة تلك الادعاءات التي تضمنها البيان .
وأوضحت البعثة عدم توازن بيان الترويكا وانحيازه ، واعتبرته تكراراً للمواقف السالبة التي لا تساعد على جلب السلام لشعب منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق .
ورداً على ما جاء في بيان الترويكا حول طرد الحكومة لمدير مكتب الأمم المتحدة للشؤون الانسانية في السودان ، أوضحت البعثة أن هذا الزعم غير دقيق وأبانت أنه تم التجديد لمسئول المكتب حتى يونيو 2016 في انتظار تعيين مدير جديد للمنصب .
وأكد بيان البعثة على التزام حكومة السودان التعاون مع كافة وكالات الأمم المتحدة العاملة في المجال الانساني ، وفي ذات الوقت الاحتفاظ بالحق في تقييم أداء مسؤولي الأمم المتحدة ومستوى تعاونهم .

الثلاثاء، 24 مايو 2016

البشير يبحث مع الوكالة الإسلامية للإغاثة معوقات عملها بالسودان

بحث الرئيس السوداني، عمر البشير، الإثنين، مع وفد الوكالة الإسلامية للإغاثة برئاسة د. الجزولي دفع الله، هموم الإغاثة في الواقع السوداني ودور الوكالة والمعوقات التي تحول بينها وأداء دورها في السودان، ومشروعاتها في محيطها الإقليمي والعالمي.
وقال  دفع الله في تصريحات صحفية، إن الرئيس البشير وعد بدعم الوكالة في هذه المجالات، لافتاً إلى أن اللقاء تطرق للحصار الذي تعرضت له الوكالة في المجالات المختلفة خاصة في أفريقيا، والعوائق التي وضعتها الإدارة الأمريكية بين الوكالة ومشاركتها في منظمات الأمم المتحدة الخاصة بالإغاثة في المجالات المختلفة .
ونوه الجزولي إلى أن الوكالة تعد من أوائل الوكالات على النمط الحديث التي نشأت في العالمين العربي والإسلامي، بجانب رفدها بقيادات أسهمت بصورة كبيرة في الواقع السياسي السوداني.
وأشار إلى أن هناك جهوداً تجرى لإعادة عضوية الوكالة في المجلس الاقتصادي الاجتماعي للأمم المتحدة، لافتاً إلى الضغوط التي مارستها الإدارة الأمريكية بتعليق عضوية الوكالة في المجلس.

الخميس، 12 مايو 2016

"يوناميد" تُلاحق "جبريل ونور" لدفعهما نحو السلام

كشف رئيس البعثة المشتركة بدارفور "يوناميد"، مارتن اوهومويبي، عن لقاء جمعه برئيس حركة العدل والمساواة، جبريل إبراهيم دون أن يمنح أي تفصيلات، مبدياً العزم على تكثيف اتصالاته بعبدالواحد نور، في إطار حثهما على الانضمام للعملية السلمية.
وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية السودانية، السفير علي الصادق، عقب لقاء الوزير إبراهيم غندور، بالممثل المشترك للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، في مكتبه بالوزارة يوم الأربعاء، إن لقاء الرجلين جاء في إطار التشاور الشهري بين الجانبين.
وأبلغ الصادق الصحفيين، بأن رئيس "يوناميد"، قدم عرضاً للوزير حول التطورات الأمنية والإنسانية بدارفور، إضافة إلى الوساطة السياسية، ولفت إلى لقائه بجبريل إبراهيم وحركات أخرى، لحثهم على مناقشة الانضمام للعملية السياسية بما في ذلك التفكير في اتفاق وقف العدائيات وتوقيع خارطة الطريق ومعالجة القضايا السياسية والأمنية والإنسانية.
وأوضح أن اللقاء تطرق للاجتماع القادم لمجموعة العمل المشترك، التي ستبدأ زيارة لولايات دارفور السبت المقبل، بهدف رسم خارطة وجدول متفق عليه لخروج "يوناميد"، أوتقليص قواتها بطريقة تدريجية.
وأكد السفير الصادق، أن استراتيجية خروج "اليوناميد" هي عمل فني بحت يقوم على قرارات دولية وليس فيه فرصة للعمل السياسي أو خلافه، وبناءً على المعايير المتفق عليها .

الأربعاء، 4 مايو 2016

قوات الأمم المتحدة تسبب حرجاً بالغاً للأمم المتحدة!

في الحادي والثلاثين من مارس 2016م أوردت صحيفة (La Rason) الاسبانية واسعة الانتشار في مدريد تقرير قالت إنها من مصادر أممية موثقة تشير إلى إرتكاب قوات حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية في جمهورية افريقيا الوسطى انتهاكات واعتداءات جنسية قام بها جنود يتبعون للأمم المتحدة ويعتمرون القبعات الزرقاء المميزة.
الامم المتحدة و من مقرها بنيويورك أقرت بتسلمها لتقارير بهذه الصدد في الثامن والعشرين من مارس 2016 وبحسب الصحيفة الاسبانية فإن الجاني جندي مغربي الجنسية قام في شهر فبراير 2016 باستغلال امرأة جنسياً. جنود يتعبون لذات القوة ويحملون الجنسية البورندية ثبت أيضاً أنهم اغتصبوا فتاة قاصرة لم تتجاوز الرابعة عشرة من عمرها! (ستيفان دياريك) المتحدث بإسم الامم المتحدة اضطر للإعتراف بهذه الوقائع وتعهد بمعاقبة الجنود الجناة بعدما تم إخطار الدول التى يتبعون لها.
تقرير المنظمة الدولية الذي لم يكن باستطاعة أحد حجبه أو إخفاؤه كشف عن 99 حالة اعتداء واستغلال جنسي وقعت من جنود الامم المتحدة وموظفيها في العام 2015 في أماكن مختلفة من العالم. وأجرى التقرير مقارنة لنسبة اعتداءات العام السابق 2014 واقر بوجود (زيادة ملحوظة). ما أوردته صحيفة (La Rason) الاسبانية أوردته أيضاً صحيفة (ABC) الاسبانية بذات التاريخ 31/3/2016م بما يضفي على الخبر مضافاً اليه إقرار المنظمة الدولية مصداقية كاملة.
ولا شك ان هذا الوضع الذي آلت اليه قوات حفظ لاسم التابعة للأمم المتحدة وضع مثير حقاً للقلق، إذ ان هذه القوات والبعثات الدولية منوط بها حفظ أمن وحماية المدنيين، وطالما أنها تقوم هي نفسها بفعل ما جاءت لتحول دون وقوعه، فإن الأمر دون شك يبعث على القلق وهو ذات ما أكد عليه المتحدث الرسمي باسم الامم المتحدة ووجهه يحمرّ خجلاً حيث أكد ان الانتهاكات الجنسية لقوات حفظ السلام الأممية تشكل احد أكثر المشاكل المثيرة للحرج للمنظمة الدولية وهو ما اضطر مجلس الامن الدولي قبل اسبوعين فقط لإصدار قرار فوري بإعادة وحدات كاملة من قوات حفظ السلام إلى بلادها بعد ثبوت ارتكاب افرادها لانتهاكات جنسية.
هذه الحقائق الموثقة عن الطريقة التى تعمل بها قوات حفظ السلام في مختلف ارجاء العالم وتحولها إلى (عبء أمني) هي نفسها بدلاً من المساعدة في حفظ الأمن وترسيخ الاستقرار، تدفع السودان بلا أدنى شك للإصرار بوضع استراتيجية خروج للبعثة المشتركة العاملة في الاقليم (يوناميد) فالامم المتحدة نفسها تعاني من حرج ارتكاب جنودها ومنسوبيها لجرائم اغتصاب وإنتهاكات جنسية و الامم المتحدة تضطر لاصدار تقارير بهذا الصدد تكشف عن تنامي ملحوظ وإزدياد مضطرد لهذه الممارسات، فكيف إذن تصر على بقاء هذه القوات في الإقليم؟
وكيف يمكن تصديق المزاعم التى تثيرها المنظمات الحقوقية بما في ذلك تلك التابعة للامم المتحدة بوقوع جرائم اغتصاب في دارفور من قبل قوات سودانية! اذا كانت قوات المنظمة الدولية هي نفسها ترتكب جرائم اغتصاب (في كل ارجاء العالم) والزيادة في ذلك مضطردة و الامم المتحدة محرجة؟
لقد ثبت ان قضية حفظ السلام وبالنظر إلى المبالغ المهولة التى تصرف عليها ليست قضية حفظ للسلام بقدر ما هي قضية حفظ سلام من انتهاكات قوات حفظ السلام!

الثلاثاء، 19 أبريل 2016

الخرطوم: اتفاق على خروج مُمرحل لـ (يوناميد) من دارفور

قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية السفير علي الصادق، إن مجموعة العمل المشترك الخاصة باستراتيجية خروج (اليوناميد) من دارفور، اتفقت خلال اجتماعها يوم الاثنين على أن يتم خروج البعثة المشتركة بصورة ممرحلة وسلسة.
وأوضح الصادق للصحفيين أن الاجتماع قد ضم مدير إدارة السلام بوزارة الخارجية ممثلاً للحكومة، بجانب مسؤول ملف السودان وجنوب السودان بالاتحاد الأفريقي ومسؤول ملف اليوناميد في مكتب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام.
وأشار إلى أن المجموعة اتفقت كذلك على عقد اجتماع آخر وزيارات ميدانية، يقوم بها الفريق لدارفور في الثامن من شهر مايو القادم، لافتاً إلى زيارات الرئيس البشير لولايات دارفور، وإجراء امتحانات الشهادة دون حدوث مشاكل.
وأضاف بالقول "هذه تطورات إيجابية تدعم موقف الحكومة الداعي لانسحاب اليوناميد وترك إدارة ولايات دارفور للسلطات السودانية".
وأبدى المتحدث باسم الخارجية أمله في أن ينقل الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره القادم حقيقة الأوضاع في دارفور، سواء من ناحية استتباب الأمن ودحر التمرد، وما تشهده من استقرار غير مسبوق.
يُذكر أن فريق العمل المشترك الغرض من تكوينه هو الاتفاق على استراتيجية واضحة ومتفق عليها لخروج اليوناميد من دارفور.

الاثنين، 29 فبراير 2016

اليوناميد ... ضيف ثقيل على دارفور

الأعلان الذي جاء من وزارة الخارجية ، حول اجتماعات لجنة المشاورات السياسية العليا بشأن مناقشة استراتيجية خروج البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي "يوناميد" من دارفور والتي ستنعقد أواخر مارس القادم بنيويورك ، حيث سيرأس اللجنة من جانب السودان وزير الخارجية أ.د. إبراهيم غندور، ومن الأمم المتحدة الأمين العام بان كي مون، ومن جانب الاتحاد الأفريقي رئيس المفوضية الأفريقية د. زكوسازانا ولاميني زوما.من شأنها أن تعجل بخرروج هذه القوات التي أضحت ضيفا ثقيلا على دارفور.
وأجريت في العام المنصرم لقاءات مكثفة مع الحكومة في الخرطوم وحكومات ولايات دارفور. بشأن خروج البعثة. وتمسكت الحكومة بإستراتيجية الخروج، لجهة أن التفويض الممنوح للبعثة انتهى منذ ثلاث سنوات، وذلك لأن التفويض ينتهي بشرطين هما تحسن الأوضاع الأمنية والإنسانية، وتؤكد الخرطوم أن هذين الشرطين متوفران حالياً وأنه لا مناص من وضع إستراتيجية لخروج محسوم وسلس ومتدرج للبعثة. وكانت الشقة تباعدت بين الحكومة و(يوناميد)، وكانت الأمم المتحدة قد أوصت في نهاية أبريل الماضي، بخفض عدد الجنود وشرطة اليوناميد بأكثر من 4000 فرد، وذلك نتيجة لتحسن الأمن في بعض أجزاء دارفور، وأعلن ذلك أمام مجلس الأمن رئيس عمليات حفظ السلام آرفيه لادسو.وقال لادسو لمجلس الأمن إن عدد الجنود ينبغي خفضه بمقدار 3260 أو حوالى 16% من الحجم المرخص به، بينما ينبغي خفض قوة الشرطة بمقدار 770 شرطياً أو حوالى 12%. وأكد أن الخفض المقترح في المشاة يرجع بشكل أساسي إلى تحسن الأمن بمحاذاة الحدود بين دارفور وتشاد وفي أقصى لوضع القوات.والآن وبعد أن ثبت بأن المجموعة لم تعد أكثر من مجرد أداه من الأدوات الأممية لتركيع وإذلال السودان من القوي العظمي التي تحرم الجرائم في بعض أرجاء العام وتحللها في إرجاء أخري منه فما لوجود هذه البعثة أي مبرر .
وتقول خلفيات نشر هذه القوات أن بعثة اليوناميد كان تم نشرها بدارفور وفق قرار مجلس الأمن الدولي ( 1769 ) المؤرخ بـ(31 يوليو 2007م) وتقوم مهمة اليوناميد الأساسية – وفق الموقع الالكتروني للبعثة – على حماية المدنيين، إلا أنها مكلفة أيضا بالإسهام في توفير الأمن لعمليات المساعدة الإنسانية، ورصد تنفيذ الاتفاقات والتحقق منه، والمساعدة على إجراء عملية سياسية شاملة، والإسهام في تعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون، والرصد والإبلاغ فيما يتعلق بالحالة على طول الحدود مع تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى”.ويقع مقر البعثة في الفاشر، عاصمة شمال دارفور، ولديها مواقع نشر إضافية في جميع أرجاء ولايات دارفور الثلاث. وتقوم البعثة بأكثر من 200 دورية يوميا محاولة زيادة فعاليتها غالبا في مواجهة الإعاقات البيروقراطية أو المسلحة. وتهدف البعثة إلى بذل كل ما في وسعها لحماية المدنيين في دارفور وتيسير وصول عمليات المعونة الإنسانية لجميع المناطق، بغض النظر عن المتحكم فيها، والمساعدة على تهيئة بيئة لترسيخ السلام.
عموما فتجربة البعثة المشتركة (اليوناميد) في دارفور – كما تقول الشواهد – هي نموذج لتجربة إهدار المال الدولي فيما هو غير مفيد, فالسنوات الست التي قضتها قوات اليوناميد في دارفور بدت فيها غير فاعلة ولم تقم بأي عمل ذي بال كان الإقليم في حاجة ماسة إليه, بل ان قوات اليوناميد أصبحت هي نفسها عبئاً علي الإقليم حين تعرضت مراراً لهجمات المتمردين وتورطت في أحيان أخري في تقديم الدعم للمتمردين. وحتي الآن لم نقرأ تقريراً حقيقياً صادقاً لهذه القوات بحجم الإنجازات الميدانية الملموسة التي أنجزتها, كل تقارير اليوناميد كانت إقرار بتحسٌّن الأوضاع وتوقف وتيرة العنف والمواجهات ومن الملاحظ هنا أن هذه البعثة المشتركة لم يحدث قط أن قدمت تقريراً أقتضي أن يغيَّر مجلس الأمن من تفويضها من الفصل السادس الي السابع. و مطالبة الحكومة السودانية بتقليص وخفض هذه القوات إنما هو من قبيل التعامل الدبلوماسي.

الثلاثاء، 23 فبراير 2016

الأمم المتحدة: تدعو لتنسيق المساعدات للنازحين واللاجئين بدارفور

دعت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية المقيمة بالسودان، مارتا رويداس، للتنسيق المشترك والتعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات والحكومة لتقديم المساعدات الممكنة للنازحين واللاجئين بشمال دارفور، مشيرة لضرورة العمل على عودة النازحين إلى مناطقهم وتهيئة البيئة الآمنة لهم.
وقالت رويداس إنها ناقشت مع مفوضية الشؤون الإنسانية، خطة خاصة بالعودة والدمج في المجتمع، في إطار الانتقال من الإغاثة إلى التنمية.
وأعلنت استعداد الأمم المتحدة للعمل على توظيف ما يلي شمال دارفور من مبلغ 88 مليون دولار، لاستراتيجية تنمية دارفور لإقامة مشروعات تنموية بشمال دارفور وهي تسرّع من جهود الانتقال من المرحلة الإغاثية إلى التنمية.
وأكدت اهتمامها بقضايا الأمن الغذائي والثروة الحيوانية والمراعي، واعتماد نتائج المسح لما بعد الحصاد لمخاطبة الحاجة الأساسية للغذاء والمراعي بالولاية.
لا صدامات
بدوره أكد نائب والي شمال دارفور، وزير الزراعة، آدم محمد حامد النحلة، لدى لقائه بالفاشر منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية المقيمة بالسودان، استقرار الأوضاع الأمنية بالولاية وعدم وجود أي صدامات قد تتسبب في نزوح المواطنين.
وعدّد النحلة الجهود التي تقوم بها الحكومة، لتسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية وتأمينها وتوفير الخدمات بها.
وأشار النحلة إلى نزوح بعض المواطنين من منطقة خزان تنجر إلى طويلة بعد سحب الحكومة للقوات النظامية التي كانت متمركزة هناك، وليس لأي سبب آخر، مضيفاً بأن مناطقهم لم تتعرض لأي اعتداء من أي جهة.
وجدّد النحلة تأكيده بالعمل على توفير كل المطلوبات لهم والتنسيق مع الأمم المتحدة، لتقديم الخدمات والعون لهم بمناطقهم الأصلية.

الأربعاء، 3 فبراير 2016

الخرطوم تُشدِّد على تنفيذ استراتيجية خروج "اليوناميد"

أكدت وزارة الخارجية السودانية أنه تم الاتفاق، مع الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، على أن تقتصر أعمال اللجنة الثلاثية المشكلة بين الأطراف الثلاثة على مناقشة الموضوعات الاستراتيجية، بالتشديد على مسألة خروج بعثة حفظ السلام (اليوناميد) من دارفور.
وقال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية السودانية السفير علي الصادق، في تصريح صحفي يوم الثلاثاء، إن اجتماع الآلية الثلاثية الذي شارك فيه مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ورئيس بعثة اليوناميد بدارفور، على هامش أعمال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا مؤخراً، خلص إلى أن تتولى اجتماعات الآلية مناقشة الموضوعات الاستراتيجية وأهمها خروج اليوناميد من البلاد.
وأشار إلى أن الأطراف الثلاثة اتفقت على عقد اجتماع آخر في مارس المقبل بنيويورك، لمواصلة بحث موضوع خروج البعثة الأممية من دارفور، مع ترك الموضوعات اللوجستية الأخرى، المتعلقة بمشاكل التأشيرات، والحاويات، والجمارك، للاجتماع على المستوى الفني.
وكان مجلس السلم والأمن الأفريقي قد قرَّر، خلال يونيو الماضي، تمديد مهمة عمل بعثة حفظ السلام في دارفور (اليوناميد) لمدة عام، وطلب من مجلس الأمن الدولي إصدار قرار مماثل، كما قرَّر وضع استراتيجية خروج البعثة (قيد النظر).

الاثنين، 11 يناير 2016

اليونيسفا في أبيي .. مهزلة عدم الحياد

تقرير:
عبد الله عبد الرحيم-

مضت ستة أعوام وأكثر على انفصال جنوب السودان، ولكن ماتزال القضية المرحلة دون علاج نهائي رغم المباحثات والمجهودات التي بذلتها حكومتا البلدين في أوقات سابقة. ومن أعظم هذه القضايا التي مازالت عقبة وحجر عثرة أمام أي تقدم في العلاقات الثنائية، تلك العقبة المتمثلة في قوات اليونيسفا، رغم أن وجودها بالمنطقة كان لأجل حماية السلام ومجهوداته عقب تفاقم الأوضاع هناك بين أطراف المشكلة (دينكا نوك والمسيرية)، بطريقة دراماتيكية محزنة أزهقت العديد من الأرواح والأنفس، إلا أن اليونيسفا وبحسب متابعين من المنطقة ولصيقين بالملف لم تكن على مسافة واحدة من أطراف القضية. وقال محمد عبدالله ود أبوك القيادي بمنطقة أبيي إن ممارسات القوات الأممية (اليونيسفا) في المنطقة لم تكن بالصورة المرضية لأبناء المسيرية، إذ أنها ظلت تبدو محاباة واضحة وغض طرف عن ممارسات الطرف الآخر في صورة بعيدة كل البعد عن الحياد، وقال إنها بذلك تكيل بمكيالين حيث أنها مازالت تمنع المسيرية من دخول أبيي فيما تعطي هذا الحق للدينكا بصورة مستمرة وطالب ودبوك الحكومة للتدخل لمراقبة الاوضاع على الارض والزام تلك القوات بالتفويض الممنوح لها وإيقاف التجاوزات، فيما وجه ودابوك رسالة شديدة اللهجة لحكومتي البلدين لأهمية دعم جهود أبناء المسيرية ودينكا نوك لتحقيق التعايش السلمي واستمرار تبادل المصالح، وأن الجانبين يعملان لإنفاذ ما فشلت فيه الحكومتين ومع ذلك يقول ودابوك أنهما يواجهان عراقيل من قبلهما لقيام مؤتمرات للتعايش في إطار مصالحهما المشتركة، غير إنه قال كل الابواب مشرعة أمامهم حال الاصرار على منعهم من تحقيق رغبات القبيلتين، مشيراً إلى أن أطراف محلية وإقليمية ودولية لها أجندات تتعارض مع استقرار المنطقة وإعادتها لطبيعتها، الشيء الذي يجعلها تقوم بخلق التوترات والفتن لاستمرار تلك المصالح، مبيناً أن المسيرية سيكون لهم رأي إذا تمسكت الأطراف برفضها لجهود تحقيق السلام.
شماليون وجنوبيون
قال د.السر محمد الاكاديمي والمحلل السياسي إن القوات الاممية الإقليمية (اليونيسفا)، العازلة بين مكونات المنطقة من القبائل والمواطنين في أبيي، جاءت وفقاً لقرارات الامن الافريقي لحفظ مسارات السلم في المنطقة بين مكوناتها من شماليين وجنوبيين، وفقاً للآلية الافريقية التي قضت بهذا الحكم لتجنيب البلدين عملية الانزلاق للحرب بفعل احتكاكات المواطنين من الطرفين، لجهة أن المنطقة حدودية وبها الكثير من الاحتكاك القانوني حول تبعيتها ووصلت قضيتها لمحكمة الفصل الدولي والتي عملت على أن تكون منطقة للتلاحم والتعايش الشعبي بين المكونات الشمالية والجنوبية، أي بين المسيرية ومن معهم من قبائل السودان القاطنين هناك وبين قبيلة دينكا نوك المتجاذب حول جنسيتها شمالية أم جنوبية؟!. وقد شهدت الآونة الأخيرة تصعيدات خطيرة في الملف الشائك الذي يقتضي التوقف عنده والعمل على فك تعقيداته وطلاسمه، بعد أن أعلنت قيادات القبيلتين الرغبة في عقد مؤتمرات للصلح بعيداً عن حكومتي البلدين اللذيْن مازالا لا يحركان ساكناً، فيما كلاهما أي (الطرفين) له ردة فعل عنيفة حيال ذلك وتجاه ما تقوم به بعثة الامم المتحدة «اليونيسفا» القوات الإثيوبية، التي ظلت تتخذ من الإجراءات المعيقة ما جعل قيادات دينكا نوك إعلان تزمرهم حيال تلك التصرفات التي منع بموجبها اختلاط الطرفين أوذهاب كل منهما للطرف الآخر، حيث منعت السكان الشماليين من عبور المنطقة للدخول لبلاد الطرف الآخر. فيما جدد أبناء دينكا نوك بالسودان دعواتهم للحكومة بالتدخل العاجل لإسعاف المواطنين بمنطقة أبيي باعتبارها جزء من الشمال. وحذر عبدالله دينق نيوال من مخططات ظلت تنفذها قوات اليونيسفا التي تتواجد داخل أبيي بمنع المواطين من أبناء دينكا نوك من التواصل مع الشمال وأضاف أن المواطن في أبيي إذا أراد الوصول الى الخرطوم لن يستطيع ذلك إلا بالعودة إلى واو وجوبا ثم منها للسودان في وقت تفصله الحدود فقط من الوصول للخرطوم وهي لا تربأ عن الكيلومترات من أقرب مدينة حدودية كالمجلد أو بابنوسة، وأبدى أعيان قبيلة نوك ترحيبهم -حسب أخبار اليوم- بالسيد أحمد الماحي لرئاسة القطاع خلفاً لـ (محمد بابكر بريمة) الذي تقلد منصب نائب والي كسلا، وقال نحن على استعداد للتعاون مع الادارة الجديدة لتنفيذ وإنجاح كل الخطط لانقاذ أبيي المفتقرة لأبسط الخدمات في التعليم والصحة إضافة لإيلاء قضية الانفلاتات الأمنية الجانب الأكبر من المجهودات عبر تشكيل جهاز تنفيذي لإدارة الخدمات وقوات للشرطة لحفظ الأمن والاستقرار هناك.
استنجاد وملاحقة
استنجد الأستاذ موسى حمدين القيادي المسيري بمنطقة أبيي عبر «الإنتباهة» بالمركز مندداً بدور قوات اليونيسفا السلبي وعملهم اللاأخلاقي بالسماح لقوات الجيش الشعبي استباحة المنطقة وأن أكثر من ثلاثة آلاف جندي يومياً دخلون أبيي في وضح النهار ويخرجون منها ليلاً في حين أنها تمنع المسيرية من التحرك داخل المدينة بحرية تامة، ما جعل المسيرية يلوذون فراراً من المنطقة خوفاً على سلامتهم من تربص الجنوبيين المدججين بالسلاح، وأشار موسى إلى أن قوات اليونيسفا صارت فصيل من فصائل الجيش الشعبي من واقع العلاقات الممتدة بين قياداتها وقوات الجنوب والجيش الشعبي. وطالب حمدين الحكومة عبر وزيري الدفاع والداخلية بضرورة تواجد قواتهما النظامية لحفظ حقوق مواطنيهم وهيبة الدولة، كما أشار للجهود التي تبذلها قيادات القبيلتين لطي ملف الأزمة، ودعا الحكومتين إلى دفع هذه الجهود وألا تقومان بعرقلتها. وحول جهود حكومة جوبا ومساعيها في عرقلة الجهود في المنطقة بالتقرب من قوات اليونيسفا وإفساد مهمتها عبر عدم الحياد، قال الخبير الأمني العميد (م) الأمين الحسن لـ«الإنتباهة» إن المسألة جدلية قانونية بحتة ولكنه أعاب على دولة الجنوب الجنوح لاستهداف الحدود بينه والسودان الذي يقوم بعمليات استطباب للأوضاع السيئة بجوبا ويبذل محاولات جبارة للم شمل فرقاء الدولة الحديثة مشيراً إلى أن هناك من يعمل حتماً داخل حكومة جوبا لتجنيب السودان عن هذه المساعي التي يبذلها بمعية الامم المتحدة والمجتمع الدولي. ويضيف الحسن أن استهدافاً كهذا لا ينبغي أن تسكت عنه الحكومة ولابد من تحريك ملف أبيي الآن لإظهار هذا التربص. ولكن الحسن أشار في زاوية أخرى من حديثه إلى أن قضية أبيي أضحت هاجساً ومأزقاً يدفع ثمنه مواطنو المنطقة الذين صاروا مكتفين بفعل المسكنات المدخلة لمعالجة الأزمة، مشيراً إلى إنه لابد من علاج ناجع لأن القضية حينها ستتفاقم بمرور الزمن وأنه سيأتي يوم لا تنفع فيه (المسكنات والروشتات) التي يفرضها السلم والأمن الافريقي، ولا شبيهة الدولي ولابد من جلوس الطرفين (الخرطوم وجوبا)- بمعزل عن كل المؤثرات الخارجية والقيام بوضع خارطة طريق تنهي الأزمة في المنطقة، بيد إن خيار أهل الشأن والمصلحة من القبيلتين مايزال قائماً. وبحسب من تحدثوا لـ«الإنتباهة»، فإن المصلحة العليا للدولتين هو العمل على تمكين سياسة السلام التي ابتدرتها قيادات المنطقة من الطرفين، ولم يكن فيها أية مجهودات قد تحسب لصالح طرف دون الآخر مؤكداً بأن الذين يطأون على الجمر هم السكان والمواطنين هناك ولا أحد سواهم مستعجلين البلدين بالتحرك السريع لإزالة بوادر الخلاف وطرح ممسكات الوحدة والتعايش السلمي هناك حتى ينخرط المواطنون في مشاريع الانتاج لدفع عجلة اقتصاد البلدين لأنهما الأحوج لهذا الدعم من هذه الفئات.

يونسفا .. مطالبات عاجلة بالخروج ...!!

مرة اخرى تثبت قوات حفظ السلام (يونسفا) بمنطقة أبيي انها تشكل عبء ثقيل لمواطني المنطقة من قبيلتي المسيرية ودينكا نقوك ، وأنها غير قادرة على حمايتهم من الاعتداءات المتكررة من قبل الحركات المتمردة على رعاة المسيرية ونهب ممتلكاتهم، وخير دليل على ذلك هجوم هذه الحركات الأسبوع المنصرم على الرعاة والتجار بمنطقة الميرم بغرض نهب ممتلكاتهم.فذه القوات وبشهادات قيادات واعيان ومواطني المنطقة لم تحرك ساكناً تجاه مقتل التجار والاعتداء على الرعاة، فيونسفا بحسب مواطني ابيي أصبحت لا تهتم بحماية المواطنين لذا فهم يطالبون بضرورة خروجها ا من المنطقة خاصة وأنها أصبحت تمارس إستخدام الفصل السابع على المواطنين بجانب أنها أصبحت تمارس أعمالاً سياسية بالمنطقة وهذا ليس من اختصاصاتها.

وقبل فترة حمل خبراء وسياسيون سودانيون، حملوا قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لمنطقة أبيي (يونسفا) مسؤولية التفلتات الأمنية في المنطقةوقالوا إن القوة لم تقم بدورها في حفظ الأمن وحماية المدنيين بموجب التفويض الأممي ، ودعا الخبراء اللجنة الإشرافية المشتركة في أبيي لمراقبة أداء القوات الأممية لتفادي تعقيد الوضع، منوهين إلى أن أبيي ليست أرضاً للمسيرية فقط، وإنما تعد أرضاً سودانية وتمثل بعداً قومياً لجميع السودانيين.فـ (يونسفا) لم تؤد واجبها الذي جاءت من أجله، وهو حفظ الأمن والسلام، والفصل بين الاشتباكات، والمساعدات الإنسانية، والتقليل من حدة العنف.وأنفردت قوات يونسفا انفردت تماماً بمنطقة أبيي، ولم تقدم أي شيء تجاه ما يحدث من أعمال عنف حدثت بالمنطقة.و إذا لم تتحرك اللجنة الإشرافية في مراقبة أدوار اليونسفا، سيؤدي الأمر إلى تعقيد الأوضاع في المنطقة ،

والناظر إلى لأوضاع في منطقة أبيي منذ اشهر يلحظ أن هناك إعتداءات متكررة على رعاة المسيرية و التجار العابرين على طريق المجلد ميوم وصل المسجل منها لدى هذه القوات (30) حالة ، بل أن تواجد المعسكرات أصبح حالة بينة بالمنطقة و تمددت إلى الشمال من مدينة أبيي دون أن تحرك هذه القوات ساكناً ، في حين نجدها في الطرف الآخر تصادر الأسلحة الخفيفة التي يحملها الرعاة لحماية ماشيتهم من الوحوش و اللصوص بلغت حوالي (500) قطعة سلاح من خرطوش صيد و بنادق آلية خفيفة ، ففي شهر فبرايرلوحده بلغت الاعتداءات تسعة إعتداء مسجلة لدى القوات الأممية منها قذف فرقان المسيرية في أم بلايل بقذائف الهاون التي أدت إلى مقتل (18) رأس من البقر في الأسبوع الثاني من فبراير الماضي ، و مهاجمة رعاة المسيرية بمنطقة لوكي في 22 من الشهر ذاته بقوات تحركت من معسكر دبة ماكير و بشهادة قوات اليونسفا نفسها .ونسبة لهذا التهاون من قبل القوة الأممية في التعامل مع القوة العسكرية للحركة الشعبية و عدم تنفيذها لمهامها المنوطة بها وفقاً للقرار (1990) و العدوان المتكرر دون ردة فعل جعل المسيرية يتهمون هذه القوة بالانحياز لصالح الحركة الشعبية و فشلها في القيام بمهامها التي وُجدت من اجلها .

إن إستمرار الوضع الراهن المتمثل في انحياز القوة الأممية و إهمال الدولتين للأوضاع في المنطقة و فشل اللجنة الإشرافية لمنطقة أبيي سيجر المنطقة لكارثة حقيقية يكون ضحيتها المواطنين الأبرياء من المسيرية و دينكا نقوك ، و قد تجر الدولتين لصراع جديد قد يهدد الأمن و السلم الدوليين الذين بسببهما جاءت القوات الأممية لمنطقة أبيي ، و لكن السؤال الأهم : لماذا لم تقم القوات الأممية بمهامها و تغض الطرف عن خروقات الجبهة الثورية والحركات المتمردة ؟ هل عجز القوات ناجم من قلتها في العدة و العتاد أم تنفيذ لسيناريو مرسوم لها بعناية للوصول إلى أهداف مخططة ؟ و لماذا تقيم الحركة مناطق عسكرية و هي تعلم أن ذلك خرق لاتفاقية الترتيبات الأمنية المؤقتة التي هي طرف فيها و خرق لقرار مجلس الأمن الدولي (1990)؟

عموما إن إتهام القوات الأممية بالانحياز تسنده الكثير من الأدلة و لكن استمرا الصمت سيجعل الحركة الشعبية وحليفتها الجبهة الثورية تتمادىا في تنفيذ مخططاتهما المرسومة بعناية و خبرات مدعومة بالدراسات و آراء الخبراء.
عموماً فإن الشواهد والوقائع تؤكد بان قطار الحوار الوطني ماض إلى محطته الأخيرة بمن استغله ، حيث أن الظرف الإستثنائي الذي تمر به البلاد والتحديات المحلية والاقليمية والدولية تفرض على الجميع إستغلال هذا القطار الذي قطعا سيصل محطة الإتفاق والتوافق الوطني حول القضايا المصيرية للبلاد التي أثخنتها الجراح كثيراً.

الثلاثاء، 15 ديسمبر 2015

اليوناميد مرة أخرى..!!

بقلم/ رمضان محجوب * أضحت الدبلوماسية السودانية تحيرنا في أمر تعاملها مع قوات البعثة المشتركة لحفظ السلام في دارفور المعروفة بـ(يوناميد)!!!
منذ أكثر من عام ظللنا نسمع ونقرأ عن اجتماعات الآلية الثلاثية والذي يضم السودان والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لمناقشة إستراتيجية خروج (يوناميد).

* هذه الآلية الثلاثية ورغم مرور كل هذه الشهور للأسف لا زالت تبحث أمر مواصلة استئناف عملها فيما يتعلق بإستراتيجية خروج (يوناميد) من دارفور!!.
زار الخرطوم أمس الأول وفق إفادات الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير على الصادق، نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي يايراستوس موينشا، والتقي بوزير الخارجية البروفيسور إبراهيم غندور، وبحث معه العلاقة بين السودان والاتحاد الأفريقي بغرض تفعيل التواصل بين الطرفين، إلى جانب بحث الترتيبات الجارية الآن بين السودان والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لمواصلة استئناف الآلية الثلاثية، فيما يتعلق بإستراتيجية خروج (يوناميد).
* ورغم تلويح الخرطوم لأكثر من مرة ومنذ أكثر من عام وتهديدها بطرد اليوناميد من طرف واحد، إلا أن هذه الخطوة كما تقول القرائن لم تقو على اتخاذها الخرطوم إلى الآن رغم عملها بعبثية وجود هذه القوات الكسيحة والضعيفة في دارفور.!!
فـ(اليوناميد) ومنذ مقدمها دارفور وهي تعيش حالة ضياع سبق أن عبرت عن قلقها إزاء انتشار عمليات نهب وسرقة سيارات موظفي بعثتها في دارفور .. كثيراً ما اتهمت أطرف في (اليوناميد) تساعد وتدعم الحركات المتمردة وبذلك تحول تلك الأطراف مهمة (اليوناميد) من حفظ السلام إلى النقيض تماماً.
* فاليوناميد ولدت كسيحة نتيجة لتداخل طائفة من الأخطاء والضغوط منها أن مجلس الأمن كان قد أساء تقدير الكارثة الإنسانية في دارفور يترك جهود احتوائها ضمن نطاق مسؤوليات الاتحاد الأفريقي الذي نشر بعثة أولي تفتقر للإمكانيات والخبرة، بل حتى تحديد.
* ملف اليوناميد – أعتقد – أنه أصلاً ملف مفخخ منذ البداية، فمن المعلوم أن (اليوناميد) جاءت بناءً على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1769 الصادر في 31 يوليو من العام 2007م..
وبعد ممانعة كبيرة من الخرطوم برفضها دخول قوات دولية الى دارفور تحت البند السابع، تم التوصل لصيغة بوساطة أفريقية، بحيث يتم السماح لقوات من الاتحاد الأفريقي بقبعات زرقاء على أن تكون مهمتها حفظ الأمن والسلم دون أن تكون من صلاحياتها أي عمليات هجومية كما يقتضي الأمر وفقاً للبند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
فالمواطن الدارفوري يقول إن قوات اليوناميد في دارفور لم تستطع تحقيق الأمن، وهذا يبدو واضحاً من خلال الاقتتال المتواصل الذي تعانيه ولايات دارفور الخمس.
* وتذهب الإحصائيات إلى القول بأن ضحايا اليوناميد منذ تسلمها مهامها عام 2007م قد تجاوز الـ(60) قتيلاً وسط صفوفها، وأن هذه الخسائر التي طالت هذه القوة، وهو أمر يؤكد بدوره أن هذه القوات تشكل الحلقة الضعيفة في الصراع الدارفوري، وهي بذات التوصيف أصبحت تسند الحماية لنفسها بدلاً من القيام بواجبها في حماية المدنيين.
* ولكن السؤال سيظل مطروحاً، لماذا إذن الإصرار على بقائها عد فشلها؟، هل هي رغبة دولية أم رغبة حكومية؟، فليس من المعقول أن تفشل قوات دولية في حماية جنودها من الهجمات المسلحة يتطلب نظرة شاملة، لأن فاقد الشيء لا يعطيه.