الثلاثاء، 20 ديسمبر 2016

وفد من دارفور: جهود قطر ساهمت في استقرار وتنمية الإقليم

التقى سعادة السيد أحمد بن عبدالله آل محمود، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، أمس مع وفد اللجنة العليا لمنتخب نازحي دارفور لكرة القدم بحضور أعضاء المنتخب الذي يزور الدوحة حالياً.
وقد أعرب الوفد خلال اللقاء عن خالص الشكر وعميق التقدير لما قامت به دولة قطر من جهود بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، من أجل السلام والتنمية في دارفور التي أسهمت في تحقيق السلام والاستقرار والتنمية بدارفور. وأشار الوفد إلى أن تكوين منتخب نازحي دارفور جاء في إطار المبادرات الشعبية لدعم سلام دارفور على هدي وثيقة الدوحة للسلام في دارفور. ومن جانبه رحّب سعادة السيد أحمد بن عبد الله آل محمود بمنتخب نازحي دارفور، مؤكداً أهمية الرياضة في تعميق مفاهيم السلام وإشاعة روح الأخوة والتضامن والتكاتف بين أبناء الوطن الواحد، كما أكد سعادته حرص دولة قطر على دعم كل ما من شأنه الحفاظ على السلام والاستقرار والتنمية في دارفور. وقد حضر اللقاء سعادة السيد فتح الرحمن علي محمد سفير جمهورية السودان لدى الدولة وعدد من المسؤولين بالأمانة العامة لمجلس الوزراء. الجدير بالذكر أن منتخب نازحي دارفور قد أدى عدداً من المباريات الوديّة في الدوحة.;
موقع صحيفة (العرب) القطرية

المحكمة الجنائية.. التسييس والفساد وازدواجية المعايير!

محمد آدم محمد
أعلنت ثلاث دول إفريقية فى أكتوبر 2016، انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية، وهى بوروندي. وجنوب إفريقيا ثم غامبيا، يعود ذلك إلى أن المحكمة الجنائية الدولية انحرفت عن المبادئ التى من أجلها تأسست، وبات العوار أكثر وضوحا بالنسبة للدول الإفريقية وقادتها. لذا تواجه المحكمة الجنائية الدولية مشكلة كبيرة المصداقية تجاه القارة الإفريقية، إذا تكون دائما مكاناً للانتقادات لتركيزها على الدول الإفريقية دون غيرها من باقى دول العالم الأخرى.
تأسست الجنائية الدولية بموجب معاهدة روما فى عام 2002، بعد موافقة120 دولة فى اجتماع للجمعية العمومية للأمم المتحدة فى إيطاليا على ما يعرف بميثاق روما، لإنشاء محكمة جنائية دولية دائمة، وعارضت هذه الفكرة سبع دول، وامتنعت 21 عن التصويت.
من المؤكد أن سلسلة خروج الدول الإفريقية من ميثاق روما والانسحاب من محكمة الجنايات الدولية سوف يستمر، بعدما شرعت جنوب إفريقيا فى قيادة حملة الانسحابات للدول الإفريقية، لتصبح هذه الانسحابات بمثابة ضرية قوية من القارة السمراء تجاه أداء المحكمة الجنائية، التى أصبحت أداة للدول الكبرى فى تنفيذ سياستها ضد الدول الأخرى، وبذلك تجاهلت الممارسات غير الإنسانية لدول مثل الولايات المتحدة، إسرائيل، وصبت جل جهدها فى الدول الإفريقية.
وقد أثار انسحاب الدول الثلاث جدلا واسعا داخل القارة الإفريقية، بين مؤيد ومعارض، فيما يرى بعض الأكاديميين حتمية إيجاد محكمة إفريقية تسد فراغ المحكمة الجنائية. عزز فكرة الانسحاب الجماعى للدول الإفريقية، موقف الاتحاد الإفريقى الذى بات يدرس الانسحاب الشامل للجنائية، طرحت كينيا مقترحاً من المحكمة الجنائية الدولية فى قمة الاتحاد الإفريقى الأخيرة فى يناير 2016، داعية إلى وضع آلية وخارطة طريق تمهد لانسحاب الدول الإفريقية، وقد لاقت هذه الفكرة رواجا مقبولا بين الدول الإفريقية الأخرى، خصوصاً الأطراف فى نظام روما الأساسى.
وفى ذات السياق طالب الرؤساء الأفارقة المجتمعون فى قمة الاتحاد الإفريقى فى جوهانسبرج بجنوب إفريقيا، فى يونيو 2015، بوقف ملاحقة الرئيسين السودانى عمر البشير، والكينى أوهورو كينياتا، من قبل المحكمة الجنائية الدولية، فضلا عن النظر بشكل مفصل فى مواقف الدول الإفريقية الموقعة على ميثاق روما.
مبادرة الاتحاد الإفريقى تأتى ضمن سياق يحمل تداعيات العديد من الأحداث المرتبطة بالجنائية الدولية، ويتزامن مع نظر المحكمة الجنائية الدولية فى قضية الرئيس الإيفوارى السابق لوران غباغبو (2000- 2011)، القابع، منذ 2011، فى سجن لاهاى مقرّ المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”، خلال الأزمة الإيفوارية التى أودت بحياة أكثر من 3 آلاف شخص فى عام 2010، بحسب الأمم المتحدة.
فالمحكمة حققت فى أربع قضايا، جميعها فى إفريقيا، وهى أوغندا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجمهورية إفريقيا الوسطى ودارفور بالسودان، وأصدرت 9 مذكرات اعتقال، كما تحتجز متهمين ينتظران المحاكمة. وفى حالات تمت إحالة القضايا – كما فى ملف دارفور – إلى المحكمة من مجلس الأمن الذى يمثل هو الآخر انعكاسا صارخا لمصالح الدول الكبرى الدائمة العضوية فى المجلس، وهى الدول الكبرى الـ(5) التى تتمتع بحق النقض (الفيتو) وافتقرت المحكمة فى الواقع إلى استقلال حقيقى يتيح لها ممارسة دورها دون تدخل أو استثناء أحد. وحال وضعها دون التزام تام بتطبيق القانون على الجميع دون انتقائية أو استثناء لطرف أو التحامل على طرف.
ويمثل السودان حالة صارخة لذاك التحامل الذى ارتبط بمصالح الدول الكبرى، ولكنه واجه الموقف بحنكة وصبر، فعندما أصدر مجلس الأمن الدولى قراره رقم (1593 ) فى عام 2005 بإحالة الأوضاع فى دارفور إلى محكمة الجنايات الدولية فى لاهاي، وشرع المدعى العام للمحكمة الدولية السابق (لويس أوكامبو) فى تحقيقاته المزعومة بشأن جرائم حرب فى الإقليم وأصدر أمراً باعتقال الرئيس البشير وإحضاره إلى قفص الاتهام فى لاهاي! بدا الأمر فى حينها كأنه نهاية النظام فى الخرطوم، فستفعل المحكمة – عنوة واقتدارا – ما عجزت عنه القوى الكبرى بالحرب والتحريض والحصار مستخدمة عصا ( القانون الدولي) وقرارات مجلس الأمن التى ستتوالى على البلاد، فإن السودان الدولة الإفريقية التى يصنفها الغرب بأنها ( عالم ثالث) أعلنت مفاجأتها بأنها لن تسعى لإسقاط قرار المدعى أوكامبو فحسب، بل ستسعى لإسقاط المحكمة نفسها، وهو ما بدا كأنه قرار عنترى فى مواجهة خاسرة، وتوالت النصائح على السودان حتى من أولئك غير المنحازين بأن يتعامل مع الواقع، وأنه لا قبل له بمواجهة ( المجتمع الدولي) ومكر ودهاء القوى الاستعمارية الجديدة التى يبدو أنها حزمت أمرها .
ركز السودان فى إستراتيجيته على الاتحاد الإفريقي، ولم يكن الاتحاد الإفريقى – مع تقاطع رؤى ومصالح دوله – ليغض الطرف عن المنطق القويم الذى أطلقه السودان، فالمحكمة تطارد القادة الأفارقة حصرا وفى كل محفل إفريقى يقدم السودان الدليل على ما يقول، وفى كل قمة إفريقية يكشف السودان عمق المؤامرة الدولية ويضعها أمام إخوته الأفارقة، وفى كل مرة تزداد القناعات وتتسع الرؤية، حتى تحولت القناعات إلى قرارات بدت فى بكورها وكأنها بنود روتينية يتم تمريرها فى البيانات الختامية للقمم، فإنها ما لبثت أن بدأت التحول تدريجياً إلى تطبيق عملى بدأته أصغر دولة إفريقية (بوروندي) ثم تلتها أكبر دولة إفريقية (جنوب إفريقيا) ثم كان المسمار الأخير فى نعش جنائية لاهاى ما كشفته الوثائق من تحويلات بنكية من أربعة بنوك لقضاة المحكمة ومدعيها فى الفترة من عام 2004، 2015، عندما بدأت محكمة الجنايات الدولية فى التحقيق فى التهم الموجهة للرئيس البشير بإبادات جماعية، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب فى دارفور كأكبر تهمة فساد يمكن توجيهها لجهة عدلية، حيث يقول دكتور ديفد ماتسنغا، إن الفساد أصبح بارزا فى أروقة المحكمة الجنائية فيما يخص القارة الإفريقية، كدفع الرشاوى للشهود فى القضايا من قبل المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية.
مجلة الأهرام العربى)

الخرطوم وجوبا تبحثان تجديد اتفاقية النفط

بدأ السودان مباحثات مع دولة جنوب السودان، لتجديد اتفاقية النفط المبرمة بين البلدين، بجانب بحث سبل التوافق حول تنفيذ قرار الرئيس عمر البشير، بالنظر في إعادة الترتيبات الانتقالية بين البلدين
على ضوء انخفاض أسعار النفط على المستوى العالمي . وعقد وزير النفط والغاز السوداني، د.محمد زايد عوض، لقاءً مع نظيره بجنوب السودان، حزقيال لول جاتكوث، والوفد المرافق له بحضور وزير الدولة بالنفط والغاز، م. محمود محمد عبدالرحمن .
وبحث اللقاء طبقاً لتعميم صادر من وزارة النفط السودانية سبل تجديد اتفاقية النفط والمسائل الاقتصادية ذات الصلة التي تنتهي نهاية العام الحالي، على خلفية اجتماع اللجان الفنية برئاسة وكلاء الوزارتين .
وتم تقسيم اللجان الفنية إلى لجان متخصصة لبحث مزيد من التعاون مع دولة الجنوب في قطاع النفط، والنظر في تجديد الاتفاق لمدة ثلاث سنوات مقبلة .
وأكد الوزير عوض أن تنفيذ اتفاقية النفط مع دولة جنوب السودان يعد أنموذجاً للاتفاقيات الأخرى الموقعة بين البلدين في أديس أبابا، معرباً عن أمله بأن تلحق بها بقية الاتفاقيات، مبيناً أن العلاقات بين البلدين ذات طابع استراتيجي علاوة على الأخوة والمحبة بينهما .
الخرطوم تساعد جوبا
وقال الوزير السوداني، إن تناغم العمل على مستوى اللجان الفنية يدل على جدية الطرفين في إنفاذ الاتفاقية لصالح الشعبين في السودان وجنوب السودان، مشيراً إلى أن معاونة الخرطوم لجوبا في إعادة إنتاجها النفطي بتوفير قطع الغيار ومعدات المعامل والتدريب الفني للكوادر، يجيء في إطار اتفاقية التعاون بين البلدين في مجال النفط التي اقترب أجلها .
وأكد عوض استعداد بلاده لنقل تجربة توطين الصناعة النفطية لجنوب السودان، وتيسير استيراد المواد البترولية عبر الموانئ السودانية بالتنسيق مع الجهات المختصة بالدولة .
كما أعلن استعداد السودان لتمليك كافة المعلومات التي لها علاقة بالمربعات النفطية بجنوب السودان التي كان يمتلكها السودان قبل الانفصال، وذلك وفق الأسس المعمول بها في نقل المعلومات .   
من جانبه أكد وزير النفط بجنوب السودان، على ضرورة مشاركة الهم الاقتصادي بين البلدين على خلفية أن الدولتين لديهما هم مشترك في القضايا التي لها علاقة بمستقبل شعبيهما .
 وأبدى رغبة بلاده في مزيد من التعاون مع السودان في تجديد اتفاقية النفط وإعادة حقول مربع 1و5 التي توقفت جراء الحرب وذلك لما تمثله من أهمية اقتصادية للبلدين، بالإضافة إلى التعاون في مجال التدريب والمعامل والبحوث، والاستفادة من خبرات السودان في توطين تخصصات الصناعة النفطية .  

الاثنين، 19 ديسمبر 2016

تحذيرات واشنطن .. العودة لتنسيق المواقف

عبد الله عبد الرحيم
-في بيان فاجأ الحكومة السودانية, طالبت فيه الإدارة الأمريكية الخرطوم بضبط النفس إزاء الدعوات الداعية للعصيان المدني اليوم الإثنين، وطالبتها باتخاذ الخطوات اللازمة لتمكين المواطنين من ممارسة حقهم في حرية التعبير. فيما أعرب المتحدث باسم الخارجية الأميركية، مارك تونر، عن قلق واشنطن من تهديدات الحكومة السودانية رداً على دعوات المجتمع المدني لعصيان مدني . فيما وصفت الخرطوم بيان الخارجية الأمريكية بشأن دعوات العصيان المدني, بالفاقد للدقة والموضوعية، وبعده التام عن الأجواء الإيجابية التي تشهدها الساحة السودانية التي تتهيأ لتنزيل توصيات ومخرجات الحوار الوطني والمجتمعي على أرض الواقع. وأكد بيان الحكومة حرصها و التزامها على أمن وسلامة مواطنيها وعدم التهاون مع أي تهديدات تمس أمن وسلامة البلد.   ويأتي رفض الحكومة للبيان الأمريكي بحسب مراقبين من منطلق أنه جاء في توقيت دعت فيه القوى الشبابية إلى العصيان وحددت له اليوم 19 ديسمبر, ما يعد خرقاً واضحاً للأعراف والتقاليد الدولية باعتباره تدخلاً في الشأن الداخلي لدولة كاملة السيادة على أراضيها وشعبها  . وبحسب مراقبين فإن ما ذكر في البيان الامريكي من عبارات ألقت بأعباء أكثر من اللازم لإنجاحه.
يأتي هذا بينما شهدت ساحة البلدين قبل أكثر من عامين تحركات رسمية لإزالة اسم السودان من القائمة الأمريكية (السوداء) أو ما عرفت بقائمة الدول الراعية للإرهاب , وكانت تلك التحركات تهدف إلى تنسيق المواقف بين البلدين في القضايا المشتركة بيد أن الحال المتذبذب للدبلوماسية الأمريكية حال دون حدوثها. ويضيف الخبير الإستراتيجي الأمين الحسن لـ(الإنتباهة) أن تلك الجهود قاربت لوضع العلاقة بين البلدين- أمريكا- السودان، فى إطارها الصحيح بإزالة ما علق من غبار وما أصاب واجهة الشراكة الدولية من غبش بين البلدين. وأكد الحسن أن هذا الموقف لن يكون الأول من نوعه على الإدارة الأمريكية التي دخلت في مواقف شبيهة في تعاملها مع السودان آخرها تجديد العقوبات والحظر الاقتصادي على البلاد قبل أقل من شهر من الآن. مؤكداً ان هذا البيان ليس بأسوأ من الآخر التي ذهبت قبل أن تعود العلاقة بين البلدين لما يتوجب عليه أن تكون, بيد أن الأمين يقول إن مواقف واشنطن كانت حيال كل تلك المحاولات لا تبتعد عن دورها كرائدة للعدالة الاجتماعية والسياسية في العالم وبين الدول غير أنه يشير إلى أن المرحلة التي تمر بها الحكومة اليوم تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن اهتمام الإدارة الأمريكية اليوم لم يتخط السودان وإنما هو ما زال في إطار اهتماماتها ,وقال إن البيان الأمريكي يؤكد أن واشنطن أرادت ان تقول للحكومة إننا نعتني بكل الأطراف وليس طرفاً دون الآخر. فالجزء الأول من الرسالة كان موجهاً للحكومة بضبط النفس حيال ما ينتج من عصيان مدني, فيما كانت الرسالة الأخرى على علاقة بالإعلام والصحف والقنوات ومحاولة التضييق عليها من قبل الحكومة وإغلاقها ,وأيضاً رسالة واضحة المعالم في علاقة النشر حول العصيان والدعوات الموجهة له. ويضيف الحسن إن على واشنطن أن تضبط خطابها لدوام حسن العلاقات الدولية في إطار التعاون الدولي, ولكنه دعا الحكومة في الخرطوم إلى التعامل وفق القيم والمثل في قضايا تهم الرأي العام والدولي.
ويضيف د. السر محمد الأكاديمي والمحلل السياسي لـ( الإنتباهة) أن الولايات المتحدة أصبح هذا هو شأنها في التعامل مع السودان على مر الأزمان . وقال إن الحكومة كانت قد اتبعت طريق التعامل بالمثل حينما رفضت الخارجية الأمريكية منح تأشيرة دخول لوفد وزاري سوداني عالي المستوى لحضور مؤتمر دولي عقد في واشنطن بأن ردت برفضها منح تأشيرة دخول للمبعوث الأمريكي الخاص للسودان, بيد أنها تراجعت عن ذلك ووافقت وسمحت له بالدخول. ويقول السر إن الحظر الاقتصادي على السودان كفعل أمريكي، ظل يشكل عقبة كبيرة للاقتصاد, فقد ظلت واشنطن تعمل على تجديده كل عام وتضع شروطاً مقابل رفعه ، وبالمقابل يعمل السودان بكل جهوده لمحاربة الإرهاب والتوصل الى سلام وطي ملف الصراع ، وتأثر المواطن من الحظر المفروض في كثير من مجريات حياته المعيشية اليومية ، فقد عانى من آثار انفصال الجنوب 2011 ، فضلاً عما هو عليه من حظر اقتصادي ، أمر عطل عجلة التنمية لكثير من المجالات ، مما حمل نشطاء ومهتمون بالدفع بمطالب لواشنطن بان ترفع الحظر المفروض منذ 1997 ، والتي عملت على رفع جزء منه في مجال الاتصالات والبرمجيات والمعدات الزراعية, ومؤخرا رفعت الحظرعن  قطع غيارالسيارات والطائرات ، ومنذ أن وقعت الحكومة مع الحركية الشعبية لتحرير السودان 2005 اتفاق السلام الشامل والذي نص على بنود نفذت الكثير منها ولم يتبق سوى القليل الذي ظل عالقا بين دولتي السودان وجنوب السودان, حيث أسهمت الحرب الدائرة بالدولة الوليدة على تجميد اتفاقيات التعاون المشترك الموقعة بين السودان وجنوب السودان 2001 ، وما تبقى من قضايا عالقة بينهما ، إلا ان واشنطن تتحدث بلسان منظمات وجهات لها مصلحة في تفتيت السودان وقطع طريق السلام الذي انتظم البلاد منذ إطلاق الرئيس البشير الدعوة للحوار الوطني في خطاب الوثبة الشهير والذي وجد قبول كثير من القوى السياسية منها سياسية وأخرى مسلحة بعد أن اختارت طريق السلام والوصول لفهم كبير ان الحرب مدمرة للبلاد ، ويؤكد د. السر أن واشنطن تعمل على مد يدها بجزرتها للخرطوم أحياناً ومرات أخر تقوم بتسليط عصاها في وجه الخرطوم على نحو ما جرى اليوم في بيانها الاستنكاري لممارسات الخرطوم ضد مواطنيها ، فهي متقلبة في مواقفها أينما تكن مصلحتها تجد نفسها .
سارعت الخارجية السودانية، بالرد على البيان الأمريكي، على ذات النحو، بأن البيان  جاء معدوم الدقة والموضوعية وبعيد تماماً عن الأجواء الإيجابية التي تشهدها الساحة السودانية والتي تتهيأ لتنزيل مخرجات الحوار على أرض الواقع". وأشار الى أن تنفيذ مخرجات الحوار يأتي توسيعاً لدائرة المشاركة على طريق التبادل السلمي للسلطة وتحقيق التنمية المستدامة. واكد أن دستور السودان يكفل حرية التنظيم والنشر والتعبير وفقاً للقوانين السارية. مضيفاً "حيث ينشط على الساحة ما يزيد عن ثمانين حزبا سياسيا وتصدر أكثر من عشرين صحيفة سياسية يومية تعبر عن مدى التنوع الفكري والسياسي في البلاد".

ما خلفيات التوتر الحالي في العلاقات السودانية المصرية؟ (تقرير)

تزايد التوتر بين القاهرة والخرطوم في الأيام الأخيرة، وسط تصعيد سياسي وإعلامي سوداني وانتقادات حادة لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه، تزامنا مع استضافة السودان وفدا من جماعة الإخوان، وتقاربه مع السعودية التي تشهد علاقاتها بمصر خلافات قوية مؤخرا.
وفي أحدث حلقات التوتر بين البلدين، اتهم السودان مصر بالتباطؤ في إطلاق سراح معدّنين سودانيين اختطفهم الجيش المصري من أراض سودانية، ويحتجزهم مع معداتهم المقدرة قيمتها بملايين الدولارات؛ منذ أكثر من عام، كما قام الجيش المصري بالسيطرة على منجم ذهب سوداني قرب منطقة حلايب وشلاتين المتنازع عليها، وفق الاتهامات السودانية.
وكان وزير الخارجية السوداني، ابراهيم غندور، قد وصف هذه التصرفات بأنها “خطيرة” و”غير مقبولة”، وهدد، في شهر حزيران/ يونيو الماضي، بأنه قد يستعين بوزارة الدفاع السودانية للمساعدة في الإفراج عن ممتلكات المعدّنين السودانيين وتخليصها من قبضة الجيش المصري بالقوة.
وأفرجت مصر في آب/ أغسطس 2015 عن 37 من السودانيين، لكن دون معداتهم، بعد احتجازهم لمدة خمسة أشهر، وجاء الإفراج بعفو رئاسي مصري رداً على قرار مماثل من الرئيس السوداني بالإفراج عن 100 صياد مصري احتجزتهم السلطات السودانية بتهمة الصيد في مياهها الإقليمية.
وفي سياق ذي صلة، هاجم الرئيس السوداني عمر البشير؛ الإعلام المصري، ووصفه بـ”الرديء” و”المؤجج للصراعات والمشكلات”. وأضاف، في تصريحات لقناة “سكاي نيوز عربية”، الأسبوع الماضي، أن الإعلام المصري روّج لتنظيم انتخابات برلمانية في حلايب بشكل استفز السودانيين، وما سببه ذلك له من إحراج كرئيس أمام شعبه، واضطره، وقتئذ، لاتخاذ موقف قوي لضمان حق السودان في قضية حلايب، على حد قوله.
وفي شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، هاجم الإعلام السوداني النظام المصري بسبب وقائع تعذيب تعرض لها مواطنون سودانيون في مصر.
وفد إخواني في الخرطوم
في المقابل، نقلت صحيفة “الشروق” المصرية عن مصادر أمنية مصرية قولها إن السلطات المصرية مستاءة من عدم احترام الحكومة السودانية اتفاقا غير مكتوب بين البلدين؛ يقضي بعدم سماح كل منهما بممارسة أي أنشطة معارضة على أراضيه، على أن تكون المعاملة بالمثل.
وأوضحت أن الأجهزة الأمنية في مصر منعت معارضين سياسيين لنظام البشير مقيمين في القاهرة؛ من تنظيم ندوة تدعو لمناهضة السلطات السودانية مساء الثلاثاء الماضي، لكن في المقابل فإن السودان استضاف وفدا من الإخوان المسلمين في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي “مارس تحريضا ضد الدولة المصرية عبر مشاركاتهم في أعمال منتدى دولي”، وفق الصحيفة.
وتعليقا على هذه المشاركة، قال أعضاء بمجلس النواب المصري، إنه سيتم استدعاء وزير الخارجية سامح شكري؛ لمناقشته في كيفية رد الحكومة المصرية على هذا الموقف “المعادي” من الخرطوم.
دعم سعودي للسودان
من جانبه، أشار هاني رسلان، خبير الشؤون الإفريقية وملف السودان في مركز الأهرام للدرسات السياسية، إلى أن السودان اعتمد مؤخرا على التقارب مع السعودية العام الماضي بعد سنوات من القطيعة بين البلدين منذ عام 2009، حينما قاطعت الرياض الخرطوم بسبب التقارب السوداني الإيراني حينئذ.
وأضاف رسلان لـ”عربي21″ أن السعودية أرادت منذ مطلع العام الماضي أن تكسب حشدا عربيا وإقليميا لحربها في اليمن، حيث اجتمع ولي ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، مع الرئيس السوداني عمر البشير “واتفقا على تقديم مساعدات اقتصادية للسودان، بالإضافة لمؤازرة البشير دوليا في قضية المحكمة الجنائية الدولية، مقابل أن يقدم السودان دعما سياسيا وعسكريا للسعودية في حربها باليمن”.
وأشار إلى أنه “بالفعل، شارك السودان بقوات برية في عاصفة الحزم، وحتى الآن يشارك فعليا في الحرب، على عكس مصر التي تقتصر مشاركتها على القوات البحرية فقط لتأمين مضيق باب المندب”.
ورأى إلى أنه “من الطبيعي أن يميل نظام البشير للسعودية أكثر من مصر بسبب دعم المملكة السياسي والاقتصادي له، وتأكده من أنها أفضل له على المستوى الإقليمي والدولي، مضيفا “كما أن السودان يعتقد أن السعودية ستقف بجانبه ضد مصر في قضيتها الأزلية، وهي حلايب وشلاتين، على غرار تيران وصنافير، وهذا ما يتسبب في الخلافات أو التوترات الدبلوماسية بين مصر والسودان”، كما قال.
العداء للإسلاميين
وهذا السياق، قال مختار غباشي، الباحث بالمركز العربي للدراسات الاستراتيجية والإفريقية، إن السبب الرئيسي في هذا التوتر مع السودان هو النزاع على مثلث حلايب وشلاتين الحدودي بين البلدين.
وأضاف لـ”عربي21”: “هناك سبب آخر وأساسي، وهو أن نظام الرئيس السوداني عمر البشير يميل إلى فكر الإسلام السياسي بشكل عام، ومن المعروف أنه قريب من الجماعات الإسلامية، وهذا ما جعل النظام السوداني يستضيف وفدا من جماعة الإخوان المسلمين في الفترة الماضية لأنهم متقاربون فكريا وأيديولوجيا”.
ورأى غباشي أن “هذا التوجه يؤثر بالقطع على علاقته بمصر ونظامها الحالي؛ لأن رئيسه عبد الفتاح السيسي كاره لفكر الإسلام السياسي بشكل عام، وجماعة الإخوان المسلمين بشكل خاص”.
وحول تأثير هذا التوتر مع السودان على علاقات مصر مع دول حوض النيل، قال إنه لا يعتقد بأن هذه الخلافات بين القاهرة والخرطوم ستؤثر على وضع مصر الأفريقي أو علاقتها بدول حوض النيل، وخاصة مشكلة سد النهضة مع أثيوبيا، “فهذه الأزمة مرتبطة شكلا وموضوعا بطريقة إدارة مصر لهذا الملف وعلاقتها مع إثيوبيا في الأساس، وليس علاقتها مع السودان”، كما قال.
انعكاس للخلاف مع السعودية
أما مصطفى كامل، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية القاهرة، فرأى أن التوتر المكتوم بين مصر والسودان هو أنعكاس للخلافات القوية بين مصر والسعودية في الأسابيع الأخيرة.
وأضاف لـ”عربي21″؛ أنه في ظل حالة الضيق العربي والحروب السياسية التي تعيشها الدول العربية بمختلف توجهاتها، فإن هذه الخلافات تصبح واردة، خاصة وأن هناك مشكلة نزاع حدودي بين مصر والسودان على منطقة حلايب وشلاتين، لكن الخلافات تتجدد الآن بسبب السعودية وموقفها من مصر.
وأكد أن الرئيس السوداني عمر البشير يريد أن يظهر للسعودية وقوفه بجانبها في موقفها ضد مصر، حتى يضمن دعم الرياض له في المحافل الدولية؛ لأنه متهم بارتكاب جرائم حرب ومطلوب جنائيا في المحكمة الدولية، ويحتاج لدعم سياسي في الإقليم، وهو يتصور أن السعودية ستوفر له هذا الغطاء في ظل خلافاتها وتوتراتها مع مصر.
عن موقع (عربى 21)

الأحد، 18 ديسمبر 2016

قوى سياسية تطلق لاءات الرفض لدعوة العصيان

لاءات عدة أطلقتها القوى والأحزاب السياسية السودانية للتعبير عن رفضها القاطع لدعوة المعارضة وبعض الناشطين للعصيان، بإعتبار أن هذه الدعوة ستؤدي للمزيد من الخلافات وتدمير الممتلكات وتعطيل عجلة الإنتاج والعمل، بالإضافة إلي المزيد من التخبط والانهيار الاقتصادي.
وقلل مراقبون، من هذه الدعوات وأكدوا أنها لن تؤثر ولن تجد من يتبع هواها بإعتبار أن الشعب السوداني شعب واعى ويعرف أين مصلحته، وتوقعوا إتساع دائرة الرفض من جميع القوى السياسية الحادبة على مصلحة الوطن للعصيان، وأشاروا إلى أن من يقفون من وراء هذه الدعوات أحزاب معارضة أغلبها يسارية تسعى لزعزعة أمن وإستقرار البلاد.
لا للتحريض
وأكد مساعد رئيس الجمهورية إبراهيم محمود حامد، أن المشكلة الاقتصادية لن تحل بالإضراب أوالاعتصام وإنما بالإنتاج، وقال أن الدولة لن تسمح بأي فوضى تقود للخراب. وأضاف “إننا لن نسمح بأن تصبح بلادنا كالبلدان التي أحالتها الفوضى الخلاقة إلى خراب”.
فيما قال عضو آلية متابعة تنفيذ مخرجات الحوارتاج الدين بشير نيام، إن أي محاولة لزعزعة الاستقرار باسم عصيان مدني أو انقلاب أو ثورة لا تفيد ولن تؤدي إلى تغيير، وشدّد نيام، على أنه لا بديل غير الحوار للتحول الديمقراطي، واكد ضرورة التبشير بمخرجات الحوار الوطني .
وأشار إلى أن الحوار مشروع سياسي كبير، وكسب لكل القوى السياسية السودانية، وجدّد تمسكهم بمخرجات الحوار وضرورة تنفيذها بصورة جماعية، ودعا للتبشير بمخرجات الحوار على مستوى الولايات والمحليات وأهمية مشاركة الممانعين في الحوار الوطني.
وعلى طرف آخر ، أكد رئيس حزب الحقيقة الفدرالي عضو الآلية فضل السيد شعيب، رفضه القاطع لدعاوى العصيان والإضرابات التي تضر بمصالح المجتمع، وقال إن هذه الدعاوى لن تحل مشكلات البلاد، وإن جميع الأحزاب المحاورة لاتؤمن بأي عمل لإصلاح شأن البلاد سوى الحوار الوطني، موضحاً أن أي دعوة خلاف الحوار قد لاتؤدى إلى إستقرار البلاد بالصورة المطلوبة ، وأشار إلى التجارب الماثلة في بعض الدول حول السودان والتي تشهد عدم إستقرار بسبب مثل هذه التحريضات.ودعا شعيب الجميع للحوار وقال أنه الحل الأمثل لمشكلات البلاد، وشدد على رفض تعطيل مصالح المواطنين والوطن، وعلى ضرورة الحذر من مخاطر الإضرار بالاقتصاد
لا للبلبلة والتخريب
بينما اتهمت قوى المستقبل للتغيير بعض القوى والأحزاب الممانعة للحوار الوطني بإتخاذ ما يسمى بالعصيان المدني مطية لتحقيق بعض المكاسب الشخصية والحزبية الضيقة من أجل زعزعة استقرار البلاد، وقالت إنها ترفض الدعوات لاستغلال مثل الظروف الحالية لجر البلاد الى ما لا يحمد عقباه.
وقال دكتور عبد القادر إبراهيم رئيس حزب الشرق للعدالة والتنمية ونائب رئيس قوى المستقبل إن هنالك ظروف اقتصادية غاية في التعقيد، مبيناً أنهم لايطالبون بتجاهلها وغض الطرف عنها بل تقديرها بقدرها الصحيح دون تهوين أو تهويل، ودعا للحفاظ على الإستقرار وعدم الإضرار بالأمن والإقتصاد.
وأكد إبراهيم رفضهم لأي وسيلة تسعى للتغيير بعيداً عما تم التوافق عليه في مخرجات الحوار الوطني، قائلاً “أنهم لن يقبلوا بالأفعال التخريبية من أي جهة كانت”، وطالب كافة القوى السياسية بتطوير السلوك السياسي لها وتقديم المصالح القومية للبلاد على المصالح الحزبية حتى يدور الخلاف السياسي بعيداً عن تلك المصالح.
كما رفض حزب الإصلاح الوطني الدعوات للعصيان التي تقودها جهات سياسية معارضة بغرض إثارة البلبلة والتخريب وتحريك الشارع من أجل تمرير أجنداتهم السياسية على حد وصفهم. وقال يوسف عبودي الأمين السياسي لحزب الإصلاح الوطني أن قيادات حزبه لن تشارك في مثل هذه الدعوات التي تسعى لعرقلة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني والخطط الموضوعة بشأن مصلحة البلاد، وابان أن  العصيان المدني تقوده جهات تتبع للحزب الشيوعي وتنظيمات سياسية أخري معارضة وفق أجندات سياسية خاصة، وأشار إلي  أن الذين التحقوا بالحوار الوطني هم السياسيون الذين لديهم الرغبة في حل الأزمات والقضايا الوطنية.
وعزز رفض هذه الأحزاب للعصيان حديث حزب “المؤتمر الشعبي”، والذي أكد أيضاً رفضه المشاركة في “العصيان الفاشل” كما جاء على لسان الأمين العام للحزب، إبراهيم السنوسي.
فيما قال عضو حزب المؤتمر الشعبي ومدير مكتب الراحل حسن الترابي سابقا عوض بابكر، بحسب إحدى المواقع العربية الإلكترونية، إن حزبه يفضل الجلوس إلى طاولة الحوار الوطني، الذي يعول عليه الحزب في حل كثير من مشاكل السودان.
ولفت إلى أن التجارب في المنطقة أثبتت أن الحوار هو الأفضل، وأن كل ما من شأنه أن يؤدي إلى العنف، أو يستوجب رد الفعل، مرفوض على الساحة السودانية.وأكد أن مطلقي الدعوات هم من غير السياسيين، وغير محسوبين على توجهات سياسية معينة.
ودعا عدد من المراقبون، الجميع إلى النظر إلى مصلحة الوطن وعدم التأزيم واللجوء الى طرق تعمل على تعطيل مصالح المواطنين، مضيفين أنالبلاد الآن تحتاج الى التنمية الحقيقية وحل المشاكل ، وقالوا وهذا لن يتحقق الا اذا تركتالخلافات جانبا وعمل الجميع من أجل إحداث تنمية شاملة بالبلاد. وأضافوا أنه لابد من ان ننظر للإنتاج وتضافر جميع الجهود للخروج من الأزمات بدلا من الدعوة للفوضى.

قوات مناوي .. مرتزقة حول حقول النفط الليبي

لم يزل تواجد الحركات المتمردة في ليبيا مهدداً للأمن القومي السوداني وأمن المنطقة بصفه عامة فمنذ أن دخلت على خط الأزمة في ليبيا كمجموعات مرتزقة خلفت أثاراً سالبة ادت الى تعقيد الأزمة اليبية فقد ارتكبت فظائع واحدثت خراباً داخل القري والمدن والمنشئات ، بجانب قيامها بعمليات السلب والنهب وتهريب السلاح والمواد البترولية.
بعد أن فقدت حركة مناوي بوصلتها العسكرية والسياسية بعد الهزائم المتلاحقة التي تعرضت لها اتجهت الي المناطق الجنوبية في لييبيا حيث وجدت لها بيئة صالحة لممارسة عملية الإرتزاق والقتال الي جانب قوات اللواء خليفة حفتر الذي رتب عملية دخولها الي الأراضي الليبية والتزم بمد قيادات الحركة بالعتاد والسلاح فمنذ العام 2015م دخلت قوات مناوي الي ليبيا بقيادة جابر إسحاق القائد العام لقوات الحركة ومحمد هارون مسئول الإستخبارات ورجب جو ، وصالح أبو طويلة.
ولم تخيب حركة مناوي امال اللواء حفتر حيث قاتلت ومازالت الي جانب قواته ودعم قبيلة التبو وشاركت في الهجوم على منطقة الكفرة بيد أنها منيت بخسائر في العربات والعتاد والأرواح، وقامت بعمليات سلب ونهب واسعة استهدفت من خلالها البنوك والمؤسسات الموجودة داخل الكفرة ولم تكترث قوات مناوي للخسائر التي لحقت بها وظلت تقوم بعمليات السلب في  كل من  سبها وبنغازي.
وكانت تقارير إعلامية ليبية قد أكدت ضبط وثائق خلال المعارك التي شاركت فيها قوات مناوي في أنشطة تتعلق بنهب حقول النفط في ليبيا حيث تشير الوثيقة بحسب التقارير الليبية الي خطة من أربع مراحل تتضمن المرحلة الرابعة جلب المال بالتعاون الإستثماري مع مدير الحقول النفطية الليبية بجانب تجارة السلاح، كما سعت قوات مناوي الإستفادة من وجودها في ليبيا بتهريب وبيع المواد البترولية بالتنسيق مع مدير الحقول بمنطقة السرير في محاولة لإعادة قوات الحركة التي فقدت قواعدها العسكرية في دارفور كما ساهمت الأوضاع الأمنية في جنوب السودان في تركيز قوات مناوي جهودها للإستفادة من الأوضاع التي تمر بها ليبيا ومحاولة إعادة قوة الحركة مرة اخرى.
إنتشرت قوات مناوي للعمل كمرتزقة في عدد من المناطق الليبية عبر عدة محاور منها منطقة ربيانة حيث توجد بها قوة بقيادة جابر اسحاق و قوة اخري شمال شرق الكفرة بقيادة عباس خواجة واخري بمنطقة أم الأرانب بالقرب من سبها كما توجد قوة بقيادة هارون ابو طويلة بالقرب من طبرق.
أثار وجود حركة مناوي والحركات الدارفورية الأخري داخل الأراضي الليبية اهتمام المجتمع الدولي الذي ظل يدعو عبر الهيئات والإتحادات الدولية قادة الحركات الدارفورية المسلحة الي الإستماع الي صوت العقل والإنضمام الي ركب السلام.
الناظر في سجل الحركات المتمردة يجد انه حافل بالإدانات المحلية والدولية بدءاً بتقرير وزارة الخارجية الأمريكية في العام 2013 حول أوضاع حقوق الإنسان في العالم والذي صنف الحركات المتمردة في دارفور بما فيها حركة مناوي بأنها إرتكبت جرائم في مواجهة المدنيين ولها سجل حافل بالتجاوزارت لحقوق الإنسان ، كما أن  قرار إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة رقم (25) والذي حصر الجريمة المنظمة في الإرهاب والإتجار بالسلاح ومهاجمة البعثات الأممية وتعطيل التنمية وتهريب المخدرات والإختطاف وطلب الفدية والتجنيد القسري يدين مسلك الحركات المتمردة لجهة أن جميع نصوص القرار تنطبق علي الحركات المتمردة من خلال ممارساتها التي تقوم بها في ليبيا ، اذ ليس بعيد عن الأذهان تورطها في عمليات التجنيد القسري والهجرة غير الشرعية في ليبيا بجانب تهريب المواد التموينية والذهب وقطع الطرق وإختطاف المواطنين وإطلاق سراحهم مقابل دفع فدية، وتشير الوقائع الى ان قوات حفتر قامت بتزويد الحركات بمواد بترولية كما سمحت لهم بعمل جبايات خاصة بمنطقة الشعلة بواقع (500) دينار ليبي على السيارات الكبيرة و(300)على السيارات الصغيرة ،مع ازدياد تعميق الأزمة الليبية بسبب الحركات الدارفورية المتمردة يبقي المراقب للساحة السياسية في حالة ترقب للخطوات المتوقعة من قبل حركة تحرير السودان بقيادة مناوي بعد استباحتها للجنوب الليبي.