الاثنين، 31 أكتوبر 2016

البشير وتميم يبحثات مجمل العلاقات الثنائية

 بحث الرئيس السوداني عمر البشير وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الإثنين، بالعاصمة القطرية الدوحة، مجمل العلاقات بين البلدين، ودور قطر في إحلال السلام في دارفور، بجانب القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وقام البشير بزيارة استغرقت ساعات للدوحة، قدَّم خلالها التعازي للقيادة القطرية في وفاة الراحل الأمير الأسبق لدولة قطر الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني.
واستقبل البشير فور وصوله، طبقاً لوكالة الأنباء القطرية الرسمية، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر بالديوان الأميري.
كما قدَّم الرئيس البشير تعازيه، خلال زيارته إلى دولة قطر، إلى الأمير الأب الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والأسرة الحاكمة.
وقال وزير الدولة بوزارة الخارجية كمال الدين إسماعيل، إن لقاء البشير مع أمير دولة قطر تناول مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، ودور قطر في إحلال السلام في دارفور. وأضاف أن ذات اللقاء ناقش القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

السودان وكينيا يوقعان عدداً من مذكرات التفاهم للتعاون في مجال المعادن والنفط

وقع السودان وكينيا الاحد؛ بالقصر الجمهوري؛ على عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين في مجالات المعادن والنفط ؛ بحضور المشير عمر البشير رئيس الجمهورية والرئيس الكيني اوهورو كينياتا.
حيث وقع د. أحمد محمد صادق الكاروري وزير المعادن ؛ مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الموارد المعدنية عن الجانب السوداني، فيما وقع وزير المعادن الكيني عن جانب كينيا. كما وقع د. محمد زايد عوض؛ وزير النفط والغاز مذكرة تفاهم للتعاون في مجال النفط والغاز عن جانب السودان، فيما وقع نظيره الكيني عن الجانب الكيني.
وفي ختام المباحثات المشتركة؛ وقع السفير كمال الدين إسماعيل؛ وزير الدولة بالخارجية؛ البيان الختامي للزيارة عن الجانب السوداني، فيما وقعت السيدة أمينة محمد ، وزيرة الخارجية الكينية عن الجانب الكيني.

دعم جوبا للمتمردين.. أذن في الخرطوم وعين على جوبا

جاء موقف وزارة الخارجية الامريكية الأخير تجاه دعم حكومة جنوب السودان للحركات المسلحة السودانية، قوياً ومتسقاً مع حملة الحكومة السودانية لإنهاء وجود هذه الحركات في دولة جنوب السودان.
وما أثار إنتباه المراقبون في بيان واشنطن أنه جاء بلغة حازمة لاتقبل التأويل، كما أنه وجه رسالة واضحة إلى حكومة جوبا بضرورة قفل ملف احتضان حركات التمرد السودانية، فقد أشار إلى وجود بينات قوية على وجود الحركات داخل دولة جنوب السودان فضلا عن دعم جوبا المادي لها داعياً للكف عن هذا الدعم واحترام قرارات مجلس الأمن الدولي في هذا الشأن، في إشارة الى القرار رقم (2046) لعام 2012م.
وقد وجد ما يمكن أن نسميه “النهج الأمريكي الجديد” في التعاطي مع قضايا الدولتين، وجد ترحيب السودان
الذي انتهز سانحة الموقف الأمريكي لتذكير جوبا مجددا بضرورة الوفاء بتعهداتها والتزاماتها التي أطلقها نائب سلفاكير، تعبان دينق خلال زيارته مؤخرا للخرطوم، والذي وعد بمنع حركات المعارضة المسلحة السودانية من ممارسة أي عمل مسلح ضد السودان وإبعادها من أراضيها.
ولعل دوافع الموقف الأمريكي تحتاج إلى قراءات من أكثر من زاوية، وذلك من واقع التعقيدات التي تخيم على المشهد السياسي والعسكري في جنوب السودان من جهة ، والتطورات الأخيرة في ملف العلاقة بين الخرطوم وواشنطن من جهة أخرى.
بيان واشنطن أشار إلى ضرورة تنفيذ الاتفاقات العديدة التي جرى التوصل إليها بين جوبا والخرطوم حول وقف الدعم للحركات المعارضة من كل طرف، وذكر أن وجود قوات معارضة مسلحة سودانية داخل جنوب السودان ومشاركتها في صراع جنوب السودان الداخلي يساهم في زعزعة كل من السودان وجنوب السودان، وهذا الأمر يمثل خرقا لنصوص إتفاقية حل الصراع في جنوب السودان .
ويفهم مما جاء في البيان أن الولايات المتحدة تخشى من حدوث أي إضطراب في العلاقات بين الخرطوم وجوبا في هذا التوقيت، ربما يدفع السودان لمعاملة جوبا بالمثل بدعم المعارضة الجنوبية المسلحة، وهو ما قد يعقد المشهد الجنوبي المعقد أصلاً، ويربك حسابات واشنطن في التعامل مع الأزمة في جنوب السودان. فالإدارة الأمريكية ما زالت مرتبكة في كيفية التعاطي مع الأوضاع التي قد تقذف بجنوب السودان في أتون الحرب مجدداً.
وقبيل أيام قامت إدارة أوباما بإعفاء دولة جنوب السودان من قائمة الحظر على المساعدات الأمنية الأمريكية بموجب قانون منع تجنيد الأطفال للعام 2008م، وهو ما وجد انتقادات داخلية عنيفة حيث اتهم تقرير نشرته مجلة politico إدارة أوباما بإهدار الفرصة الأخيرة في محاسبة جنوب السودان على جرائمها مشيراً إلى أنه ” من الناحية نظرية فإن الولايات المتحدة تفرض عقوبات على الدول، لكن القانون يتضمن ثغرة تمكن من إعفاء الدول التي تجند الأطفال، وهو ما فعله أوباما بالضبط مع جنوب السودان”.
وأعتبرالتقرير جنوب السودان من أكثر الأمثلة مأساوية حيث فشلت الولايات المتحدة في حماية الأطفال هناك من الأذى والإستغلال والتجنيد، معتبرة إياها من أكثر الدول فساداً في العالم. وأشار إلى ” إستخدام سماسرة السلطة بما فيهم سلفاكير ومشار وقادة الفصائل المتناحرة مواقعهم القيادية في إشعال حرب أهلية لنهب ثروات البلاد وتعريض المواطنين لأسوأ الكوارث الإنسانية على وجه الأرض”، حسب ما جاء في التقرير.
ولعل الإشارة الملتقطة ضمناً في الخرطوم من استثناء جوبا من قائمة الحظر الأمريكية أن تقديم الدعم لحكومة سلفاكير يعني بالضرورة وصول هذه المساعدات الأمنية والعسكرية إلى حلفائها من حركات دارفور المتمردة وقطاع الشمال، ومعلوم أن جوبا تتمسك بوجود هذه المجموعات المتمردة في أراضيها للإستعانة بهم في حربها ضد قوات المعارضة بقيادة نائب الرئيس الأسبق رياك مشار. وقد أشارت التقارير المتداولة في وسائل الإعلام أن جوبا أصدرت توجيهاتها بالفعل لقيادات الحركات السودانية المتمردة بتحريك قواتها إلى عدد من المناطق المضطربة.
أما على صعيد تطور العلاقات بين الخرطوم وواشنطن، فإن موقف الأخيرة الداعم لمطالبات السودان بإنهاء وجود الحركات المعارضة له، تأتي متسقة مع النقلة النوعية في اسلوب التعامل بين البلدين، خاصة بعد سلسلة الحوارات الأخيرة التي قادتها الخارجية السودانية بنيويورك لحل القضايا العالقة.
ومؤخرا كشف وزير الخارجية ابراهيم غندور عن قرار أمريكي وشيك يسمح باستيراد قطع غيار الطائرات والقطارات، باعتبار ذلك جزءا من الاتفاق بين الخرطوم وواشنطن لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية للسودان. إلا أنه أشار إلى أنه من المبكر الحديث عن رفع نهائي للحصار الاقتصادي الأمريكي المفروض على السودان، لكنه أكد أن الحوار بين الطرفين يسير وفق خطة متفق عليها ومرضية للجانبين.
ويأتي ذلك بعد أن قامت الولايات المتحدة باستثناء الآلات الزراعية والتعليم والمواد الطبية والأدوية من الحظر، إضافة إلى التحويلات المالية الخاصة بالشأن الإنساني.
ورغم هذه التطورات الإيجابية إلا أن إمكانية تطور العلاقات تضعه الحكومة السودانية في محطة بين التفاؤل والتشاؤم، في ظل استمرار وجود السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب واستمرار الحصار إضافة إلى القضايا التي رُفعت ضد السودان في المحاكم الأمريكية، وتحديداً قضية تفجير المدمرة الأمريكية كول في ميناء عدن والذي ظل السودان يؤكد أنه غير معني بها.
وفيما يتعلق بموقف واشنطن من الحوار السوداني فقد صدرت عنها الكثير من الإشارات الإيجابية منذ بدايته بل أنها شجعته وتعهدت بإلحاق الممانعين به، لكن بيانها الذي استبق نهاية الحوار قد أثار حفيظة الخرطوم بعد أن اعتبر ما تم انجازه  “مرحلة أولى” وأن الإنتهاء الحاسم للحوار سيعرقل مفاوضات وقف اطلاق النار مع المعارضة المسلحة واكمال خارطة الطريق الإفريقية. وردت الخرطوم على ذلك الموقف بالقول أنه لم لم يأت بجديد، ووصفته بالموقف الطبيعي للإدارة الأمريكية التي تنادي على الدوام بانتظار الآخرين.
ومؤخراً ثارت مخاوف من أن يلقي تقرير “منظمة العفو الدولية” بشأن استخدام أسلحة كيمياوية في جبل مرة ببدارفور، بآثار سلبية على التقدم البطئ في علاقات البلدين، إذا ما تم الأخذ في الإعتبار أنه تزامن مع إعلان إنتهاء الحرب في دارفور وبدء مرحلة الباء والإعمار.
ورغم إشادة الخرطوم بالموقف الأمريكي من احتضان جوبا للحركات السودانية المتمردة، إلا أنها تدرك أن العلاقة مع واشنطن تمر بمنحنيات الداخل في الولايات المتحدة، وأن الإدارة الأمريكية تضع في حساباتها عند التعامل مع الخرطوم مواقف جماعات الضغط والمجموعات المعادية للسودان.

غندور يبدأ زيارة إلى كوريا الجنوبية اليوم

يبدأ وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، اليوم، زيارة لجمهورية كوريا الجنوبية تلبية لدعوة نظيره الكوري، يون بيونغ سي، للتباحث حول مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعم وترقية العلاقات ودفعها للأمام، والتشاور حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك .
وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية، السفير قريب الله الخضر، في تعميم صحفي  بأن الزيارة التي تستغرق ثلاثة أيام، تتضمن بجانب المباحثات الرسمية مع وزير الخارجية الكوري، سلسلة من اللقاءات والاجتماعات .
وأفاد الخضر بأن الوزير سينخرط خلال الزيارة في لقاء مع رئيس الوكالة الكورية للتعاون الدولي "كويكا"، للتباحث معه حول مسيرة العون الفني الكوري للسودان والمشروعات المستقبلية، فضلاً عن لقاء مدير المركز الكوري الأفريقي .
وأشار إلى مشاركة وزير الخارجية في سمنار حول مناخ الاستثمار في السودان، برعاية الغرفة التجارية الكورية، وبالتعاون مع المركز الكوري الأفريقي، بالإضافة إلى تقديمه محاضرة بجامعة هانكوك للدراسات الأجنبية، حول الوضع الراهن في السودان وأفريقيا والشرق الأوسط .

الرئيس الكيني يشيد بتقدم السودان في صناعة النفط

أشاد الرئيس الكيني أوهور كينياتا بالتقدم الذي شهده السودان في مجال صناعة النفط، والتوسع في بنيته التحتية، خلال زيارة قام بها يوم الأحد لشركة مصفاة الخرطوم، يرافقه وزير النفط والغاز د.محمد زايد عوض ووزير الصناعة د.محمد يوسف علي.
ووقف كينياتا على مراحل تكرير الخام بالمصفاة والتقنيات المتطورة التي تستخدم في عمليات التكرير
واستمع الرئيس الكيني إلى شرح مفصل عن إنشاء المصفاة حتى وصلت مرحلة التكرير.
وأعرب عن إعجابه بالخبرات الطويلة والإمكانيات العالية التي يتمتع بها أبناء السودان في مجال صناعة النفط والصناعات المصاحبة.
وأكد رغبته في نقل تجربة السودان في مجال صناعة النفط والمنشآت النفطية، والاستفادة من الخبرات التي اكتسبها السودان في هذا القطاع الحيوي.
من جانبه، أكد وزير النفط أن شركة مصفاة الخرطوم تُعدُّ واحدة من ثمار العلاقات السودانية الصينية.

قسمة الإنتاج
واستعرض زايد تجربة السودان بصورة عامة في صناعة النفط والامتيازات التي تمنحها اتفاقية قسمة الإنتاج مع الشركاء.
 وقال إن ثورة إنتاج النفط علاوة على فوائدها الاقتصادية والطفرة التنموية التي أحدثتها في البلاد، خرَّجت كوادر بشرية مؤهلة في مجال صناعة النفط.
وأشار الوزير إلى أن هنالك عدداً من الشركات المحلية تعمل في مجال الحفر وتقديم الخدمات، أرست لصناعة رائدة ومتطورة بالبلاد.

من جهة أخرى، أكد الرئيس الكيني متانة العلاقات السودانية الكينية في المجالات كافة، خاصة في المجال التجاري، ولاسيما شركة كوفتي التي تمثل أهم نوافذ العمل التجاري بين البلدين، ممتدحاً دورها في دعم العلاقات التجارية بين البلدين.
وزار كينياتا الأحد مقر الشركة بالمنطقة الصناعية في الخرطوم بحري يرافقه وزير الصناعة م.محمد يوسف ووزيرة الخارجيه الكينية أمينة محمد وعدد من الوزراء.
الخلط والتعبئة



وتفقد الرئيس الكيني الأقسام الرئيسة بالشركة، حيث وقف على عمليات الإنتاج المتقدم وعمليات الخلط والتعبئة.وحيَّا الجهود التي تبذلها شركة كوفتي والعاملين فيها في مجال خلط وتعبئة وطرق التخزين المتقدمة للشاي، وفقاً للمواصفات العالمية عالية الجودة.
ووعد كينياتا بدعمه المتواصل لعمليات الشركة المختلفة لأنها تجسد عمق العلاقات بين السودان وكينيا، مشيراً إلى دورها في دعم العلاقات التجارية بين البلدين.
من جانبه، عبَّر رئيس مجلس إدارة شركة كوفتي محمد صالح إدريس عن شكره وتقديره للقيادة الكينية لزيارتها للشركة، باعتبارها إحدى الشركات العالمية العاملة في مجال تجارة الشاي الكيني الذي يُعدُّ سلعة استراتيجية يقوم عليها الاقتصاد الكيني.
وأوضح أن الشركة تقوم بخلطه وتعبئته والترويج له في السودان ودول أخرى حول العالم، مما يمنح كوفتي أهمية تجارية قصوى، علاوة على وجودها التاريخي بدولة كينيا منذ ثمانينيات القرن الماضي.

الأحد، 30 أكتوبر 2016

السفير البريطاني يبحث مع مساعد الرئيس مجريات الحوار

قال السفير البريطاني بالخرطوم، مايكل أرون، إنه بحث مع مساعد الرئيس السوداني، م. إبراهيم محمود حامد، يوم الأحد، مجريات الحوار الوطني ، بجانب استئناف مفاوضات السلام حول المنطقتين التي يرعاها الاتحاد الأفريقي .
وأكد السفير أرون طبقاً لتصريحات نقلتها وكالة الأنباء السودانية، عمق العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأشار إلى أن اللقاء تناول أيضاً موقف الحكومة تجاه دخول المساعدات الإنسانية لمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق .
 وأعرب السفير البريطاني عن أمله في استئناف مفاوضات السلام بشأن المنطقتين التي يرعاها الاتحاد الأفريقي .
يذكر أن الوساطة الأفريقية علّقت مفاوضات السلام في أغسطس الماضي، بسبب تباعد مواقف الطرفين بشأن إيصال المساعدات، حيث اقترحت الحكومة نقلها عبر مسار داخلي، في ما أصرت الحركة على نقلها من خارج البلاد وهو ما رفضته الحكومة، باعتباره يتعارض مع سيادة الدولة ويطيل أمد الحرب ويفتح الباب لنقل الإمداد لقوات الحركة ما يزيد من معاناة المدنيين .

تقرير العفو الدولية .. إستحالة تحويل الأكاذيب الى حقائق

أستند تقرير المنظمة على شهادات سماعية مزعومة لشهود مزعومين يفتقرون لأبسط المقومات والمعايير التي يجب أن تنطبق على الشهود من النواحي القانونية والعملية، فالتقرير زعم في أحد فقراته الى شهادة (2) من خبراء الأسلحة الكيميائية دون أن تشير
الى أنهما قد أثبتا استخدام أسلحة كيميائية، عمليا لا يمكن التثبت من شهادة الخبيرين اللذين لم يتواجدا في أرض الحدث، كما أن استناد التقرير على إفادات شفهية عبر الهاتف للتأكد من إصابة الشهود بأسلحة كيميائية لا يمكن اعتماده بالطبع.
المسح الصحي للمناطق التي استهدفها تقرير المنظمة أكد عدم وجود أي بلاغات أو حالات وردت للمشافي والمراكز الصحية عن حالات تسممية أو تشوهات في حالات الولادة، مما يؤكد عدم وجود أي مؤشرات لاستخدام أسلحة كيميائية بالمناطق الواردة بالتقرير بل هي مجموعة ادعاءات حاولت المنظمة أن تلبسها ثوب الحقيقة من خلال تزيينها بصور وخرائط ملفقة بالأقمار الصناعية وصور ممنتجة و(مفبركة) وتم التلاعب بها بواسطة الفوتوشوب لأشخاص وأماكن.
والتحليل العلمي الذي أجرى لهذه الصور أكد التلاعب فيها للايحاء بأنها التقطت في العام 2016م، فمصدر الصور شركة (Digital Globe) وهي شركة أمريكية تجارية لديها سجل طويل في مناهضة السودان قبل ذلك. بجانب ان تقرير المنظمة استند كذلك على شهادات لعناصر من حركة عبد الواحد محمد نور المتمردة وهي حركة مازالت ترفض السلام وتاقتل في مناطق صغيرة بجبل مرة، وشهادة هذه العناصر بحكم روح العداء تجاه الحكومة لا يمكن أن يكون فيها موضوعية ومصداقية وهي مشكوك فيها.
التحريات المتخصصة أثبتتبالدليل القاطع أنه تم استخدام برامج متخصصة لتغيير معالم الصور الفضائية والصور الجوية المقدمة في التقرير حتى تثبت الاتهامات المزعومة. وتأكد أن عدداً من الصور التي تم عرضها في تقرير منظمة العفو الدولية وبحسب ما تكشف من التحليل العلمي والفني للصور أنها صور قد تم التقاطها في العام 2015م ولكن تم التلاعب فيها للايحاء بأنها قصف كيماوي فضلاً عن أنها صادرة في العام 2016م، حيث يمكن ملاحظة ذلك بكل سهولة في الصور التي تم تحليلها بواسطة خبراء سودانيين مختصين في هذا المجال.
وشمل تقرير منظمة العفو الدولية الذي يبدو أنه قد أُعد على عجل عن أخطاء هزمت مصداقية التقرير بشأن الانتهاكات المزعومة أظهرت صورة فضائية لمنطقة سرونق حيث تم تصوير هذه المنطقة بتواريخ مختلفة هي 17/11/2015م – 13/5/2016م، وزعمت المنظمة وجود تدمير جزئي للمنطقة الشمالية الغربية للمدينة، فضلاً عن وجود طبقة باللون الأحمر تقع جنوب المنطقة. وبحسب التحليل فإن الصورة هي صورة بصرية (Optical) وليست صورة ذات أطياف متعددة (Multispectral) وهذا يثبت أن الصورة لا يمكن أن تستخدم كدليل لاستخدام الأسلحة الكيميائية.
ومن خلال تلك الصورتين يتضح أنه قد تم استخدام تقنية الفوتوشوب لإخفاء بعض المعالم في الصورة التي أخذت بتاريخ 9/3/2015م لمنطقة كتروم وتم التلاعب في درجة وضوح بعض الأجزاء لنفس الصورة وقدمت كصورة جديدة بتاريخ 29/4/2016م وأشار ابراهيم الى أنه يمكن عمل ذلك باستخدام برنامج الفوتوشوب باستخدام الأداة (Blur tool).
يبدو أن منظمة العفو الدولية بذلت جهداً كبيراً إعداد تقريرها المضروب، ولكن خانها الذكاء فيما يبدو. فقداتضح أن منظمة العفو الدولية استعانت في تقريرها الذي يتهم السودان باستخدام أسلحة كيميائية بجبل مرة بصور تم قصها من مقاطع فيديو أو من صور فوتوغرافية معالجة عن طريق قص جزء محدد من الصورة، وفي الحالتين يؤثر ذلك على معلومات الصورة الأصل أو ما يسمى بملف الـ (Exif Data) الذي يحتوي على معلومات الصورة وتاريخ التقاطها، وهذه مسائل باتت سهل الكشف في ظل التطور التقني الكبير في هذا المجال.
وأكد التحليل الفني أن معظم الصور المنشورة بخصوص الموضوع في موقع المنظمة أو بعض مواقع البحث الأخرى هي صور تم قصها من مقاطع فيديو لذلك من المستحيل أن تكون لها معلومات كصور فوتوغرافية وهذا في حد ذاته مقصود من قبل المنظمة حتى لا تترك أثراً لعمليات الفبركة والدبلجة التي أجرتها.وكشف التحليل الفني أن هنالك (6) صور تم التعديل عليها بواسطة برنامج رسومي هي التي تحتوي على ملف بيانات بداخلها لكن بمجرد إدخال الصورة لبرنامج رسومي احترافي ينشأ ملف تعريفي جديد للصورة، فظهرت الصورة بمعلومات تشير الى أنه تم تعديلها ودبلجتها في برنامج (أدوب فوتوشوب CC) 2015 وأن التعديل تم في جهاز كمبيوتر (أبل ماكنتوش)، وكان بتاريخ 20 سبتمبر 2016م ما بين الساعة 1:35 ظهراً الى الساعة 5:05 مساء. وكذلك اتبعت المنظمة في أسلوب تجزئة الصور وإعطائها أكثر من عنوان ومن خلال استعراض الصور الواردة في التقرير تظهر عمليات التلاعب والتزييف بالصورة.
عموما.. فإن الغبار الكثيف الذي أثارته منظمة العفو الدولية بشأن استخدام الحكومة لأسلحة كيميائية في دارفور، يمكن أن يحدث بعض التشويش، ولكن من العسير، بل المستحيل تحويل الأكاذيب، الى حقائق حتى وإن تم ذلك الفعل بمثابرة ماكرة من منظمة العفو الدولية، لأن حبل الكذب قصير اتضح من خلال التفنيد التام لمزاعم الأسلحة الكيميائية.