الاثنين، 2 أبريل 2018

بعد تحسن الأوضاع.. مجلس الأمن يراجع قراراته بشأن دارفور

تقرير: رانيا الأمين
وافقت الحكومة السودانية على رئيسة لجنة العقوبات وسفيرة بولندا لدى الأمم المتحدة جوانا ورونيكا الى السودان في الخامس عشر من ابريل المقبل بحسب ما ذكره مندوب السودان الدائم لدي الامم المتحدة السفير عمر دهب ابان تلاوته لبيان السودان امام مجلس الأمن مؤخراً.
وتأتى زيارة المسؤولة الأميية عقب الجلسة التى اجراها مجلس الامن الدولى بخصوص الوضع في دارفور منتصف مارس الجاري، واستمع المجلس خلال الجلسة للإحاطة المفصلة حول تطورات الأوضاع خلال الشهرين الماضيين من الممثل الخاص لدارفور ورئيس بعثة الأمم المتحدة جيرمايا مامابولو، والممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال في الصراعات المسلحة فرجينيا جامبا.
وركز مامابولو في إحاطته ممثلًا عن بعثة اليوناميد استقرار الوضع الأمني العام في دارفور إذ لم تحدث أي مصادمات كبيرة بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة خلال موسم الجفاف الحالي وهذا هو الاساس الذي حول فيه مجلس الامن في قراره يوليو الماضي الوضع فيه دارفور الى مرحلة بناء السلام.
واستبق مجلس الأمن زيارة ورونيكا بالترحيب بتحسن الأوضاع الإنسانية في دارفور بما في ذلك إيصال المساعدات إلى جميع أنحاء دارفور وعودة أكثر من 5000 لاجئ خلال الأشهر الأخيرة.
اهمية زيارة المسؤولة الأميية تأتي من أهمية الملف الذي تشغله لجهة ان أنها تعتبر رئيس لجنة العقوبات والتى أنشئت وفقاً القرار 1591 في العام (2005) وكان القرار المشار اليه واحد من كثير من القرارات الصادرة من مجلس الأمن الدولي تجاه السودان لكن لاشك أنه هو الأهم إذ لا يزال يتجدد كل عام منذ اصداره في العام 2005م .
في الوقت الذي بذلت فيه الحكومة جهوداً مقدرة دفعت الولايات المتحدة إلى رفع العقوبات التى تفرضها على السودان إلا أن المجلس لم يزل يبقي على قراره، خاصة وأن الحكومة قامت بإصلاحات متنوعة في دارفور أهمها تنظيم الإستفتاء الإداري بشهادة المجتمع وعمليات التنمية الواسعة التي شهدتها الولايات الخمس بجانب استتباب الوضع الأمني فيها.
ومعلوم ان مجلس الأمن قرر في العام 2004 عقوبات على السودان وفقاً للقرار  1519حينما وصف بان الوضع في دارفور مثير للقلق وكيفه بانه مهدد للسلم والأمن الدولى لذلك لجأ المجلس لتدابير تقليدية معينة ومحددة لحركة بعض المعدات العسكرية في دارفور ولبعض الأشخاص الذين لا يتعدي عددهم 5 اشخاص  فيما يختص بالحركة والسفر الا لضرورات وباذن من الأمم المتحدة مما يعني انها هي عقوبات محدودة من حيث موضوعها ومن حيث المكان الذي تقع عليه.
جاءت موافقة الحكومة السودانية على زيارة مسؤولة لجنة العقوبات عقب مطالبات متكرره من قبل السودان لمجلس الأمن الدولي بأن يعيد النظر في التعامل مع مجمل الأوضاع في دارفور وأن يعمل على المساعدة في جعل العملية السياسية في دارفور عملية شاملة من خلال الضغط على الحركات الرافضة للسلام وإلحاقها بالعملية السلمية من خلال القبول بالمنابر التفاوضية التي ظلت تقدمها الحكومة مرة تلو الأخرى.
لا شك أن الحكومة قامت ببذل مجهودات كبيرة تجاه استقرار الوضع الأمني في دارفور وعلى رأسها بتمديد وقف إطلاق النار في أكثر من مرة ، كذلك تم إجراء الحوار الوطني الذي أفضي إلى حكومة وفاق وطني، بجانب الجهود الكبيرة في مكافحة الهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب بشهادة عدد من دول الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وعدد من الهيئات الدولية.
لكن في ظل استمرار القرار 1519 لابد من استثمار الحكومة لزيارة مسؤولة العقوبات والترتيب الجيد لعكس جهودها في دارفور .

وضع علامات على الحدود الجنوبية تمهيداً لفتح المعابر

أعلن وزير الدفاع، الفريق أول ركن عوض بن عوف، وضع علامات على الخط الصفري، تمهيداً للبدء في المرحلة الأولى من فتح المعابر مع جنوب السودان، وقال إن اللجنة الأمنية المشتركة بين البلدين، أحرزت تقدماً كبيراً بالمنطقة الآمنة منزوعة السلاح.
وبحث وزير الدفاع، يوم الأحد، وفق بيان صحفي صادر عن الوزارة، مع أعضاء اللجنة الأمنية المشتركة بين السودان وجنوب السودان، مستوى التزام الطرفين بتنفيذ قرارات الآلية السياسية الأمنية المشتركة بين البلدين، ومراجعة القرارات التي اتخذتها اللجنة في اجتماعها السابق.
وأعلن ابن عوف، تقديم كل ما يمكن أن يساعد اللجنة في إنجاز مهامها في أسرع وقت ممكن.
في ذات السياق أكد رئيس وفد دولة جنوب السودان، اللواء شيك راج اليث، حرص بلاده على إزالة كافة العقبات التي تعترض عمل اللجنة، والتعاون البنّاء للمضي قدماً في طريق بناء الثقة والشراكات التي تخدم مصالح الشعبين وتطلعهما نحو علاقة سوية تحافظ على روابط الأخوة بين البلدين.

الخرطوم والقاهرة تبحثان كيفية تنفيذ مشروعات التكامل

بحث وزير الدولة بوزارة الخارجية، السفير محمد عبدالله إدريس، الأحد، مع السفير المصري لدى الخرطوم، أسامة شلتوت، أهمية متابعة الجهود المتصلة لتفعيل آليات التعاون الثنائية في مختلف المجالات وكيفية تنفيذ مشروعات التكامل بين البلدين.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بالإنابة، الوزير المفوض، جعفر سومي توتو، بأن اللقاء الذي عقد في مقر الوزارة بالخرطوم، تطرق إلى ضرورة التنسيق المشترك وتبادل الدعم في المنظمات الإقليمية والدولية.
وأفاد توتو أن الطرفين قد بحثا العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيزها ومتابعة نتائج زيارة فخامة رئيس الجمهورية الأخيرة إلى جمهورية مصر العربية.
وأنهى الرئيس عمر البشير في 20 مارس الماضي زيارة  إلى القاهرة، استغرقت يوماً واحداً، بعد انقطاع طويل عن الأراضي المصرية، وحظيت زيارته التي اصطحب من خلالها عدداً من القيادات بالدولة أبرزهم مدير الأمن والمخابرات، الفريق أمن مهندس صلاح "قوش"، باهتمام من قبل القيادة والإعلام المصري.
وتناولت الزيارة عدة ملفات بين البلدين أهمها قضية سد النهضة.

السودان يطلع الأمين العام للأمم المتحدة على مراحل خروج اليوناميد

ناقش الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرس مع مندوب السودان الدائم بالامم المتحدة المراحل التى تمت فيما يختص بالخروج التدرجي لبعثة حفظ السلام المشتركة بدارفور (يوناميد).
وقال مندوب السودان الدائم بالأمم المتحدة السفير عمر دهب ان اللقاء استعرض المراحل التى تمت في عملية التخفيض التدريجي للبعثة الاممية الافريقية المشتركة لحفظ السلام في دارفور والمراحل المتبقية والمؤدية لتنفيذ استراتيجية الخروج للبعثة .
واشار السفير دهب الى ان اللقاء استعرض التنسيق والتعاون القائم والمرتقب بين حكومة السودان والأمم المتحدة في هذا الإطار.

السودان يقدم أول تقرير عن حقوق الإنسان في إطار المنظومة الأفريقية

أعلنت المفوضية القومية لحقوق الإنسان بالسودان عن تقديم أول تقرير عن حقوق الإنسان خلال الشهر الجاري بموريتانيا بعد تصنيف المفوضية  في المنظومة الأفريقية “الشبكة الأفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان” .
وقال د. حسيب يوناثان نائب رئيس المفوضية في تصريح له إن التقرير يمثل نقطة إنطلاقة حقيقية يعبر السودان من خلاله عن واقع حقوق الإنسان بالبلاد.
وأبان حسيب أن التقرير سيستند على المستندات والمرجعيات الأساسية لكل التقارير السابقة التي قدمها السودان عن واقع حقوق الإنسان وزاد “سنقدم من خلال التقرير الواقع الحقيقي للبلاد”.

الأحد، 1 أبريل 2018

البشير يعلن تأسيس بنك لإعمار دارفور بمليار دولار

كشف رئيس الجمهورية المشير عمر البشير، عن اعتزام الدولة تأسيس بنك لإعمار وتنمية دارفور برأسمال يبلغ مليار دولار، بجانب تنفيذ “مشروع دارفور الأخضر”، وأشار إلى خطة حكومية لإنشاء مطارين دوليين في كل من زالنجي والضعين.وأوضح خلال مخاطبته أعضاء الهيئة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني، ليل الجمعة، أنه سيتم تقسيم دارفور لمناطق إنتاج، مشيراً إلى أن شمال دارفور تتمتع بالمراعي الخصبة للرعاة، ووسط دارفور تنتج الخضر والفاكهة بكثافة، وجنوب دارفور تتمتع بالغابات التي يمكن استغلالها لإنتاج الأخشاب بشكل تجاري.
وأعلن البشير عن إنشاء شبكة من الطرق بدارفور، إضافة للشبكة الحالية لنقل منتجات دارفور الاقتصادية من مناطق الإنتاج إلى مناطق الاستهلاك مباشرة، وتصميم خطط إسكانية لإسكان النازحين العائدين.
وأكد استقرار الأوضاع الأمنية بدارفور، الأمر الذي قال إنه أنتج فكرة تخفيض قوات “اليوناميد” بدارفور، مشيراً إلى أن حملات جمع السلاح نجحت في تحقيق الأمن والسلام وبسط هيبة الدولة، وتعزيز ثقافة لجوء مواطن دارفور للطرق القانونية من شرطة ومحاكم لاسترداد الحقوق بدلاً من الاقتتال واسترداد الحقوق بالسلاح.
وقال البشير إن تحقيق السلام في المنطقتين أصبح قريباً جداً، مشيراً إلى أن قرارات وقف إطلاق النار المتكررة التي أصدرتها الحكومة، أسهمت بشكل كبير في تحقيق السلام بأجزاء كبيرة في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.

منظمة كفاية الأمريكية وحملة جديدة ضد السودان!

 لم يتبق لمنظمة (كفاية) الامريكية التى يديرها (جون برندر قاست) الكثير الذي يصلح لكي يكون عنصر ضغط فاعل ومؤثر ضد السودان. فقد نجح السودان في رفع العقوبات الامريكية التى أثقلت ظهره لما يقارب العقدين واستطاع ان يقف محازياً للولايات
المتحدة في انشاء علاقات ثنائية قابلة للتطور والتطبيع الكامل في المستقبل القريب، وكانت كفاية تناضل منذ سنوات لمزيد من هذه العقوبات.
كما نجح السودان في تخفيف الضغط الدولي عليه في ما يلي الاتهامات التى ظلت تطلق عليه بشأن حروبه الداخلية واعمال العنف والانتهاكات المزعومة، واستطاع ان يوصل المجتمع الدولي إلى قناعة بتخفيض قوات حفظ السلام في اقليم دارفور ووضع استراتيجية انسحاب تدريجية من الاقليم عقب استقرار الاوضاع هناك.
نجح السودان ايضاً في بناء علاقات اقليمية ودولية جيدة جعلت منه لاعباً مؤثراً في المنطقة وفي المضمار الدولي، خاصة فى قضايا مكافحة الارهاب و غسيل الاموال و الاتجار بالبشر، و استضاف العديد من اللقاءات و الورش العلمية لمعاونة المجتمع الدولي في الحد من هذه الظواهر الامنية السالبة التى تقلق العديد من دول العالم و التى يتمتع السودان حيالها بمزايا جغرافية تجعل منه قادراً على القيام بالكثير لمصلحة المجتمع الدولي في هذا الصدد.
إذن لم يتبقى لـ(كفاية) ما يكفي للاستمرار في ملاحقة هذا البلد، ولهذا فان من الطبيعي ان تركز كفاية على قضية شطب إسم السودان من لائحة مكافحة الارهاب، فهذه هي آخر ورقة مهمة لا ينبغي تركها تتسرب من بين يديها بهذه السهولة، وهو ما جعل المنظمة تطلق في الثاني من مارس المنصرم مشروعاً يمكن وصفه بأنه مشروع مسعور للحيلولة دون إزالة اسم السودان من لائحة الارهاب.
(كفاية) تبذل جهداً شاقاً لكي تمنع صناع القرار في واشنطن من الاقدام على خطوة إزالة اسم السودان من لائحة الارهاب، فهي تعتبر ان خطوة كهذه من شأنها تقويض كل جهود السياسية الامريكية. والمتتبع للنهج الذي تنتهجه (كفاية) في السنوات الماضية يلاحظ انها ظلت دائماً تلاحق السودان بدعاوي ازمته الاقتصادية، ودعم المتطرفين وممارسة القمع الديني والابادة الجماعية والتعاون مع روسيا و تركيا! واعاقة المساعدات الانسانية، ففي 25 ابريل 2017 قالت كفاية ان دولة السودان دولة قمعية لديها نظم (ثيوقراطي) اهدافه الاساسية اثراء الذات والحفاظ على السلطة و ممارسة المحسوبية والعنف و القصف العشوائي والتطهير العرقي وأنها لهذا السبب تدعم استمرار فرض العقوبات الاقتصادية علي السودان بمنع التدفقات المالية من الخارج ومعاقبة المسئولين عن الفظائع و حظر تجارة الذهب ومكافحة الفساد!
الامر نفسه كانت المنظمة قد دعت اليه في العام الذي سبقه وذلك في 15/4/2016م حينما أطلقت حملة للرئيس الامريكي و الكونغرس لفرض المزيد من العقوبات الاقتصادية، ومنع أي تقارب او تطبيع مع السودان.
ويلاحظ القارئ و المراقب المتابع للطريقة التى تتبعها كفاية انها تتحامل على الحكومة السودانية  وتجاهل -عن قصد- ممارسة الحركات المسلحة! والمنظمة ايضاً تتجاهل  -بسوء قصد- كيف ان السودان وافق على خارطة الطريق التى قدمتها الآلية الافريقية رفعية المستوى لاحلال السلام بينما رفضتها الحركات المسلحة!
المنظمة بهذا الشكل الفاضح تتخذ لنفسها (اجندة خاصة) وترسم سياسة منفردة تخصها هي وحدها، فهي ليست مهتمة بمصلحة السودان وإن كان هذا زعمها لانها لو كانت كذلك لاهتمت بكل اطراف الازمة بموضوعية وتوازن؛ كما ان حملتها هذه تهدف إلى منع السودان -كدولة- من تطور اقتصاده و تنمية ذاته، واستغلال موارده، وهي حملة ليست اخلاقية بحال من الاحوال لانها تعلم ان فرض العقوبات ولائحة الارهاب تلحق اضرار مباشرة بشعب السودان بالدرجة الاولى.
لقد ادركت واشنطن نفسها ان العقوبات تضر بأفراد الشعب وتزيد من معاناته ومن المدهش ان (كفاية) تسعى لكي ترسم لصناع القرار الامريكي سياسة من بنات افكارها هي!