الأربعاء، 5 أكتوبر 2016

السودان: التبادل التجاري مع مصر متواضع للغاية

أقر وزير التجارة السوداني، صلاح محمد الحسن، أن حجم التبادل التجاري بين السودان ومصر يعد متواضعاً للغاية ولا يتناسب مع حجم الإمكانيات المتاحة بكل منهما، مؤكداً حرص بلاده على توطيد العلاقات التجارية والاستثمارية مع مصر والانتقال بها لآفاق أرحب.
وأشار الوزير الحسن في تصريحات له الثلاثاء بالقاهرة، إلى ضرورة الاستفادة من وجود ثلاثة معابر برية تربط بين السودان ومصر وآخرها منفذ أرقين الحدودي الذي تم بدء التشغيل التجريبي له الأسبوع الماضي في إحداث طفرة ملموسة في حجم التبادل التجاري بين البلدين، وكذا في جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية والزراعية المشتركة.
ولفت الحسن إلى حرص السودان على إحداث المزيد من التكامل الاقتصادي مع مصر في كل المجالات وخاصة في المجال الصناعي، من خلال جذب المزيد من الاستثمارات المصرية في إطار المنطقة الصناعية الحدودية والتي تبلغ مساحتها 2 مليون متر مربع وتقع بالقرب من العاصمة السودانية الخرطوم، خاصة في الصناعات ذات المزايا التنافسية للسودان والتي تستطيع من خلالها التصدير والمنافسة في الأسواق العالمية ما يحقق المصالح المشتركة لمستثمري البلدين.
 وأكد استعداد السودان في ذلك الشأن لتذليل كل الصعاب التي تواجه المستثمرين المصريين بالسودان، من خلال تفعيل وحدة التدخل السريع بين البلدين.

غندور وشكري يؤكدان على إزالة المعوقات لتقوية علاقات البلدين

أكد وزيرا خارجية السودان ومصر إبراهيم غندور وسامح شكري، الثلاثاء، على بذل الجهود لإزالة المعوقات وتقوية العلاقات الثنائية بين البلدين، كما تناولا الجهود التي بُذلت لتوثيق العلاقات، خاصة إنشاء آلية للتشاور السياسي بين وزارتي خارجية البلدين .
واستقبل شكري نظيره السوداني غندور، والوفد المرافق له في إطار عقد اجتماع اللجنة القطاعية السياسية والأمنية والقنصلية برئاسة وزيري خارجية البلدين، والتي يأتي عقدها بالتزامن مع اللجان القطاعية الأخرى، تمهيداً لعقد اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين على المستوى الرئاسي للمرة الأولى.
ورحب غندور بعقد اجتماعات اللجان القطاعية واللجنة العليا المشتركة بين البلدين في مصر، خاصة أنها المرة الأولى التي ستجتمع فيها اللجنة العليا على المستوى الرئاسي، مشيراً إلى علاقات الدم والمصاهرة بين البلدين.
وأكد أهمية التكليف الرئاسي بتقوية العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات كافة، وإزالة المعوقات كافة التي تمنع انسياب حركة الأفراد والسلع بين الدولتين، موضحاً أهمية التنسيق الثنائي في ضوء التغيرات التي تشهدها المنطقة.
وذكر المتحدث باسم الخارجية المصرية، المستشار أحمد أبوزيد، أن الاجتماع تناول مناقشة عدة موضوعات شملت تدريب الكوادر الدبلوماسية في معهد الدراسات الدبلوماسية المصري، والتعاون في المجالات الاقتصادية والزراعية والمالية، بجانب المعابر الحدودية بين البلدين وزيادة التجارة البينية، فضلاً عن مراجعة نتائج اجتماع كبار المسؤولين للجنة القطاعية السياسية والأمنية والقنصلية، والتوقيع بالأحرف الأولى على محضر اجتماع كبار المسؤولين.

الثلاثاء، 4 أكتوبر 2016

السودان يضع خارطة طريق لعودة (240) ألف لاجيء من تشاد

كشفت معتمدية اللاجئين عن زيارة وفد من المعتمدية إلى دولة تشاد بغرض وضع خارطة طريق لتنفيذ العودة الطوعية للسودانيين بتشاد.
وقال المهندس حمد الجزولي لـ(smc) إن عودة اللاجئين السودانيين من تشاد ستأتي عقب التوقيع على الاتفاقية الثلاثية بين المفوضية السامية والمعتمدية ودولة تشاد.
وتوقع الجزولي توقيع الاتفاقية في نهاية نوفمبر المقبل، مشيراً إلى أن عدد اللاجئين السودانيين بتشاد (240) ألفاً، كاشفاً عن تسلمهم مسودة الإتفاقية لمراجعتها مناشداً المفوضية السامية بتخصيص ميزانية للعائدين وتنفيذ برنامج إعادة تأهيل للقرى، لافتاً إلى الشروع في ترحيل اللاجئينكشفت معتمدية اللاجئين عن زيارة وفد من المعتمدية إلى دولة تشاد بغرض وضع خارطة طريق لتنفيذ العودة الطوعية للسودانيين بتشاد.
وقال المهندس حمد الجزولي لـ(smc) إن عودة اللاجئين السودانيين من تشاد ستأتي عقب التوقيع على الاتفاقية الثلاثية بين المفوضية السامية والمعتمدية ودولة تشاد.
وتوقع الجزولي توقيع الاتفاقية في نهاية نوفمبر المقبل، مشيراً إلى أن عدد اللاجئين السودانيين بتشاد (240) ألفاً، كاشفاً عن تسلمهم مسودة الإتفاقية لمراجعتها مناشداً المفوضية السامية بتخصيص ميزانية للعائدين وتنفيذ برنامج إعادة تأهيل للقرى، لافتاً إلى الشروع في ترحيل اللاجئين من الضعين إلى معسكر نمر بشرق دارفور. من الضعين إلى معسكر نمر بشرق دارفور.

اسبوع العلاقات السودانية- الروسية بموسكو… معالم مرحلة جديدة

احتضنت العاصمة الروسية موسكو هذا الاسبوع حدثا هاما وهو أسبوع العلاقات السودانية- الروسية بمناسبة مرور 60 عاما على إقامة العلاقات بين السودان وروسيا، وتعتبر المناسبة مؤشراعلى دخول علاقات البلدين مرحلة جديدة.
تمضى العلاقات بين الخرطوم وموسكو بوتيرة أسرع نحو إقامة علاقات متطورة بين البلدين، حيث أثمرت ستة عقود من العلاقات الثنائية بين السودان وروسيا الإتحادية (الإتحاد السوفييتى سابقا) عن تعزيز البلدان مستويات التعاون بينهما الى مراحل مقدمة، كما تدفع الظروف التى تحيط بكليهما حاليا نحو إقامة شراكات إستراتيجية بينهما.فى هذا السياق تأتى الإحتفالية التى تجرى حاليا بالعاصمة الروسية موسكو فى الفترة بين (24-28) من سبتمبر الجارى.

علاقات عادية
ترجع أولى مراحل التواصل بين السودان والإتحاد السوفييتى الى أكثر من نصف قرن مضى، حيث أقيمت العلاقات الدبلوماسية بين الاتحاد السوفييتي والسودان في 5 يناير عام 1956 وفى بدايات تلك الحقبة تم التوقيع على عدة إتفاقيات للتعاون المتبادل ولكن ظلّت مجرد علاقات عادية، رغم الزيارة التى قام بها الزعيم السوفييتى ليونيد برجينيف السودان فى العام 1961 لمدة تسعة ايام كاملة.
كسائر العلاقات بين الدول والتى تتأثر بتقلبات الأنظمة وتبدل الولاءت والتحالفات تبعا للعلاقات السياسة إقليميا ودوليا، مرت علاقات الخرطوم وموسكو بتطورات مماثلة. فى سبعينات القرن الماضى قامت القيادة السودانية آنذاك بقطع العلاقات مع الإتحاد السوفييتى. ولكن لبثت علاقات الطرفين أن عادت الى التحسن منذ العام 1985 فصاعدا.

التقلب فى العلاقات
يرى مراقبون، أن تلك الحقبة التى كان فيها الإتحاد السوفييتى السابق والكتلة الشرقية أو الإشتراكية بمثابة قطب دولي مهيمن سعى لتوسيع مناطق نفوذه لاسيما فى صراعه مع الكتلة الغربية كانت بمثابة المرحلة الأولى فى تاريخ العلاقات بين السودان وروسيا.
ويُعزى مستوى العلاقات بين السودان والإتحاد السوفييتى الذى تميزت به تلك المرحلة الى التقلب فى الأولويات والمواقف لدى كل طرف من جهة، وعدم وضوح السياسات من جهة اخرى، فضلا عن عدم وجود نظرة إستراتيجية واضحة لدى السودان فى التعامل مع بلد فى حجم الإتحاد السوفيتى آنذاك.

نظام جديد
مع وصول ثورة الإنقاذ الوطنى الى الحكم فى السودان فى 30 يناير 1989، اتسمت العلاقات بين بين البلدين بالتوتر، حيث تزامن قيام نظام جديد للحكم فى السودان مع تغيرات دولية مهمة: سقوط جدار برلين؛ إنهيار الإتحاد السوفييتى أو الكتلة الشرقية؛ ونهاية الحرب الباردة؛ وبروز “النظام العالمى الجديد” تحت قيادة الولايات المتحدة الأمريكية؛ وحرب الخليج الأولى 1991.
كان لتلك التغيرات دلالات لكلا البلدين: ففى السودان واجه النظام السياسى الجديد مناخا دوليا وإقليميا أتبعت من خلاله واشنطون- التى وضعت “الخطر الأخطر” ممثلا فى الإسلام السياسي عدوا جديدا بعد سقوط الشيوعية- تجاه السودان استرايجيات تقوم على الإحتواء والمحاصرة والمقاطعة وفرض العقوبات.
بينما عانت تلك التطورات الدولية بالنسبة لروسيا الإتحادية وريثة الإتحاد السوفييتى المنهار مزيدا من الإنكفاء والفقدان التدريجى للمكانة الدولية الى جانب التبعية للغرب الذى سعى –ولا يزال- بقيادة واشنطون للحوؤل دون بروز قطب دولى منافس له خاصة بعد تجربة الحرب الباردة.

سياسة ثورية
تبنى الحكم الجديد فى السودان سياسة خارجية فى مواجهة القوى الدولية وصفت- آنذاك- بالثورية، إنطلاقا من تطلعاته فى قيام نظام دولى عادل يضع حدا للإمبريالية التى هيمنت على السياسة الدولية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وكانت تلك هذه السياسة الخارجية لا تفرّق بين واشنطون او موسكو فى موقفهما من السودان!.
بيد أن تطورات عديدة حدثت على المستويين الداخلى والعالمى دفعت بالسودان الى مراجعة مواقف سياسته الخارجية تجاه جمهورية ورسيا الإتحادية والإنتقال بهذه العلاقات من خانة العداء والتجاهل الى مربع التعاون والتبادل القائم على الإحترام ومراعاة المصالح المشتركة، لاسيما أن روسيا نفسها قد تغيرت جذريا ودخلت فى مرحلة إعادة بناء الذات وبالتالى تروم الإنفتاح على كل دول وأقاليم العالم.
ففي 29 ديسمبر عام 1991 أعلن السودان اعترافه الرسمي بروسيا الاتحادية كجمهورية مستقلة بعد تفكك الإتحاد السوفييتى.

إعادة بناء
ظلت علاقات الخرطوم وموسكو تسير نحو الأحسن ولكن بوتائر ابطأ، ذلك أن وروسيا نفسها قد دخلت فى مرحلة إعادة بناء ذاتها ومحاولة إستعادة مكانتها الدولية ومقاومة محاولات القضاء على أى إمكانية لعودتها كدولى عظمى مرة أخرى.
من جانب آخر، ظل السودان يعيش تحت وطأة ضغوط دولية تمارسها عليه الدول الغربية لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية. ففى العام 1993 وضعته واشنطون فى قائمة الدول الراعية للارهاب، ثم فرض عليه عقوبات إقتصادية ما تزال مستمرة منذ العام 1997. وفى محاولة للتغلب على آثار تلك السياسات الغربية أتجه السودان شرقا: الى الدول الآسيوية بحثا على علاقات دولية أكثر عدالة، وكذلك إجتذاب شركات للإستثمار وإستغلال موارده الطبيعية وأيضا للتغلب على آثار الحصار والمقاطعة الإقتصادية عليه.

تدخلات خارجية
شهدت روسسا تحت قيادة الرئيس الحالى فلاديمير بوتين قفزات مهولة فى طريق إستعادة مكانتها الدولية، ويعتبر السودان من الدول الأفريقية التى حاول روسيا الصاعدة تعزيز العلاقات معها.
وفى يناير من العام 2009 عين الرئيس الروسي دميتري مدفيديف، ممثلا له خاصا كمبعوث رئاسي بالسودان، وهو رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الاتحاد الروسي ميخائيل مارغيلوف، وكان هذه الخطوة بمثابة توجه روسى صريح فى الإنخراط فى القضايا والمشكلات الدولية والإقليمية خارج محيطها المباشر منذ سقوط الإتحاد السوفييتى.
وكان السودان قد شهد تدخلات دولية أخذت أشكال متعددة، فكان هناك التمرد فى الجنوب قبل توقيع إتفاقية السلام الشامل فى العام 2005؛ وإندلات التمرد فى دارفور، فضلا عن إستمرار العقوبات والحصار الإقتصادى…وغيرها.
فكل هذه التدخلات الخارجية مدعاة لروسيا لإيجاد موطء قدم فى قضايا السودان، لاسيما وان السودان يبحث عن المساندة الروسية لاسيما فى مجلس الأمن الدولى امام الضغوط والقرارات الدولية والتى تفرض بحقه من قبل الدول الكبرى المعادية له.
ووصف مارغيلوف فى تصريحات صحفية له تعيينه بأنه يندرج ضمن هدف بلاده (العودة إلى أفريقيا).

رسالة بوتين
فى خطوة ذات دلالات كبيرة فى علاقات الخرطوم وموسكو، أرسل الرئيس الروسى فلاديمير بوتين لنظيره السودانى المشير عمر حسن البشير فى الحادى والثلاثين من ديسمبر 2015 بمناسبة الذكرى الـ(60) لإستقلال السودان.
وقال وزير الخارجية الروسى، سيرغى لافروف بمناسبة مرور ستين عاما على إقامة العلاقات الديبلوماسية بينهما لتجسّد الإلتزام السياسى للقيادة الروسية بتطوير العلاقات مع السودان، حيث أكد لافروف “حرص بلاده علي تطويرها في المجالات كافة”، مشيرا الى ان “علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين تقوم علي مبادئ احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية” ، كما أكد “استمرار الدعم الروسي للسودان في جهوده الرامية لتحقيق السلام الشامل والاستقرار والتنمية الاقتصادية، مثمنا مبادرة الحوار الوطني ومجددا دعم بلاده لها”.

دعم سياسي
بينما قال سفير روسيا الاتحادية بالسودان، ميترمياس شيرينكسي، في محاضرة بالخرطوم حول “السياسة الروسية بالمنطقة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية” بتاريخ 27 ديسمبر 2015، “أن علاقات بلاده الدبلوماسية مع السودان تطورت إلى علاقات شعوب بين البلدين”، وأن تلك العلاقات “قد بلغت مستوى عالياً من التنسيق في المجالات كافة” وأشار الى أن “هنالك تبادل ودعم سياسي في المحافل الدولية والإقليمية بين السودان وروسيا”.
فى مناسبة انطوت على دلالات كبيرة لعلاقات البلدين بحسب المراقبين، شارك وزير خارجية الروسى سيرغى لافروف فى المنتدى العربى الروسى الذى انعقد بالخرطوم فى ديسمبر2014.
وفى أكتوبر 2015 زار نائب الرئيس حسبو محمد عبدالرحمن موسكو، حيث تم التوقيع على جملة من المذكرات التفاهم والإتفاقيات للتعاون الإقتصادى، بحضور ممثلين للقطاعين العام والخاص.

إطار مؤسسى
مع مرور الوقت، أخذت مستويات التعاون والتبادل المشترك تأخذ أبعادا أكثر تقدما بعد أدرك البلدان حاجة كل منهما للآخر واتخذت طابعا مؤسسيا الى حد كبير، حيث ظلت “اللجنة السياسية المشتركة” بين البلدين تنعقد بصورة منتظمة على مدار الأعوام 2013 و2014 و2015 على التوالى، و توجد الآن إرادة سياسية لدى كلا الجانين لتطوير وتعميق العلاقات الثنائية الى مستوى الشراكة الإستراتيجية حيث تتوفر الدوافع والفرص التى تشجع على ذلك.
وفي آواخر العام 2007، تم تشكيل لجنة تطوير التعاون الروسي السوداني بتوصية من الرئيس السوداني عمر حسن البشير.
ومما لا شك فيه، أن تنظيم أسبوع العلاقات السودانية- الروسية بمناسبة مرور 60 عاما على علاقات البلدين سوف يضع اسسا قوية لعلاقات شراكة إستراتجية بين الخرطوم وموسكو.

وفد أمريكي يتعرف على دور السودان في محاربة الإرهاب

بحث وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، الإثنين، مع وفد مجموعة عمل السودان بالولايات المتحدة الأمريكية، دور السودان في استتباب الأمن والسلم في جنوب السودان والإقليم، وتعرف الوفد على الدور الرائد الذي يضطلع به السودان في محاربة الإرهاب.
وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية السودانية، السفير قريب الله خضر، في تعميم تلقت" شبكة الشروق" نسخة منه، إن اللقاء الذي التأم بمقر الوزارة بالخرطوم، تطرق إلى الحوار الجاري بين السودان والولايات المتحدة.
وأشار خضر إلى أن الوزير استعرض نتائج اللقاءات التي جرت مؤخراً بين الجانبين في نيويورك، على هامش أعمال الدورة الـ71 للأمم المتحدة.
وتناول اللقاء وفقاً للمتحدث باسم الخارجية، مجريات الحوار الوطني باعتباره آلية سلمية من شأنها تحقيق سلام دائم وعادل في كل ربوع السودان، وأن الوزير أكد على أن الباب ما زال مفتوحاً أمام كل من يريد الانضمام لركب السلام والمساهمة في تحقيق الوفاق الوطني.
العلاقات بألمانيا



إلى ذلك قال السفير خضر، إن الوزير التقى كذلك بسفير ألمانيا الجديد لدى السودان، اولترتش كوهلر، الذي قدم نسخة من أوراق اعتماده سفيراً لبلادها بالخرطوم.ورحب غندور بالسفير الجديد، وأشاد بالعلاقات المتطورة بين السودان وألمانيا الاتحادية، مؤكداً حرصه على تمكينه من مباشرة مهامه.
وأشار السفير الألماني لتوجيهات دولته له بالعمل على تطوير العلاقات مع السودان اقتصادياً، من خلال الدعم التنموي والاقتصادي الفني والاستثمار وسياسياً بترقية العلاقات وزيادة مستويات التنسيق والتعاون بين البلدين.
وبحث الطرفان بعض القضايا المشتركة كقضايا اللاجئين والهجرة غير الشرعية والمناخ.
وكان وزير الخارجية قد استقبل وزير الدولة بوزارة الخارجية والتجارة المجري، ستيفان ميكولا، الذي يزور السودان في إطار سعي بلاده لتطوير العلاقات الثنائية بين السودان وجمهورية المجر.
وبحث اللقاء سبل ترقية التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وسيجري المسؤول المجري عدة لقاءات مماثلة مع عدد من المسؤولين بالدولة .

عبدالمحمود: الاجتماعات السودانية المصرية ناقشت ملف حلايب

أكد سفير السودان لدى القاهرة، عبدالمحمود عبدالحليم، الإثنين، أن الاجتماعات التحضيرية لانعقاد اللجنة العليا السودانية المصرية ناقشت ملف مثلث حلايب المتنازع حوله، للوصول لحل نهائي تتجاوز به علاقات البلدين هذه المسألة لآفاق أرحب من التعاون والعمل المشترك.
وقال السفير عبدالحليم في تصريح لـ"الشروق" إن اللجنة العليا السودانية المصرية والتي انطلقت أعمالها على مستوى كبار المسؤولين في البلدين، أعدت مسودات ومذكرات تفاهم لأكثر من عشر اتفاقيات وبرامج تنفيذية لتوقيعها خلال القمة التي ستجمع الرئيسين عمر البشير وعبدالفتاح السيسي يوم الأربعاء .
وأوضح أن الاتفاقيات تشمل مجالات النقل والزراعة والري والتعليم والثقافة، هذا إلى جانب التعاون السياسي والأمني للتصدي للظواهر السالبة في المنطقة والإقليم، والمتمثلة في الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر وغيرها، بجانب الاستغلال الأمثل للموارد في كلا البلدين لمصلحة المواطن.
وأكد عبدالحليم أن انعقاد اللجنة العليا بين البلدين يحظى باهتمام كبير، لأنهاء جاءت بعد انقطاع لخمس سنوات، مضيفاً والكل يأمل أن تُحدث نقلة جديدة في مسار العلاقات .

البشير: الحوار مشروع لبناء دولة ديمقراطية حديثة

قال المشير عمر البشير رئيس الجمهورية ، إن الحوار الوطني الذي امتدت فعالياته لأكثر من عام هو مشروع لبناء دولة شورية ديمقراطية حديثة يسودها الأمن والسلام والاستقرار، وتوجه كل مواردها وطاقاتها لإحداث طفرة تنموية هائلة في البلاد.
وأكد البشير مخاطباً فاتحة أعمال دورة الانعقاد الرابعة للهيئة التشريعية القومية “البرلمان ومجلس الولايات”، يوم الإثنين، أن الحوار مشروع قومي تتجلى فيه أبهى صور الوطنية عند القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني.
وشدد على أن جلساته اتسم فيها التداول بالصراحة والشفافية والموضوعية، واستعرضت اللجان العشرات من أوراق العمل، وتناولت عشرات الموضوعات، التي خرجت بتوصيات مهمة حددت الإطار العام لمستقبل السودان.
وأشار إلى أن هذه التوصيات حددت نظام الحكم وتوزيع وإدارة السلطة والثروة، وإقامة دولة القانون.
وأضاف “اتخذنا من جانبنا التدابير والإجراءات التي تهيء المناخ وتعزز الثقة بين الأطراف المتحاورة”.
أبواب الحوار
وجدد البشير التأكيد على حرص حكومته على مشاركة جميع أبناء الوطن فيه، قائلاً إن أبواب الحوار ستظل مفتوحة لكل من يسعى معنا لتحقيق الأمن والاستقرار للسودان.
ورحب بكل من يريد أن ينضم للوثيقة الوطنية، ويشارك في الحوار حول الدستور وإصلاح الدولة والحياة السياسية، من أجل التأسيس لبناء الدولة السودانية على اتفاق أهل البلاد في حوارهم السياسي والمجتمعي.
وقال البشير إن الدولة جادة في إنفاذ برنامج الإصلاح بوصفه المسار الثالث لمشروع الوثبة الذي أطلق الحوار.
وشدد على أن عملية الإصلاح التي بدأت أحدثت تغييراً ملحوظاً في منهج إدارة الدولة وتطوير أداء مؤسساتها.
وأشار إلى أن العديد من الوزارات حققت خطوات مقدرة في التحول نحو الحكومة الإلكترونية لتسهيل أداء الأعمال والمعاملات للمواطن، وخضعت نحو 24 منها ولأول مرة لبرنامج الجودة والتميز.
السياسة الخارجية
وبخصوص السياسة الخارجية قال البشير، إن سياسة السودان تقوم على مبادئ الحفاظ على سيادة البلاد وأمنها القومي وتحقيق السلام وجذب رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار في التنمية، خاصةً في المناطق المتأثرة بالحرب.
وأوضح أن السودان يسعى من خلال هذه المبادئ إلى تحقيق المصالح الوطنية العليا، لافتاً إلى أن البلاد شهدت خلال الشهور الماضية انفتاحاً كبيراً في العلاقات السودانية العربية، وخاصة الخليجية، مما أسهم في توقيع الاتفاقية الإطارية في مجال الأمن الغذائي.
وأشار إلى مشاركة السودان في قوات عاصفة الحزم لدعم السلطة الشرعية في اليمن، ضمن تحالف مع المملكة العربية السعودية والأمارات العربية المتحدة.
وقال إن السودان شارك في العديد من لجان التشاور السياسي مع عدد من الدول الأوروبية أسهمت في إزالة الكثير من معوقات تطبيع العلاقة بين هذه الدول والسودان.
ونوه إلى استمرار التفاوض مع الإدارة الأميركية، معرباً عن أمله في أن تكلل هذه الجهود بالنجاح وإعادة العلاقات إلى وضعها الطبيعي.
وأكد أنه تم ترفيع مستوى التعاون الثنائي مع الصين لمستوى الشراكة الاستراتيجية.