‏إظهار الرسائل ذات التسميات ابيي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ابيي. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 14 مارس 2018

وفد من مجلس الأمن والإتحاد الأفريقي يزور أبيي الخميس

كشفت لجنة إشراف أبيي جانب السودان (أجوك) عن زيارة وفد من الإتحاد الإفريقي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لمنطقة أبيي الخميس المقبل للجلوس مع المجتمع المحلي والوقوف على الأوضاع بالمنطقة.
وقال د. سلومة يحيى موسى المدير التنفيذي للجنة في تصريح لـه إن الإشرافية قدمت تنويراً ضافياً للبعثة المشتركة حول تقييم دور يونسفا بأبيي، مشيراً إلى أنهم أكدوا للوفد وجود بعض الخروقات بالمنطقة.
وقال طالبنا بضرورة أن يكون  ليونسفا دور محايد في المعاملة بين مكونات المنطقة، مبيناً أنه رغم العقبات التي تواجه البعثة بأبيي إلا أنها تقوم بدور إيجابي، مطالباً البعثة بحماية المنطقة والمواطنين من خروقات الجيش الشعبي.
وأكد سلومة على ضرورة أن تعمل منظمات الأمم المتحدة بأبيي بعدالة لأنها تكثف أعمالها جنوب البحر.

الاثنين، 5 مارس 2018

قيادات أبيي تطالب “يونسفا” بحماية المدنيين من إعتداءات الجيش الشعبي

قالوا “لابد من قيام البعثة بالمهام التي جاءت من أجلها لأبيي”
أبيي
طالبت قيادات بارزة من قبائل المسيرية ودينكا نقوك قوات بعثة السلام بأبيي “يونسفا” بضرورة القيام بمهامها في المنطقة وحماية المدنين.
وشدد كوال مليك شول القيادي بدينكا نقوك في تصريح له على قوات “يونسفا” بضرورة حماية المدنين من الإعتداءات والإنتهاكات المتكررة لمليشيات الجيش الشعبي والتورابورا  بأبيي، مبيناً أن بعض المناطق لا تجد العناية والرعاية وهو ما يستدعي قيام البعثة بالمهام التي جاءت من أجلها لأبيي، مبيناً أن الإدارة الأهلية بأبيي سلمت البعثة عدة شكاوى إلا أن يونسفا لم تحرك ساكناً.
من جانبه دعا محمد عمر الأنصاري القيادي بالمسيرية له بعثة يونسفا بضرورة  حماية المواطنين من الاعتداءات التي تحدث من قبل المسلحين على المنطقة ، مشيراً إلى أن اليونسفا تقوم بسحب قواتها من المناطق الطرفية التي يتعرض فيها المواطنين للاعتداءات من قبل المسلحين.

الثلاثاء، 13 فبراير 2018

مذكرة للإتحاد الإفريقي لتسريع إنفاذ الترتيبات الإدارية والأمنية بابيي

تعتزم قيادات بارزة بمنطقة أبيي رفع مذكرة للإتحاد الإفريقي لتسريع إنفاذ الإتفاق الموقع بين الخرطوم وجوبا والخاص بالترتيبات الإدارية والأمنية بالمنطقة.
وقال شول موين رئيس المجلس الأعلى لدينكا نقوك في تصريح له إن توقيع الإتفاقية مر عليه سبع سنوات ولم تشهد المنطقة سوى تنفيذ بند واحد متمثل في وصول القوات الأممية للمنطقة (يونسفا)، مشيراً إلى أن عدم تكوين إدارية أبيي أحدث فراغاً كبيراً في المنطقة.
من جانبه قال محمد عمر الأنصاري القيادي بقبائل المسيرية إن المذكرة تؤكد رغبة المسيرية ودينكا نقوك في ضرورة تكوين الإدارية من أجل التنمية والإستقرار والتعايش بين مكونات المنطقة.
وتشير مصادر إلى أن اللجنة جانب جنوب السودان أكدت في الإجتماع الأخير لاجتماعات اللجنة المشتركة بأديس بأنها غير مخولة للتوقيع على تكوين المؤسسات بأبيي مما أدى إلى تعطيل الإجتماعات بين الطرفين.

الأربعاء، 15 نوفمبر 2017

تمديد ولاية قوات يونيسفا في أبيي لستة أشهر

أعلن مجلس الأمن الدولي، تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي “يونيسفا” لمدة 6 أشهر تنتهي في 15 مايو المقبل. وقضى قرار التمديد بتخفيض القوات الأممية لتبلغ 4 آلاف و235 فرداً، من أصل 5 آلاف و326 فرداً.
وصاغت قرار التمديد حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، وقدمته لمجلس الأمن الذي أعلنه الأربعاء، ويأتي تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وجاء في نصه أن “استمرار التعاون بين حكومتي السودان وجنوب السودان أمر بالغ الأهمية للسلم والأمن والاستقرار ولمستقبل العلاقات بين البلدين”.
وذكرت الشروق أن قرار مجلس الأمن خاطب حكومتي الخرطوم وجوبا بأن التمديد سيكون الأخير، في حال لم يتخذ البلدان سلسلة إجراءات منها “تيسير حركة دوريات القوات الأممية، وتفعيل ممرات العبور الحدودية بالمنطقة، كما طالب بعقد اجتماع واحد، على الأقل، لاستئناف مباحثات ترسيم الحدود في موعد لا يتجاوز 15 مارس المقبل”.
وجدّد قرار المجلس دعوة البلدين إلى “إنشاء إدارة منطقة أبيي، ومجلسها، وتشكيل دائرة شرطة أبيي، بغرض تمكينها من الاضطلاع بمهام حفظ الأمن وحماية البنية التحتية النفطية، وفقاً لالتزامات الطرفين في اتفاق 20 يونيو 2011”.
وسبق أن مدّد مجلس الأمن الدولي منتصف مايو الماضي، مهمة قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي “يونيسفا”، إلى نوفمبر الجاري، وحذر كلاً من الخرطوم وجوبا، من أن التمديد سيكون الأخير، ما لم يُبد الطرفان التزاماً بتنفيذ اتفاق التعاون بينهما.
وتأسست “يونيسفا”، في يونيو 2011، لرصد الحدود الدائمة التوتر بين الشمال والجنوب، ويسمح لها باستخدام ‏القوة في حماية المدنيين والعاملين في مجال المساعدة الإنسانية في منطقة أبيي.

الثلاثاء، 14 نوفمبر 2017

الخرطوم تجدد اتهامها لجوبا بعرقلة مفاوضات “أبيي”

جدّد رئيس لجنة إشراف منطقة “أبيي”، حسن علي نمر، في كلمته أمام الاجتماع الـ12 للجنة المشتركة بين السودان وجنوب السودان، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، جدّد اتهامه لحكومة جنوب السودان بعرقلة اجتماعات اللجنة المشتركة بين الخرطوم وجوبا، حول منطقة “أبيي”.
وأضاف نمر، يوم الإثنين، أن حكومة الجنوب تعرقل اجتماعات اللجنة المشتركة بين البلدين، وتقوم بتجميد أعمالها من طرف واحد بغرض تعطيل عملها. وأشار إلى أن الانقطاع المتكرر لاجتماعات اللجنة والتعثر المستمر في أعمالها، أمران يدلان على عرقلة جنوب السودان، للحيلولة دون الوصول إلى حل نهائي حول المنطقة، ما يعد انتهاكاً صريحاً لاتفاقية 2011.
ونفى رئيس لجنة إشراف “أبيي” من جانب جنوب السودان، دينق أروب، خلال الاجتماع، الاتهامات وقال إن بلاده لم تعرقل اجتماعات اللجنة.
وناشد ممثل الاتحاد الأفريقي، ميشوكو موهاتلي، خلال الاجتماع، الطرفين على ضرورة إحداث تقدم، وتعاون بنّاء مع القوات الأممية “اليونيسفا” في أبيي.
وعُقدت الجولة السابقة للمفاوضات في مايو الماضي وتوصلت إلى مخرجات، تمثلت في عقد اجتماعات كل شهرين للجنة المشتركة بين البلدين، ودعم القوات الأممية المؤقتة في أبيي، وتمكينها من تنفيذ مهامها”.
وسبق أن مدّد مجلس الأمن الدولي منتصف مايو الماضي، مهمة قوات “اليونيسفا” إلى نوفمبر الجاري، وحذر كلاً من الخرطوم وجوبا من أن التمديد سيكون الأخير، ما لم يُبد الطرفان التزاماً بتنفيذ اتفاق التعاون بينهما.

الأحد، 29 أكتوبر 2017

السودان يؤكد تنفيذ التزاماته تجاه أبيي

أكد مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عمر دهب، أن بلاده قامت بكل ما يليها من التزامات في منطقة أبيي التي هي جزء من السودان. ودعا حكومة جنوب السودان إلى تنفيذ ما يليها من التزام.
وأدلى دهب ببيان السودان أمام مجلس الأمن عند استعراضه للتقرير الدوري للأمين العام للأمم المتحدة عن الوضع في أبيي، وانتشار قوة الأمم المتحدة للحماية الأمنية فيها، إثر إجازة المجلس في عام 2010 لقراره رقم 1990.
وأكد المندوب الدائم، أن حكومة جنوب السودان لم تقم بتنفيذ ما يليها من التزام بشأن الترتيبات الإدارية للمنطقة، والقيام أيضاً بما يقع عليها من التزامات أمنية تتعلق بالحدود المشتركة، وإنشاء وتفعيل الآليات المختلفة لمراقبة وتأمين الحدود من أي اختراقات للحدود المشتركة.
وأشار دهب، في بيانه، إلى ما تم إنجازه في فترة الأشهر الستة المنصرمة من تفعيل جزئي للمراقبة الجوية والأرضية للحدود المشتركة.
وقال إن حكومتي البلدين أعربتا عن عزمهما على المحافظة على حالة الهدوء الأمني في أبيي، وتفعيل الآلية المشتركة للتحقق ومراقبة الحدود، وفق ما ورد في الرسالة المشتركة لوزيري خارجية البلدين للأمين العام للأمم المتحدة ولرئيس مجلس الأمن.
ورحَّب المندوب الدائم بالزيارة المزمعة والمعلنة لرئيس جمهورية جنوب السودان للخرطوم.

الأربعاء، 13 سبتمبر 2017

السودان: تهرب جوبا من اجتماعات أبيي يهدف لعرقلة رفع العقوبات

إتهمت لجنة إشرافية أبيي جانب السودان (أجوك) جوبا بالمراوغة والتماطل في تنفيذ البروتكولات الموقعة بين الطرفين حول المنطقة، مؤكدة أن جوبا  هدفت من حل إشرافيتها والتهرب من إجتماعات المنطقة خلق زعزعة من أجل عرقلة رفع العقوبات كلياً عن السودان.
وقال مهندس حسن علي نمر رئيس اللجنة في تصريح له إنهم لازالوا في إنتظار تحديد موعد جديد لإنطلاقة الإجتماعات وموافقة دولة جنوب السودان على استئنافها، مشيراً إلى أن حكومة الجنوب عللت تعليقها إجتماعات أبيي الأخيرة في انتظار للقاء الرئيسين عمر البشير وسلفاكير، وقطع بأن أي محاولات لحكومة جوبا للخروج عن البروتكولات الموقعة حول منطقة ابيي سينهي كافة الإتفاقات الأخري معها.
وتوقع نمر قيام حكومة الجنوب بتكوين لجنة جديدة خلفاً للتي تم حلها مؤخراً مؤكداً علي ضرورة إستصحاب كافة البروتكولات الموقعة حول منطقة أبيي والتي قال لارجعة أو تنازل عنها.

الاثنين، 21 أغسطس 2017

جوبا تنسحب من إجتماع لجنة أبيي للمرة الثانية

كشفت لجنة إشراف ابيي عن إنسحاب اللجنة المشتركة لأبيي جانب دولة جنوب السودان من إجتماع اللجنة الذي كان من المقرر إنعقاده باديس أبابا في السابع عشر من الشهر الجاري.
وقال المهندس حسن علي نمر الرئيس المشترك لإشرافية أبيي إن إنسحاب دولة جنوب السودان عن الإجتماع لم يكن الأول خاصة وأنها قد انسحبت عن اجتماع سابق للجنة كان من المفترض ان يضم الإدارة الأهلية للمسيرية ودينكا نقوك باديس ابابا ، مشيراً إلي إلتزامهم التام بالاتفاقات الموقعة بين الخرطوم وجوبا بشأن المنطقة وانفاذ إتفاق 20 يونيو 2011 الخاص بالترتيبات الإدارية والأمنية.
وأعرب عن إستغرابه عن الإنسحابات المتككرة لجوبا من اجتماعات أبيي، قائلاً “نتمني ان لايكون هذا نهج لجنة جنوب السودان لأن ذلك لن يقود إلي التعاون مع بعضنا البعض” مؤكداً استعدادهم لمواصلة الإجتماعات القادمة للوصول إلى إنفاذ الإتفاقيات الموقعة.
ودعا نمر طرف الإشرافية بجنوب السودان و قيادات الإدارة الأهلية لإمتلاك قرارها للوصول إلي تثبيت أركان التعايش السلمي في المنطقة.

الاثنين، 7 أغسطس 2017

وفد من مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي في الخرطوم لبحث ملف أبيي

كشفت لجنة إشراف أبيي عن زيارة آلية ثلاثية من الإتحاد الإفريقي والأمم المتحدة ومجلس الأمن للخرطوم يوم الأربعاء لبحث ملف أبيي مع المسؤولين.
وقال د. سلومة يحيى موسى المدير التنفيذي للجنة المشتركة جانب السودان (أجوك) في تصريح له إن الآلية ستصل البلاد بعد غد الأربعاء وستعقد إجتماعاً بالسودان لتقييم العمل في مؤسسات منطقة أبيي وبحث أداء قوات حفظ السلام (يونسفا) بجانب مراجعة الإتفاقيات الموقعة مع جنوب السودان.
وأبان موسى أن زيارة الآلية الثلاثية يأتي في إطار التحرك في ملف أبيي توطئة لعقد إجتماع مجلس الأمن لتجديد عمل بعثة يونسفا في نوفمبر المقبل.
وقال موسى إن الوفد سيلتقي رئيس فريق السودان لعمليات بعثات الأمم المتحدة وقيادات الإدارات الأهلية وسيقوم بزيارة دولة جنوب السودان في أغسطس الجاري ومن ثم حضور الإجتماع المشترك للجنة بأديس أبابا والمزمع عقده منتصف أغسطس الجاري.

الأربعاء، 2 أغسطس 2017

مجلس الدينكا يتهم جوبا بمحاولة إجهاض إجتماعات إشرافية أبيي

إستنكر المجلس الأعلى لشؤون قبائل دينكا نقوك الإجراءات الأحادية التي قامت بها حكومة الجنوب بأبيي والخاصة بتعيين والي للمنطقة ووزراء ورئيس للمجلس التشريعي.
وطالب جفور ضو البيت مسؤول ملف العلاقات الخارجية بالمجلس في تصريح للإتحاد الإفريقي بالضغط على حكومة جوبا للإلتزام بالإتفاق المبرم مع السودان، وقال إن ما قامت به جوبا من إجراءات أحادية بالمنطقة يعتبر محاولة لإجهاض الإجتماعات الدورية بين اللجنة المشتركة لأبيي (أجوك)، مشيراً إلى أن حكومة جنوب السودان تحاول “صب الزيت على النار” لإثارة غضب حكومة السودان للقيام بأي عمل أحادي بالمنطقة من شأنه خرق الإتفاقات الموقعة بين الطرفين، وقال إن محاولة إنفراد جوبا بشؤون أبيي تعتبر يائسة ومرفوضة.
ودعا جفور الإتحاد الإفريقي لاتخاذ قرارات واضحة من شأنها ردع التصرفات الإستفزازية التي تقوم بها حكومة جنوب السودان وزاد: ليست هذه المرة الأولى لخروقات جنوب السودان فقد قام بإستفتاء أحادي بالمنطقة من قبل.

الأحد، 23 يوليو 2017

السودان ينتظر تأكيد الاتحاد الأفريقي لعقد اجتماعات أبيي

أعلنت لجنة إشراف أبيي أنها بصدد تنظيم ورشة للإدارات الأهلية بالمنطقة توطئة للمشاركة في الإجتماعات المشتركة مع جانب جنوب السودان بأديس أبابا المقرر لها نهاية الشهر الجاري.
وقال المهندس حسن علي نمر رئيس اللجنة في تصريح له ان اللجنة تنتظر مناقشة تشكيل اللجان التنفيذية والشرطة والمجلس التشريعي بأبيي، مبيناً أن لجنته ستقوم بوضع أجندتها للإجتماع القادم حال تأكيد الإتحاد الافريقي قيام الإجتماع في الزمن المحدد له.
على صعيد آخر أشار نمر إلى إجتماع مرتقب للإدارة الأهلية بين قبلتي المسيرية ودينكا نقوك وذلك بهدف تمتين أواصر العلاقة بين مكونات بأبيي.
وأعرب عن أمله في أن ينجح إجتماع الإدارة الأهلية في حل قضايا المنطقة، مشيراً إلى أهمية قيام بعثة الأمم المتحدة بابيي بحفظ السلام وامن المواطن بالمنطقة.

الأحد، 4 يونيو 2017

إجتماعات أبيي.. هل ستلتزم جوبا هذه المرة؟

تقرير وداد محمد علي
تبحث الخرطوم من خلال الإجتماعات المشتركة حسم القضايا العالقة بين الدولتين من خلال إجتماعات اللجنة السياسية الأمنية المشتركة،بجانب إجتماعات الحدود التي تتماطل جوبا في إستئنافها فضلاً عن إجتماعات الأجوك بشأن المنطقة المتنازع عليها (أبيي) والتي تم التوقيع على إتفاق بشأنها لكن ربما نست أو تناست جوبا ما أبرمته من مواثيق، والتي أهم بنودها عدم إيواء المتمردين من الدولتين وكذلك عدم التدخل في شؤون كل دولة.
جولة جديدة                                  
استأنف السودان ودولة جنوب السودان في مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا الأسبوع الماضي محادثات حول منطقة أبيي المتنازع عليها بين البلدين، وذلك بعد انقطاع دام سنتين بسبب تعنت الاخيرة وذلك بشأن أبيي التي تقطنها قبائل المسيرية ودينكا نقوك.
ومن المؤكد ان مواقف الخرطوم حيال إجتماعات الأجوك بين الطرفين ثابتة وتستند علي ما تم الإتفاق عليه ،وقد أصبحت تشدد في كل إجتماع علي الإتفاقات والبروتوكولات الموقعة بينها وجوبا إلا أن حكومة الجنوب أحياناً تحاول الالتفاف علي ماتم الإتفاق عليه عند كل جولة جديدة أو تنسحب من حضور الإجتماعات
ودعا رئيس اللجنة السودانية للإشراف على أبيي حسن علي نمر، إلى استكمال المحاور الرئيسية لتنفيذ الاتفاق الموقع بين الجانبين عام 2011، ويتضمن إنشاء المؤسسات التشريعية والإدارية والأمنية بمنطقة أبيي لضمان سيادة القانون وتطبيع الحياة فيها المنطقة. مؤكداً علي ضرورة تسهيل عمل المنظمات الدولية والإنسانية بالمنطقة وعودة النازحين إلى مناطقهم. وطالب بعقد اجتماع موسع للإدارات الأهلية، بغرض «التعايش السلمي بين مكونات المنطقة، تحت إشراف اللجنة المشتركة.».
تأكيدات دولية
وقد أكد البيان ألمشترك للجنة بحضور ممثل الوساطة الافريقية وممثل الامم المتحدة وقائد اليونسفا والسفارة السودانية بأديس، علي أهمية إستكمال المؤسسات وفق تاكيد بيان مجلس الأمن الأخيرالذي أكد علي ذلك، بجانب مساعدة المنظمات الوطنية والعالمية لتقديم الخدمات وأهمية دور اليونسفا لحفظ الامن وحماية المواطنين .فضلاً عن  التعايش السلمي والتواصل المجتمعي بين المجتمعات و حل النزاعات التي تنشأ من حين لآخر بين أطراف المجتمعين، مع التاكيد على دور الإدارة الأهلية وبناء الثقة لإستغلال المواد المتاحة بين الطرفين واهمية إستمرار فتح الأسواق بالمنطقة.
وأكد البيان أن مرجعية هذه الإجتماعات هي الإتفاقية الموقعة بين رئيسي الدولتين وضرورة إنتظام دورات الإجتماعات علي أن تكون دورية كل شهرين بين اللجنتين والإدارارت الاهلية للطرفين باديس لمناقشة القضايا العالقة مثل تسوية مقتل  كوال دينق وفق الأعراف المتبادلة .،مشيراً إلي تقديم 4 اوراق رئيسية شملت  الجانب الامني والسياسي والخدمي في المنطقة .
إلتزام أخلاقي
وأكد حسن علي نمر الرئيس المشترك للجنة  إشراف أبيي جانب السودان إلتزام الخرطوم بما تم الإتفاق عليه حول المنطقة  وقال نحن من جانبنا مستعدون لإنفاذ ما تم التوصل إليه من أجل إستقرار وحفظ الأمن بابيي لذلك لابد من الإسراع في التنفيذ.
وقال هذا إلتزام أخلاقي وأيضاً  أبدت جوبا إلتزامها بذلك.. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل ستلتزم جوبا بما أبدت الموافقة عليه؟ .
تحايل ملحوظ
وقد حذر المجلس الأعلي لشؤون دينكا نقوك دولة جنوب السودان من التحايل علي إتفاق 20يونيو بين الخرطوم وجوبا مشدد علي ضرورة تكوين المؤسسات التشريعية والامنية والإدارية بمنطقة أبيي. وقال جفور ضو البيت مسؤول العلاقات الخارجية بالمجلس إن أبناء الدينكا بجوبا يقومون بسلسلة من الزيارات السرية داخلياً وخارجياً  لإجهاض الإتفاقية  والتحايل علي بنودها، مؤكداً ضرورة بماجاء في الإتفاق والذي قال بأنه لارجعة فيه وأن الإخلال به سيؤثر علي الإستقرار والأمن بالمنطقة وقال جوبا تعلن إلتزامها لتسكت المجتمع الدولي خوفاً من الإدانة ولكنها تقوم بعكس ما تطرحه من إلتزامات؟ .
خروقات متكررة
ولا يخفي علي أحد ماتقوم به حكومة الجنوب من خروقات بأبيي في السر والعلن إذ أنها تقوم بزعزعة الأمن بالمنطقة وخلق الفتنة بين مجتمعاتها ونهب ماشيتهم وممتلكاتهم بجانب إختطاف الأطفال.
وقال ضو البيت إن جوبا تخلق الفتن ولكنها لاتبالي إذ أنها قامت بخرق واضح بالمنطقة عند قيامها بالإستفتاء الأحادي بالمنطقة والذي واجه إدانات واسعة من عدة جهات بجانب التخطيط الذي دبرته لمقتل الأمير كوال بغرض خلق الفتنة بين المسيرية والدينكا لاشعال حرب جديدة بأبيي.
وتوقع أن تقوم جوبا بالمزيد من الخروقات داعيا المجتمع الدولي بإتخاذ اجراءات واضحة بشأنها دون أي تردد. مشيراً إلى قيام  جوبا بتفجير أنبوب النفط بمنطقة  “عجاجة”. والذي  استمر لعدة ساعات، عقب عدة محاولات لتنفيذ تفجيرات، إلا أنّ كلّ المحاولات أحبطت بواسطة قوات “اليونسفا”.
وأوضح القيادي بدينكا نقوك “كوال مليك شول” ان الجنوب اقام حكومة داخل المنطقة المتنازع عليها بين الخرطوم وجوبا وتم تعيين سفير السودان الاسبق بروسيا قبل الانفصال “شول دينق” رئيسا للحكومة الجديدة ، الامر الذي اعتبره خرقا لبروتوكول أبيي في نيفاشا اديس 2011م. . واكد في الوقت ذاته تقدمهم بشكوى لرئيس البرلمان حول الاشكالات التي تواجه ابناء المنطقة .
واوضح “كوال” ان الاتفاقات نصت بتكليف قوات اليونسفا على تأمين المنطقة، وان تتحرك قوات البلدين عشرة كليو مترات من جهتي الجنوب والشمال لحدود 1/1/1956، واخلاء المنطقة من الوجود العسكري للطرفين.
وقال ، إن قوات الجيش الشعبي التابعة لدولة جنوب السودان، قامت ، باختطاف عدد من الأطفال بمنطقة “أنيت” بأبيي، لتجنيدهم قسراً بجانب إحراق الأسواق والاعتداء على أهالي المنطقة ونهب ماشيتهم .
ترحيب وإدانة  
وقد بعث الاتحاد الأفريقي في وقت سابق  ببيان للخرطوم وجوبا، عبَّر فيه عن عدم رضائه من انسحاب دولة الجنوب من اجتماعات أبيي التي عقدت مؤخراً بأديس أبابا .
وقال رئيس اللجنة من جانب السودان حسن علي نمر، إن الاتحاد الأفريقي امتدح حرص السودان على اجتماعات اللجنة المشتركة لمنطقة أبيي. و قال سبق أن أرسلت أجوك جانب جنوب السودان برقية للاتحاد الأفريقي مفادها الانسحاب من اجتماعات الإدارات الأهلية لمنطقة أبيي بأديس أبابا دون طرح الأسباب.

رغم كل الخروقات التي قامت بها جوبا والتي وجدت الكثير من الإدانات والإنتقادات اللأذعة إلا ان السؤال يبقى: هل ستلتزم جوبا بما أبدت موافقتها عليه خلال الأجتماع الأخير الذي عقد باديس أبابا؟ أم أنها ستتلكأ وتماطل من أجل جعل  مصير أبيي كرت ضغط ضد السودان؟

الأربعاء، 31 مايو 2017

دينكا نقوك: جوبا تتحرك سراً للتحايل على بروتكول أبيي

حذر المجلس الأعلى لشؤون دينكا نقوك دولة جنوب السودان من التحايل على إتفاق بين الخرطوم وجوبا والذي شدد على ضرورة تكوين المؤسسات التشريعية والأمنية والإدارية بمنطقة أبيي.
وقال جفور ضو البيت مسؤول العلاقات الخارجية بالمجلس ، إن أبناء الدينكا بجوبا يقومون بسلسلة من الزيارات السرية داخلياً وخارجياً لإجهاض الإتفاقية والتحايل على بنودها، مؤكداً تمسكهم بما جاء في الإتفاق والذي قال إنه لا رجعة فيه وأن الإخلال به سيؤثر على الإستقرار والأمن بالمنطقة.
ودعا ضو البيت الإتحاد الإفريقي لإدانة مماطلة المسؤولين بجوبا في حسم ملف المنطقة وعدم حرصهم على مستقبل المنطقة، كما طالب بالضغط عليهم لإنفاذ الإتفاقية.

الثلاثاء، 9 مايو 2017

أبيي..الحقيقة الكاملة (1)

أبيي: عبد الله عبد الرحيم
بمجرد ذكر اسم أو كلمة (أبيي) ، يتبادر الى الذهن ذلك الوضع المأساوي الخطير الذي لازال صداه يعشعش في الدواخل بين قبائل المسيرية وقبائل الدينكا وتحديداً «نوك» ، ذات الوضع الخاص.
فقد شهدت أبيي أحداثاً قال أهلها إن التاريخ لن يستطيع محيها او إزالتها بكل تلك السهولة التي تعتمر أخيلة بعض الناظرين للأمر بكل تلك السهولة.  ولكن أشياء كثيرة أزالت كل تلك الصور المخيفة التي تدخل للذاكرة مباشرة دون استئذان، وأنا أتلقى دعوة من الأخ نواي إسماعيل الضو مدير مؤسسة عمليات التنمية بغرض تدشين مشروعات خدمية كبرى هناك ذات «مغزى سياسي» وآخر اجتماعي، بغرض دعم الاستقرار والسلام الاجتماعي بين المكونات القبلية بالمنطقة مسيرية ودينكا نوك. حقيقة لم أتردد رغم الصورة الغاتمة للأوضاع هناك، ورغم صعوبة المهمة التي تواجه بكل الاحتمالات من قتل أو سلب ونهب أو اختطاف، لجهة أن المنطقة غير آمنة وغير مستقرة البتة.
البداية
حملت الدعوة التي وجهت لي ودلفت بها إلى مكتب السيد مدير التحرير الأستاذ كمال عوض وأنا أحدثه عن الدعوة المهمة التي وصلتني من الأستاذ نواي لزيارة أبيي لتغطية الأحداث عن قرب خاصة وأن (الإنتباهة) واحدة من الصحف الأكثر اهتماماً بشأن المدينة ، بل المحلية التي أصبحت من أكثر ما يشغلها تحريرياً فهي بمثابة الجنين الذي لم ير النور للصحيفة الأكثر انتشاراً وتوزيعاً. وحقيقة فاجأني الأستاذ كمال بترحيب حار أن أكون ضمن أفراد ذلك الوفد ولم يبد تخوفاً كبيراً من أن تكون الصحيفة حضوراً في ذلك المحفل والمشهد التاريخي.  كل هذا وذاك خلق في داخلي تحدياً عميقاً بضرورة إنجاز المهمة الصحافية وقوفاً على ما يجري هناك.  هذا الأمر دفعني للتقدم خطوة لإنجاز المهمة برفقة الوفد الصحافي الذي يتزعمه الطيب محمد خير الصحافي بالزميلة (الصيحة) وسيف جامع من (المجهر) وبدرالدين صلاح بالإضافة لوفد التلفزيون والإذاعة القوميين، دون أن أجد تحفظاً من جانبهم. السيد مدير التحرير لن ينسى أهمية الصحيفة وهي تود وضع قدمها هناك لأول مرة في تاريخها رغم أنها أول من حمل هم منطقة أبيي المفصلية، وتحديداً القضايا التي طرفها المفوضية المسؤولة عن أمر الإقليم.
سر القوة العسكرية
الوفد يتكون من خمس سيارات متوزعة بدقة لحمل كل أناس في الوفد من أماكن الإقامة إن كانت في بحري أو الخرطوم ، ام درمان. خرجت بنا السيارات الفارهة من الخرطوم في تمام الخامسة صباحاً بينما تأخرنا نحن عن ذلك الميعاد بساعتين ولكن مشيئة الله جعلتنا نلتقي جميعاً عند كافتيريا خارج مدينة كوستي. وهي إحدى الكافتيريات التي يقصدها المسافرون بغرض الراحة أو تناول الوجبات الغذائية.  حقيقة بداية السفر المتعثرة هذه جعلتنا نضع صور ذهنية مختلفة عن الرحلة التي نحن بصددها. ولكن تسهيل أمر مرورنا من قبل سلطات المرور التي بدت مقتنعة بالسرعة التي سارت بها سياراتنا لبلوغ المحطات المتفق بشأنها بغرض الراحة ومن ثم استئناف السفر، وهي تقرأ أمر التحرك الخاص بكل مركبة إلى أن وصلنا مدينة الفولة ليلاً من يوم الجمعة الأخيرة من شهر أبريل المنصرم.  حقيقة وجدنا المدينة أكثر وداعة من ذي قبل، وقد زينت طرقها الإضاءات الكهربائية.  بتنا ليلتنا الأولى هناك كما أعد لنا من قبل الجهات المنظمة للرحلة.  وفي صباح اليوم التالي وهو السبت نوينا السفر صباحاً بعد أن تناولنا شاي الصباح بسوق الفولة بالقرب من الطلمبة الشهيرة وسط السوق. بيد أن منسقي الرحلة وصلتهم توجيهات بضرورة أن تمضي معنا عربة حراسة مسلحة من قبل القوات المسلحة بالفولة نفسها، ومن هنا للحقيقة أحسست بأن الرحلة بدأت لتوها. حيث عربة اللاندكروزر المسلحة بدوشكا وسبعة أفراد مسلحين بأسلحة مختلفة.  وفي حديث جانبي لي مع أحد أفراد القوة المسلحة عن سر هذا التخوف أفادني بأن الطريق صراحة آمن إلا في بعض المناطق منه حيث توجد عصابات متفلتة مسلحة بأسلحة حديثة وهي تمتطي سيارات تشبه السيارات التي تستغلها السلطات الأمنية في بعض الأوقات.  ورغم أن إحدى سيارات الوفد تعطلت في الطريق قبالة المجلد ولكن فضلنا مواصلة الرحلة على أن تبقى القوة العسكرية في حماية تلك العربة حتى يأتيها الغيار لصيانة العطب من المجلد.
 الطريق من المجلد الى أبيي
عقب خروجنا من مدينة المجلد لم نجد ما يصعب مهمتنا إطلاقاً من الصور التي ظلت تعشعش في أذهاننا ونحن نتجاوز بعد كل ساعة زمنية تحديداً محطة بترولية منشأة حديثاً أو أخرى توقف العمل بها وبين كل تلك المحطات ظلت المعسكرات ترسم حالة من الهدوء والأمن هناك، حيث المحطات التي ظلت ترابط على الطريق الترابي ذو الطبيعة القاسية على السيارات الحديثة كالتي كنا نستغلها في سفرنا،  ولكن حُسن التعامل والمقابلة بباشة كان عنوان كل تلك النقاط العسكرية ولم نجد منها ما يشين لها أو يعطي صورة سلبية عن تلك القوات فمررنا بالعديد منها إلى أن وصلنا إلى معسكري (الستيب) و(دفرة) قبل أن نصل إلى منطقة الدائر حيث كانت إقامة الوفد. والدائر هذه هي إحدى المناطق التي يشار إليها في محلية أبيي التابعة لولاية غرب كردفان.  وتقع فيها أكبر قوة لليونسيفا ومعسكرها الرئيس جنوب المنطقة.
لم نجد طيلة الطريق من المجلد وحتى الدائر ما يؤكد تلك الصورة المخيفة عن المنطقة في وقت شكلت فيه ملامح (مراحات) البهائم وهي تغدو متحركة شمالاً بأبقارها وعجولها الصغيرة محمولة على ظهور الدواب المدربة على هذا السفر الطويل من أقصى الجنوب حيث (أمييت وجانقي) وغيرها، وكلها مناطق ذات مرعى خلاب جنوب مدينة أبيي، يُخليها رعاة المسيرية مع بداية نزول الأمطار في فصل الخريف للإقامة في شمال أبيي حيث تقل نسبة الأمطار قليلاً في مناطق (دفرة والستيب والدائر والرضايا ومكينيس) وغيرها من مسميات القرى والفرقان هناك، التي يعمرها رعاة القطعان خريفاً وهي تمثل الثروة الحيوانية الحقيقية للسودان.
انعدام السلطات الأمنية
حقيقة منطقة أبيي بالنسبة للداخل إليها لتوِّه يجد أن الإدارة الأهلية هي صاحبة الصوت الأعلى والأكبر حيث أن العمد والمشايخ والسلاطين دورهم يتعاظم كلما اتجهت جنوب مدينة أبيي التي في الحقيقة تعتبر خلطة سكانية غير معهودة. فالدينكا والمسيرية والداجو وبعض القبائل السودانية الأخرى من غرب السودان وغيره يعيشون في وئام وسلام تام. لا يوجد ما يهدم هذه الصورة غير بعض القضايا والمسائل التي سرعان ما تضع قيادات الإدارة الأهلية لها الحلول إن كانت بالدية أو السجن داخل مخافر قوات اليونيسيفا الإثيوبية وهي قد أبدت اندماجاً وجد ترحاباً من كل المقومات هناك. فقوات اليونيسيفا بحسب قائدها الذي استضافنا داخل مقرهم ليشرح لنا مهامها ومعايشتهم للواقع في المدينة التي شهدت صراعات إثنية وقبلية قاسية شكلها مصرع السلطان كوال أمام ناظريهم، إنه كيف بدأت تلك الصورة القديمة تتغير للأفضل بفضل صحوة بعض شباب القبيلتين الدينكا نوك والمسيرية التي سرعان ما توجت بإقامة سوق مشترك سمي بسوق (أنيت) وهي كلمة من قاموس دينكا نوك وتعني (الشيء الجيد). سوق أنييت أو سوق الزراف بحسب ما ينادي به من قبل بعض أبناء المسيرية يقع في المنطقة التي تفصل بين أبيي المدينة وبين الدائر جنوب منطقة الستيب في المنطقة الفاصلة بالقرب من الرقبة الزرقة المشار إليها في تقرير لاهاي المحكم بشأن المنطقة.  وللحقيقة كل هذه الأسماء تقع في الحدود شمال خط 1956م أي ما يؤكد بأنها سودانية لا لبس فيها.  ولا توجد سلطات مثل الشرطة التي يقع آخر معسكر لها أو نقطة حراسة وحماية لها شمال منطقة الدائر، وهذا الأمر جاء بناء على بروتوكول أبيي حسب اتفاقية السلام الموقعة في العام 2005  في نيفاشا حيث نص الاتفاق على أن تكون المنطقة (أبيي) منزوعة السلاح. ما دفع بالسلطات السودانية إلى سحب قواتها من المنطقة تنفيذاً للبرتوكول، الشيء الذي جعل سلطات القوات الإثيوبية أو ما يعرف باليونيسيفا أمراً طاغياً فهي لديها أكثر من خمسة مقرات ومحطات آخرها شمال الستيب في منطقة الدائر.
(الدائر) وحقيقة الأوضاع
للحقيقة كل المناطق التي تقع في تلك المنطقة المتنازع بشأنها بين السودان وجنوب السودان، تفتقر للعديد من الخدمات حيث غياب أقل مظاهر الصحة ، حيث لا مصادر للمياه الصحية ولا مراكز صحية ولا مدارس تعليمية مهيأة بصورة تجعلها أكثر انجذاباً، بينما نشطت بعض المنظمات الدولية كالفاو في تقديم بعض الخدمات في وقت نشطت فيه منظمات مثل منظمة (قلوبل) وهي سودانية في تقديم بعض الخدمات لسكان المنطقة مثل صيانة المدارس في (الرضايا) و(مكينيس) وإقامة مركز صحي في (الدائر). هذه هي الجهود التي قدمتها المنظمات في تلك البقعة ما يشير لحاجة أهلها للمزيد من الخدمات. وقد سعت مؤسسة عمليات التنمية وبعض المنظمات الوطنية التي سيرت هذه القافلة إلى تقديم المزيد من الخدمات الداعمة للاستقرار والسلام الاجتماعي في أكثر من عشر قرى وفريق وإقامة العديد من المحاضرات في التنمية البشرية وتعظيم حرمة الدماء في كل تلك المناطق وفق مشروع متكامل من قبل المنبر الوطني وتحسين مستوى المعيشة عبر مؤسسة عمليات التنمية، ما كان لها أثراً فعالاً وبالغاً في نفوس مواطني المنطقة الذين تجاوبوا معها بقوة وحضور دائم.  وقد شهدنا المطالبات المتكررة من مناطق لم تكن ضمن تغطية البرنامج ما يؤكد ضرورة توجيه مثل هذه الخدمات من قبل المنظمات المختلفة لتلك المناطق لتعود بقوة أكثر نفعاً ودعماً للاستقرار هناك.
السلم والاستقرار
يحكي لنا العمدة يحيى جماع عمدة قبائل المسيرية في تلك المنطقة عن بداية السلام الذي تحقق بعد الحرب التي اندلعت في العام 2008 و2013م حيث أكد إن بعض شباب المسيرية التقوا برعاة من قبائل دينكا نوك في مراعٍ للأبقار في الغابة شمال أبيي. وقال عندما رأى أبناء دينكا نوك رعاة المسيرية فروا إلا أن رعاة المسيرية أعطوهم الأمان وطلبوا منهم أن يعيشوا كلهم في أمان واستقرار وأن يرعوا بحرية تامة مع بعض.  ولكن لرعاة الدينكا موقف مغاير حيث لاتزال الثقة مفقودة في القبائل العربية وأبدوا توجساً من هذه الخطوة ولكنها بعد عدة لقاءات بخطابات تمت على ساق شجرة محددة توصل الجانبان لتكوين لجنة من الجانبين من عشرة أشخاص من كل جانب وبمعية اليونيسفا التي تعتبر رقيباً عاماً للأوضاع هناك تم تكوين سوق أنييت أو الزراف الذي يشكل نواة للاستقرار والتعايش السلمي بين الجانبين.  والداخل لسوق الزراق الذي يقع على بعد أميال قليلة من مدينة أبيي جنوباً يجد العنصر الجنوبي الغالب بينما تجد كل المحلات في السوق تتبع للمسيرية. ويعج السوق بالكثير من البضائع المتنوعة يرفد الدينكا السوق بالبهائم الماعز والضأن الجنوبي (القرج) وهي ذات الذيول القصيرة وهي في تركيبتها قصيرة الحجم ولا تشبه بهائم الشمال بجانب بعض البضائع الاستهلاكية في ظل ترد وضع العملة الجنوبية. بينما يرفد التجار الشماليون السوق ببضائع وللحقيقة أكثر فائدة وأهمية من تلك التي تأتينا من الجنوب. فلاحظنا وجوداً مكثفاً للذرة والدقيق (سين) و(سيقا) بكميات مقدرة وسكر كنانة وغيره بجانب الجازولين والبنزين. السوق يتعامل فيه غالبية بالعملة الجنوبية ولكن الجنيه السوداني يشكل حضوراً دائماً بجانب الدولار الأمريكي.
في الجزء الثاني
>  ما هو سر الشاب الجنوبي الذي دعاني للتفاكر حول عودة الجنوب للشمال؟
>  لماذا يحارب بعض أبناء المسيرية التقدم الذي طرأ على العلاقات مع دينكا نوك؟
> لماذا تمنع قوات اليونيسفا عبور الشماليين نحو أبيي المدينة؟
>  ماذا حدث للوفد الإعلامي والمنظامات في الطريق قبالة المجلد؟
>  كيف استقبل الناس (الإنتباهة) هناك؟

الثلاثاء، 2 مايو 2017

المسيرية ودينكا نقوك يتفقان على إفشال مؤامرات جوبا

إستنكرت قيادات بارزة من قبائل المسيرية ودينكا نقوك تعديات الجيش الشعبي تجاه مواطني منطقة أبيي، في وقت كشفت فيه عن مؤتمر للتعايش السلمي بمنطقة النعام بين مكونات المنطقة .
وكشف كوال مليك شول القيادي بدينكا نقوك في تصريح له عن تحريضات تقوم بها حكومة جنوب السودان لأبناء أبيي بجوبا بقصد عرقلة التعايش السلمي بالمنطقة، مشيراُ إلي إن حكومة الجنوب تتخوف من إنضمام الدينكا لحدود 1/1/56 وتسعي لخلق الفتن بين القبائل بأبيي، وزاد قائلاً: إن جوبا تتمسك ببعض قيادات أبيي لتنفيذ اجندتها الرامية إلى خلق الفتنة القبلية.
من جانبه كشف محمد عمر الأنصاري عن عقد مؤتمر للتعايش السلمي منتصف الشهر الجاري لتقييم تجربة فتح سوق النعام عقب التوقيع علي الإتفاق المبرم بين المسيرية والدينكا نوك بأبيي.

الاثنين، 20 فبراير 2017

القوات المسلحة” تؤكد استمرار التعاون مع “يونيسفا” فى “أبيى””

أكد رئيس الأركان المشتركة بالقوات المسلحة، الفريق أول مهندس ركن عماد الدين عدوى، استمرار التعاون مع قوات “اليونسفا” بمنطقة ” أبيى” وفق التفويض الممنوح لها، لافتاً للثوابت والتفاهمات التى تتعلق بالاتفاق بين دولتى السودان وجنوب السودان بشأن أبيى والحدود .
وأشار عدوى خلال لقائه الأحد بالخرطوم، ممثل إدارة عمليات حفظ السلام فى الأمم المتحدة، مايكل كينجسلى، إلى الاتفاق بين الدولتين على عدم إجراء أى تعديلات فى الاتفاقية دون موافقة رئيسى البلدين .
من جانبه .. أبدى كينجسلى، تقديرهم لجهود حكومة السودان والقوات المسلحة فى مساعدة “اليونسفا” فى إنفاذ مهامها وفقاً للتفويض، مثمناً منهج التعاون المستمر الذى أثمر الأمن والاستقرار الذى تشهده المنطقة.
يذكر أن، وفد إدارة عمليات حفظ السلام فى الأمم المتحدة يزور السودان حاليا، للوقوف على تنفيذ بعثة الأمم المتحدة فى أبيى للتفويض الممنوح لها وفق القرار الأممى والصادر من مجلس الأمن الدولي، بجانب التعرف على الأوضاع بالمنطقة وإبداء أى مقترحات بشأنها .

الاثنين، 24 أكتوبر 2016

كي مون يوصي بالتمديد لقوات "يونيسفا" في أبيي

أوصى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بتمديد ولاية القوات الدولية المؤقتة بأبيي "يونيسفا"، المكلفة بالإشراف على نزع السلاح في المنطقة التي يتنازع عليها السودان وجنوب السودان، لفترة ستة أشهر جديدة حتى 15 مايو 2017.
وقال تقرير الأمين العام حول أبيي، المقدم لمجلس الأمن الدولي، طبقاً لموقع "سودان تربيون" الإخباري، "إن هناك كثيراً من العمل الذي ينبغي القيام به لضمان التنفيذ السلس لاتفاق يونيو 2011 وسبتمبر 2012 المتعلق بالترتيبات الأمنية".
وأضاف "أوصي بتمديد ولاية القوة لفترة ستة أشهر أخرى لمساعدة الحكومتين على إحراز تقدم صوب تحقيق ما حددتاه لنفسيهما من أهداف في هذين الاتفاقين".
وفي مايو الماضي اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار 2287 الذي جدد فيه ولاية قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة في أبيي، المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، لمدة ستة أشهر، وحث الدولتين على بناء الثقة بين المجتمعات المختلفة في هذه المنطقة الحدودية.
وأنشأ مجلس الأمن الدولي بعثة "يونيسفا" في عام 2011، وهي قوة عسكرية تضم كحد أقصى 4200 من ‏الأفراد العسكريين و50 من أفراد الشرطة، وفي 29 مايو 2013، قرر مجلس الأمن بموجب قراره زيادة الحد الأقصى المأذون به لقوام قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي إلى 5326 فرداً.

الأحد، 22 مايو 2016

أبيي.. سيناريوهات التسوية والتعقيد!

إنعام عامر الصراع التأريخي هناك ربما تشي عنه مسميات النهر الذي يقبع أسفل المدينة وجنوب المنطقة.. وما بين ثنايا صفحات التعايش التأريخي بين المسيرية ودينكا نقوك يشار الى النهر رمزية التعايش، ببحر العرب احياناً ويطلق عليه بحر «كير» أو بحر «الجنق» احياناً أخرى لتتقاسم تلك التعريفات قبيلة المسيرية ومشيخات دينكا نقوك التسع منذ القرن الثامن عشر، وما بين محاولات التقسيم شمال النهر وجنوبه، ينهزم التعايش التأريخي وسط تجاذبات السياسة وترسيم خطوطها الوهمية. إلا ان المفقود حقيقة هو إرادة قوية من الطرفين تسندها رغبة صادقة من الساسة في كل من الخرطوم وجوبا لطي الملف على نحو يرضي الأطراف المعنية. تعقيدات على أرض الواقع ثمة تعقيدات على أرض الواقع ربما تنسف أي تقارب بخصوص تسويات الملف العالق أصلاً. عقب تشكيل حكومة الوحدة الوطنية المسماة انتقالية في جوبا الشهر الماضي. الخرطوم من جانبها تنتظر حسم العديد من الملفات العالقة بين البلدين من بينها ملف ابيي، بيد أن عقبات جمة ربما في انتظارها من بينها بالطبع طبيعة تعقيدات الملف وتشابكه، على مستوى حكومة الجنوب يبدو الرئيس كير حريصاًَ على إيجاد تسوية للملف لا تغضب الخرطوم، ويبدو هنا زاهداً في التمسك بها، وتشير هنا قرائن الواقع الى ذلك، فقد كان كير من المعارضين لتعيين ابناء أبيي في الحكومة الجديدة أو على الأقل اسناد الوزارات المهمة إليهم، بيد ان ضغوطاً مورست على الرئيس كير لتعيين دينق ألور وزيرًا للخارجية عقب ضغوط غربية ساندها ابناء أبيي أنفسهم في سبيل ضمان تصعيد الملف والدفع به، ويتمتع ألور بشعبية واسعة وسط مشايخ دينكا نقوك التسع منذ اختيارهم له رئيساً يمثلهم في مؤتمر العشائر الذي أفضى إلى استفتاء غير رسمي للمنطقة لم يحظ باعتراف حكومتي الخرطوم وجوبا، وعقب تلمسهم تنكر الحكومة في جوبا لقضيتهم واستعدادها للتضحية بها سارعوا للاستحواذ على أهم وزارة، ما يعني رغبة قوية من أبناء أبيي لتصعيد الملف خلال الفترة الانتقالية. مخاوف كير على الجانب الآخر، بدا سلفا كير راغباً في التضحية بالقضية لأسباب من بينها عدم رغبته في الدخول في صدامات أو فتح جبهات جديدة مع الخرطوم من جهة، ورغبة شخصية تدفعة الى التخلص من «مجموعة العشرة» أو ابناء أبيي الذين لا يشعر بولائهم تجاهه، وتساوره شكوك عديدة نحوهم لذا أودعهم السجن قبيل اندلاع الحرب الأهلية هناك عقب اتهامه إياهم بالتدبير لانقلاب ضده. وربما تعول الخرطوم على الرئيس كير أكثر من نائبه مشار الذي يتهم من قبل خصومه بموالاة الخرطوم بعدما صنف حليفاً لها خلال اشتعال الحرب الأهلية هناك منذ ثلاث سنوات، بيد أن مؤشرات على أرض الواقع لا تقول بذلك، من بينها ابتعاث مشار ولوكا بيونق وكيلين عن الحركة الشعبية في محكمة التحكيم الدولية في لاهاي بخصوص أبيي. أبناء أبيي من جهة اخرى، يمثل ابناء أبيي ثقلاً لا يستهان به داخل جسم الحركة الشعبية والجيش الشعبي، وعلى مستوى التمثيل السياسي، وهنالك العشرات من قيادات دينكا نقوك داخل الحركة أبرزهم دينق ألور، إلا ان رياحاً عاصفة أطاحت بهم وأبرزهم لوكا بيونق ودينق أروب كوال بجانب ثقلهم العسكري، بيد أن ثمة إحساساً بتهميش قضيتهم بدأ ينتابهم. فقد أعلن نحو 1500 عنصر من بينهم نحو 20 ضابطاً برتب مختلفة، من ابناء أبيي بالجيش الشعبي بقيادة الجنرال أيول كير، انسلاخهم وانضمانهم الى الجيش الشعبي قطاع الشمال تحت قيادة مالك عقار. واستناداً الى معلومات بثها راديو «تمازج» يناير الماضي، كشف قائد المجموعة أن مجموعته من مشيخات دينكا نقوك التسع بأبيي أقدموا على تلك الخطوة بعد أن تأكد لها تهاون سلفا كير وتنكره لقضية أبيي، قائلاً إنهم يتبعون لدولة السودان. وبدا الشعور بالغبن واضحاً وسط ابناء أبيي وقياداتها في جوبا، ومرد ذلك تعاظم شعورهم بتهميش قضيتهم من قبل القيادة في جوبا. وسرعان ما تحولت الأمور وبدت أكثر تعقيداً على خلفية البيان الذي أدلى به برنابا بنجامين وزير الخارجية السابق في حكومة كير، في مارس الماضي أمام مجلس الأمن وأثار جدلاً كثيفاً في وسائل الإعلام المحلية بجنوب السودان، عندما قال إن القيادي لوكا بيونق ليس مواطناً جنوبياً، وإنما هو مواطن سوداني. إلا انه تراجع لاحقاً عن تصريحه بحسب وسائل إعلام محلية، وقال إنه أخطأ بوصف لوكا بيونق الذي ينتمي لمنطقة أبيي المتنازع عليها مع السودان بانه سوداني الآن، إلا أن البيان الذي ورد فيه التصريح وقع بواسطة حكومة جنوب السودان وليس وزير الخارجية. ما زاد الامر تعقيداً وأثار حفيظة ابناء أبيي وقيادييها، وجاء تصريح الوزير بنجامين خلال تقديمه رد بلاده على تقرير للأمم المتحدة حول انتهاكات حقوق الإنسان وقمع حرية التعبير واستشهاد التقرير الأممي بتقارير صدرت عن المركز الذي يديره بيونق. وعلى خلفية تلك الحادثة أقيل بيونق من منصبة كمدير لمعهد دراسات السلام والتنمية بجامعة جوبا، وأجبر على مغادرة البلاد، بعد أن تضمنت تقارير للأمم المتحدة ومنظمات دولية عديدة، معلومات صدرت عن المركز، مع تزايد الانتقادات لحكومة جوبا لتدهور حالة حقوق الإنسان في البلاد. لم تمر تلك الحادثة مرور الكرام، ولاحقاً أقال رئيس دولة جنوب السودان كلاً من مفتش عام الشرطة بينق دينق كوال وعين بدلاً عنه ضابطاً من أبناء بحر الغزال، كما أقال فرانسيس دينق المبعوث الدائم لدولة جنوب السودان بالأمم المتحدة، وعين أكول بونا ملوال من التوج بدلاً منه. في عملية وصفها ابناء أبيي بالممنهجة للإطاحة بهم. استمرت تداعيات مذكرة حقوق الإنسان بإصدار سفا كير ميارديت مرسوماً جمهورياً، قضى بإقالة وزير الخارجية برنابا مريال بنجامين من منصبه، ولم يوضح القرار الذي بُث على التلفزيون الرسمي أسباب إقالة بنجامين بصورة مُفاجئة قبيل تشكيل الحكومة الانتقالية. إلا انه فهم حينها ان الإقالة تمت على خلفية مذكرة حقوق الإنسان بمجلس الامن. ويذكر أن برنابا مريال عمل وزيراً للدولة بوزارة التعاون الدولي بالسودان ووزيراً للتعاون الإقليمي بحكومة جنوب السودان بجوبا، كما عمل وزيراً للتجارة ووزيراً للإعلام بعد انفصال الجنوب قبل تعيينه وزيراً للخارجية في عام 2013م. إرادة قوية ورغم تسيد العديد من التساؤلات حول مصير أبيي عقب تشكيل الحكومة الانتقالية وصعود دينق ألور صاحب الثقة الممنوحة من العشائر التسع لدينكا نقوك الى وزارة الخارجية.. ينتظر ابناء أبيي حسم ملفهم على مسارات عدة، من بينها وربما عاجلها تصدي قياداتها بالحكومة الجديدة لقضيتهم وانتزاع اعتراف رسمي من حكومة الجنوب بأحقيتهم فيها اولاً وفتح الباب أمام تفاهمات مع الخرطوم بخصوص تسوية ترضيهم ثانياً قبل التلويح بتصعيد الملف على نحو قد لا يرضي الخرطوم ولا جوبا التي تتعرض لضغوط كبيرة من أبناء ابيي بالحركة الشعبية بغية تسوية الملف لصالحهم، بيد ان مفاتيح حل الملف برمته تكمن في يد النخب من الطرفين المسيرية ودينكا نقوك دون سواهما حال توفر ارادة قوية من الجانبين، إلا ان مآخذ تعقيدات الملف تقع تحت طائلة ارتهانات قوية من كل من الخرطوم وجوبا أثرت بشكل كبير على طرفي الصراع بسبب حالة الاستقطاب الحاد وسط الجانبين، ما يعني ان تطورات الملف سلباً وإيجاباً مفتوحة على كل الاحتمالات.

الاثنين، 2 مايو 2016

أخطر وثيقة رسمية جنوبية باهظة الثمن!

أصبح الخطاب (التاريخي) الذي بعثت به وزارة الخارجية الجنوبية إلى المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة والذي يحمل التاريخ 9/3/2016م ترد فيه الوزارة الجنوبية على تقارير حقوقية تتهم جوبا بإنتهاك حقوق الانسان؛ أصبح هذا الخطاب الذي تسنى لـ(سودان سفاري) الاطلاع عليه في نسخته الانجليزية بمثابة وثيقة تاريخية ودليل مادي بالغ الأثر حول تبعية منطقة أبيي المتنازع عليها بين دولتيّ السودان وجنوب السودان.
الخطاب (الوثيقة) تصدرته ديباجة بخط مميز أعلي الورقة وتم تذييله بتوقيع وزير الخارجية الجنوبي السابق (برنابا مريال بناجمين) بصورة للرئيس كير وصورة أخرى لوزير العدل وتضمن الخطاب 6 نقاط شكلت رد الحكومة الجنوبية رسمياً على إتهامات مفوضية حقوق الانسان.
السمة الغالبة لردود الوزارة في الخطاب هي النفي فقط! حتى حقيقة وجود مجاعة في أرجاء واسعة من دولة الجنوب نفاه الرد، والمدهش في هذه النقطة تحديداً، ان الخطاب وبعد ان نفى وجود مجاعة في دولة الجنوب تحدث عن (نقص في الغذاء) فقط بسبب الجفاف!
ما يهمنا من بين كل فقرات الخطاب الذي استحال على الحكومة الجنوبية نفيه أو حتى لم تجد الخارجية الجنوبية مخرجاً منه أو تعديله هي الفقرة الخامسة، ففي هذه الفقرة كما ذاع و شاع لم تجد الخارجية الجنوبية مخرجاً من التنصل من الانتهاكات التى أتهم بها الدكتور لوكا بيونق القيادي المعروف بالحركة الشعبية، سوى نفيّ جنسيته الجنوبية، أما كيف جرى ذلك فقد قال الخطاب إنّ الذي قام بفصل د. لوكا بيونق من عمله في أحد المعاهد في جوبا ليس الرئيس كير وإنما المعهد الذي يقوم بتوظيف (الجنوبيين والأجانب)! وان المعهد وجد أن د. لوكا أجنبي من دولة السودان ويعمل في المعهد بموجب عقد وان المعهد بناء على ذلك قام بفصله!
بمعنى أوضح فإن ردود خطاب الخارجية الجنوبية التي استندت كلها على نفي وقوع الانتهاكات -أقرت ضمناً- وقوع انتهاكات من قبل الدكتور لوكا من جهة، ثم أقرت علناً ومباشرة ان المعهد الجنوبي قام بفصل الدكتور لوكا لارتكابه تلك الانتهاكات من جهة أخرى، وفي الحالتين فإن الرد الجنوبي اثبت -من حيث لا يدري- صحة إتهامات مفوضية حقوق الانسان.
غير ان الخطاب -كما قلنا سلفاً- تحول إلى وثيقة قانونية قوية لصالح السودان من زاوية ان جوبا اعتبرت بيونق اجنبي لأنه ينحدر من منطقة ابيي! و هذا يعني بالضرورة ان منطقة ابيي -على الاقل بمقتضى هذا الخطاب- منطقة لا تتبع لدولة جنوب السودان، بدليل إنها في خطاب رسمي أقرت بأنه أجنبي!
صحيح ان منطقة أبيي متنازع عليها بين الدولتين لم يحسم النزاع حولها، ولكن من المعروف وفقا للبرتوكول الخاص بالمنطقة والموقع في 2004 فإن المنطقة تتبع للرئاسة في الدولتين إلى حين حسم النزاع، وكان بإمكان جوبا لو لم يطمس عنصر الحق وقوة الحجة السودان بصيرتها، ان تقر بما إرتكبه أحد قيادييها بدلاً من النفي الأعمى الذي أوردها هذا المورد.
ولا شك ان إقرار وزارة خارجية دولة وعبر خطاب رسمي بحقيقة جوهرية كهذه أمر لا يمكن قبول أي تبرير له سوى أنه إقرار بالحق ولن يغير من هذه الحقيقة الساطعة، إقالة الوزير برنابا أو معاقبته على ما فعل فالرجل لم يخطئ، بقدر ما كان يمارس المغالطة التى اعتادت عليها دولة جنوب السودان في كل شأن، غير أن المغالطة هذه المرة كلفت جوبا ثمناً باهظاً للغاية!