الأحد، 28 أغسطس 2016

وزير الخارجية يؤكد تجاوز خلافات "سد النهضة" بالكامل

قال وزير الخارجية السوداني د.إبراهيم غندور، إن السودان ومصر وإثيوبيا تجاوزت الخلافات بشأن سد النهضة الإثيوبي بالكامل. وانتقلت إلى مربع جديد من العلاقات يقوم على بناء تعاون ثلاثي (أمني سياسي اقتصادي مشترك) بين الجيران الثلاث.
 وكشف الوزير السوداني، في تصريحات نشرتها صحيفة البيان الإماراتية، يوم السبت، أن الأطراف تدرس حالياً مقترحات بهذا الشأن قدمتها مصر، ما يعني أن مرحلة الخلافات باتت ماضياً، مؤكداً أن الإعلان عنه سيتم في القريب.
وأشار إلى أن قمة سودانية مصرية ستعقد في القاهرة في الخامس من أكتوبر المقبل، وسيسبقها بيوم افتتاح معبر أشكيل الحدودي ليصبح المعبر البري الثالث بين البلدين.
 وقال إن هناك قمة ثلاثية ستعقد بين الرئيسين السوداني عمر البشير والمصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي هيلا ميريام ديسالين في وقت لاحق، لبحث آخر المستجدات وبناء التعاون الثلاثي والإعلان عن إنشاء صندوق تنمية شامل.
بناء تعاونوأضاف غندور إنّ الاتفاق الذي يبحث الآن يقوم على بناء تعاون شامل بين البلدان الثلاثة (سياسي، أمني، اقتصادي).
 وأشار إلى أن خلافات بشأن سد النهضة تم تجاوزها، وتركت الجوانب الفنية للشركات العالمية التي عملت على الوصول فيها لحلول، مشيراً إلى أن الخرطوم والقاهرة وأديس أبابا الآن يبحثون التعاون الاستراتيجي الشامل لما فيه مصالح شعوب البلدان الثلاثة والمنطقة.
 وبشأن لقاءاته التي عقدها أخيراً مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري في العاصمة الكينية نيروبي، قال غندور إن اللقاء اتسم بالشفافية والوضوح وناقش مجمل الأوضاع في السودان إلى جانب القضايا الملحة في الإقليم، مشيراً إلى أنه أطلع كيري على الجهود المبذولة للوصول إلى سلام في السودان.

الخميس، 25 أغسطس 2016

عرمان والحلو يقودان مخططاً لعرقلة وإفشال خارطة الطريق

كشفت قيادات بارزة بالحركة الشعبية قطاع الشمال عن مخطط يقوده ياسر عرمان وعبدالعزيز الحلو لإفشال خارطة طريق الوساطة الأفريقية وعرقلتها بعد التوقيع عليها، مشيرة إلى أن طرح إعادة هيكلة الجيش خلال المفاوضات هدف لإفشالها.
وأوضحت مصادر بالحركة لـ(smc) إن عبدالعزيز الحلو أكد لقيادات القطاع خلال إجتماع تنويري بكمبالا بشأن خارطة الطريق، إن هناك ملفات مهمة ستطالب بها الحركة، وستؤدى إلى إنهيار خارطة الطريق بعد التوقيع عليها، مشيراً إلى تمسك الحركة بوضعية الجيش الشعبي وضرورة هيكلة القوات المسلحة وإحتفاظ الحركة الشعبية بقواتها، بجانب الحكم الذاتي للمنطقتين بصلاحيات واسعة، وكذلك علمانية الدستور.
وأشارت المصادر إلى إصرار ياسر عرمان خلال التنوير بعقد مؤتمر تحضيري للحوار بأديس قائلاً إن مؤتمر الحوار الوطني والجمعية العمومية والمؤتمر العام للحوار بالداخل لايعنيهم في شيء، وأبان أن قبولهم بالتوقيع على الخارطة جاء بعد ضغوطات كبيرة مورست عليهم من قبل الآلية الأفريقية والولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
وأكدت المصادر إن عرمان والحلو يعلمان أن الحكومة لن تقبل بهذه المطالبات وهو ما دعاهم لوضعها والتمسك بها من أجل إفشال خارطة الطريق ومفاوضات السلام.

غندور يبحث مع كيري التطورات بالسودان والمنطقة

بحث وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، مع نظيره الأميركي جون كيري بالعاصمة الكينية، نيروبي، الأربعاء، العلاقات بين البلدين وتطورات الأوضاع بالمنطقة، وذلك على هامش مشاركتهما في اجتماع خاص لبحث الأوضاع بدولة جنوب السودان رفقة وزراء خارجية منظومة (إيقاد).
وقدَّم غندور، وفقاً لتعميم صادر من الخارجية السودانية، شرحاً شاملاً لمسار الحوار الوطني والمشاركة الواسعة للقوى السياسية والمجتمعية والحركات المسلحة، بغرض الوصول إلى توافق وطني يحقق الأمن والاستقرار”.

وناقش اللقاء أيضاً نتائج مفاوضات الحكومة مع القوى المعارضة من مكونات (نداء السودان)، لتي جرت مؤخراً في أديس أبابا، والعقبات التي اعترضت مسار المفاوضات بشأن دارفور والمنطقتين.
وقال غندور إن حكومته عازمة على استئناف التفاوض، بغرض الوصول إلى وقف دائم للعدائيات يمهد الطريق أمام إكمال مشروع الحوار الوطني وتحقيق الاستقرار والتوافق الشامل.
ونقل البيان، عن وزير الخارجية الأميركي حرص بلاده ودعمها لمشروع الحوار الوطني ومفاوضات السلام، حتى تحقق أهدافها، مثمناً أهمية دور السودان المرتجى في معالجة قضايا المنطقة.
وكان غندور قد التقى بوزيرة خارجية كينيا أمينة محمد، وبحثا مسار علاقات التعاون بين البلدين وكذلك قضايا المنطقة، وأكدا ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور في جميع القضايا التي تهم دول المنطقة ومجمل القارة الأفريقية.

الأربعاء، 24 أغسطس 2016

السودان يعلن إفساح المجال أمام الإماراتيين للاستثمار

جدَّد وزير الاستثمار في السودان، مدثر عبدالغني، حرص بلاده على تطوير وتوثيق علاقات السودان الاقتصادية مع الإمارات، وإفساح المجال أمام الشركات ورجال الأعمال الإماراتيين للاستثمار في البلاد بما يعزز من التعاون المشترك بين الطرفين.
وقدم الوزير شرحاً مفصّلاً عن مناخ وفرص الاستثمار وجهود الدولة في توفير البيئة الملائمة للاستثمار، بتسهيل الإجراءات والامتيازات التشجيعية والقوانين المواكبة لحركة الاستثمار على مستوى العالم.
وكشف الوزير خلال لقائه نائب رئيس مجلس إدارة "آفاق الإسلامية الإماراتية للتمويل"، عبدالجليل عبدالرحمن البلوكي، الثلاثاء، عن دراسات فنية لمشروعات استثمارية جاهزة للتنفيذ تعمل الوزارة للترويج لها، بجانب تكثيف الجهود لإنفاذ مبادرة رئيس الجمهورية للأمن الغذائي العربي والاهتمام بالاستثمارات الزراعية والحيوانية لزيادة الإنتاج وسد احتياجات الاستهلاك.
وأبان أن السودان يتمتع بثروة حيوانية ضخمة، ما يفتح المجال واسعاً أمام صناعات اللحوم وإنتاج الأعلاف وإنشاء المسالخ ومنتجات الألبان، بجانب مجالات التعدين والصناعات الغذائية وصناعة الأسمنت.
وأشار رئيس الوفد الإماراتي إلى رغبة المجموعة في تأسيس أنشطة استثمارية بالسودان في مجالات الزراعة والمنتجات الحيوانية، مبدياً استعداد المجموعة لتنفيذ مشروع زراعي بالولاية الشمالية على مساحة 100 ألف فدان، داعياً لإجراء الدراسات اللازمة للبدء الفوري في التنفيذ.
كما أبدى الرغبة في الدخول في مشروعات التعدين والمجال المصرفي عبر مجموعة موارد الاقتصادية، والخدمات المساندة للإنتاج الزراعي وصناعة السكر والصناعات الغذائية ومشروعات تنقية المياه.

الخرطوم تتمسّك بإيصال المساعدات للمنطقتين وفقاً للقرار الأممي

أعلن نائب الرئيس السوداني، حسبو محمد عبدالرحمن، تمسّك الحكومة بإيصال المساعدات الإنسانية وفقاً للمرجعيات المتفق عليها، مبدياً الاستعداد لإيصال المساعدات للمنطقتين وفقاً للمرجعيات المتفق عليها في قرار مجلس الأمن "2046" وضرورة المحافظة على السيادة السودانية.
وشدّد عبدالرحمن في اجتماع بالقصر الرئاسي، الثلاثاء، على منع وصول الإغاثات عبر الحدود بدون المرور عبر الإجراءات الحكومية المعتمدة، ووجّه بتعزيز التنسيق لتقوية العمل الإنساني في الولايات المتأثرة بالتركيز على قضية النازحين في دارفور وإيجاد حلول لمشاكلهم لتحقيق الاستقرار الكامل للوضع الإنساني بدارفور.
وأفاد المفوض العام للعون الإنساني السوداني، أحمد محمد آدم، في تصريحات صحفية، أن اللجنة العليا استمعت إلى عدد من التقارير واطمأنت على الأوضاع الإنسانية بالبلاد خاصة دارفور والمنطقتين، والطوارئ الناشئة عن السيول والأمطار في عدد من الولايات، واطمأنت على الترتيبات التي تم إنفاذها وخطوات الجهات المختصة لتوفير المعينات والاحتياطات لمنع الأضرار.

منظمات دولية تتوارى خجلاً عن لاهاي!

في السابق وقبل عام أو عام ونيف كان ضجيج محكمة الجنايات الدولية عالياً! المدعية العامة للمحكمة (فاتو بنسودا) كانت كثيراً ما تقتفي أثر سلفها (أوكامبو) ولكن بأسلوبها الخاص حينما تضع تقريراً بارداً برودة الثلج أمام منضدة مجلس الأمن. وكان
واضحاً ان الشغل الشاغل للاهاي، القادة الافارقة على وجه العموم، والرئيس السوداني على وجه الخصوص.
وبالطبع هناك من صدق -حتى من بين خبراء القانون المرموقين فى مختلف دول العالم- ان محكمة الجنايات الدولية جادة وتنشد العدالة! الآن تبدل الحال كثيراً بما يجاوز 180 درجة اذا جاز التعبير. محكمة الجنايات الدولية أحالت وجوه الذين كانوا يؤمنون بها ويدعمونها الى اللون الأحمر،  كناية عن الحياء والخجل!
 ليس فقط لأنها ظهرت على الملأ بثياب عدلية متسخة تفوح منها رائحة المال والحسابات المصرفية الخاصة جداً، فقد كان هذا أمراً متوقعاً، إذ ليس من المعتاد ان يجري اختيار موظفين فى مؤسسة كهذه اعتباطاً! ولكن الأدهى وأمرّ من فضيحة المال والحسابات الخاصة والمبالغ الفلكي الذي كشفت عنه مصادر صحفية لم يطعن في مصداقيتها أحد؛ أن الفضيحة ما تزال بلا رد ولا تحقيق ولا تبرير!
القضاة هم أنفسهم لم يستقل أحد منهم على الاقل احتجاجاً على الشبهة التى لا تحتملها اجهزة العدالة. مجلس الامن الدولي المنوط به عمليات المحافظة على قدسية المحكمة –كونه هو الذي يحيل اليها الدعاوي– لزم الصمت هو الآخر، على الرغم من ان تفاصيل الفضيحة بلغت آخر نقطة في أنفه واتضحت له معالمها بجلاء.
الجمعية العمومية للمحكمة التى تضم دولاً أوربية تدعي بلوغها اقصى درجات الرقي والنزاهة ويستقيل فيها المسئولين حتى ولو أخذ فلساً واحداً لا يستحقه وصاروا مضرب الامثال فى نزاهتهم الاوربية المزعومة؛ لم يحركوا ساكناً!.. منظمات الشفافية التى برعت فى إصدار القوائم الدورية حول درجة الشفافية في هذه الدولة أو تلك لم تتحرك اجهزة استشعارها لاستشعار شفافية محكمة الجنايات الدولية!
منظمة العفو الدولية المولعة بنشر الجرائم والانتهاكات على مستوى دول العالم لم تجهد نفسها فى (المطالبة بإجراء تحقيق فقط) فى هذه المزاعم والاتهامات فى جهاز عدلي دولي بهذا المستوى. منظمة هيومان رايتس ووتش مع أنها أوهمت العالم بأنها متخصصة فى حقوق الانسان في حل الانسان وترحاله أينما وجد، لم تجد ما يدفعها الى الطالبة بالتحقيق في الانتهاكات التى وقعت من قبل (قضاة) المحكمة، والتى أدت لانتهاك حقوق الشهود (بتقديم المال لهم وإغرائهم)، وانتهاك حقوق المتهمين المحتملين (بتقديم ادلة إثبات) فاقدة لصلاحية!
ويجب ألا يعتقد بعض المهتمين بحقوق الحقوق الانسان ان هيومان رايس ووتش ينحصر عملها فى نطاق الدول وحدها؛ هي أيضاً بنص نظامها الاساسي معنية بأية انتهاكات مخالفة للقانون أياً كانت المنطقة او الجهة او الشخص. كل هذه الجهات خفت صوتها ومن ثم خفت بريق لاهاي، وتحولت الانظار الى وجهات أخرى، ترى هل هي صلوات جنازة المحكمة؟ أم انها اللحظات التاريخية الفارقة التى تبدأ عندها التحولات المأساوية الكبرى التى ما فتئ العالم يشهدها بفعل اختلال المعايير وغلبة القوة على القانون وتلاعب الكبار على موائد القمار الدولية.

مماحكات الحركات السودانية المسلحة في أديس.. أسباب ومبررات!

لا شك ان من أقوى وأكبر أسباب مناورات الحركات السودانية المسلحة وترددها حيال عملية التفاوض فى أديس ابابا -بعد قبولها وتوقيعها على خارطة الطريق- ان هذه الحركات المسلحة -لسوء حظها من جهة، ولطبيعة المتغيرات في الساحة
السودانية عموماً- تفتقر علمياً وعملياً لعناصر الحركة المسلحة.
ولا شك ان المجال هنا ليس للتعريف العلمي والأكاديمي، كما لا شأن لنا بقياس ووزن كل حركة على حدا، أو كل الحركات هذه مجتمعة لنعرف الى اي مدى يمكن القول انه يجب ان يحسب لها حساباً سياسياً! لندع كل ذلك جانباً ونرى -بموضوعية وجدية- ماذا كانت هذه الحركات المسلحة (الحركة الشعبية قطاع الشمال، والحركات الدارفورية المسلحة) تمثل قطاعاً جغرافياً أو أنها تملك (ارضاً وشعباً) يؤهلها لكي تصبح قيادة لتيار سوداني ما، يستحق معه هذه الحركات هذا الغدو الرواح السياسي من الخرطوم الى أديس ابابا جيئة وذهاباً في كل عام مرة أو مرتين!
من المفروغ منه: أولاً، ان الحركات الدارفورية المسلحة الرئيسية (أركو مناوي، وجبريل ابراهيم، عبد الواحد محمد نور) هي الآن وفي هذه اللحظة تحديداً خارج ناطق مسرح القتال فى اقليم دارفور, فهي إما في أحراش دولة الجنوب تقاتل مقابل المال والدعم في مضمار المقاولات الحربية، أو في صحراء ليبيا او متخفية، متحاشية لأي مواجهة فى رقعة خفية فى دارفور.
دليلنا المادي القوى على ذلك تحاشيها الواضح القبول بمبدأ وقف العدائيات المفضي الى وقف إطلاق النار، حيث يقتضي وقف اطلاق النار تعيين خطوط وجود القوات على الأرض، وأماكن تمركزها وتحركاته. هذا التحاشي لا يحتمل سوى معنى واحد، إنها غير موجودة على ارض الواقع ولا تريد ان ثبت ذلك عملياً!
ثانياً، لو ان الحركات الدارفورية المسلحة كانت موجودة على الارض -دعك من أن تكون مؤثرة او تحتل منطقة من المناطق- لما جاءت قط الى المفاوضات مهما زعمت أنها واجهت ضغوطاً، فهي بنت حساباتها على تحقيق نصر استراتيجي كاسح على الجيش السوداني. ومن ثم فإن قبولها بخارطة الطريق ينهي هذا الهدف، الى الأبد، ويجعلها فى واقع الامر (في حاجة الى مراهنة على الوقت)!
 ثالثاً، بالنسبة للحركة الشعبية قطاع الشمال فإن وضعها وحده يكفي أصدق دليل على تذبذب مواقفها ومحاولة شراء الوقت فهي من جهة: ضعيفة عسكرياً الى حد الهزيمة وخير دليل على ذلك محاولتها الفاشلة استغلال العمل الانساني لكي تفتح لنفسها ثغرة للحصول عى إمدادات. أنظر الى منطق قادة الحركة في التفاوض حول تمديد قوافل العون الانساني وكيف أنها تريد ان تمر بنطاق جغرافي معين يتيح لها (تمرير) مؤن ودعومات ربما تعيدها الى مسرح القتال لاحقاً!
وهي من جهة ثانية مثقلة بمأساة الحركة الشعبية الأم المتصارعة على نحو مزري ومؤلم فى دولة جنوب السودان. وهي تشعر بأن حلفائها فى الخارج فقدوا حماسهم تجاهها، فهي (شبل من تلك اللبوة) الشرسة التى تأكل بينها بنهم فى جنوب السودان!
ما من عاقل من حلفاء الحركة الغربيين لديه حماس الآن حيال الحركة الشعبية قطاع الشمال، إذ تكفي تجربة (البعر) للدلالة على البعير! كل هذا فإن هذه الحركات المسلحة تجد مشقة بالغة فى خوض مفاوضات هي بمثابة امتحان نهائي لمقررات سياسية لم يتسن لها الاطلاع عليها ولو للحظة!