الثلاثاء، 23 أغسطس 2016

وقف الحرب .. قبل المصالح والتطلعات الخاصة!

لا شك أن الهدف الاستراتجي الأكثر إلحاحاً وأهمية الآن من بين كل مسارات الحراك السياسي الجاري حالياً في السودان هو وقف الحرب، وترسيخ الاستقرار وبناء دولة ديمقراطية ذاخرة بالحريات والحقوق وقادرة على النهوض. المؤسف في هذا الصدد
-وما أكثر ما يؤسف له كلما تعلق الأمر بالممارسة السياسية في السودان- أن القوى السياسية المعارضة، السلمية و الحاملة للسلاح معاً، تبنى مواقفها حيال هذا الحراك على أمرين تكتيكيين فقط، أبعد ما يكونا عن الاهداف الاستراتيجية العليا لشعب السودان.
الأمر الأول، تريد تفكيك الدولة بالكامل بمزاعم سيادة حزب حاكم وسيطرته على مفاصلها! الأمر الثاني تريد أن تحكم -جميعها- بذات الذهنية السياسية القديمة ، مهاترات، مشاكسات، تلاعب بالتحالفات، ظنا منها أن هذا تكون الديمقراطية. ولا شك أن هذين الهدفين غير الموضوعيين بل والمذمومين هما اللذان يشكلان حالة الجذب والتراشق السياسي في منابر التفاوض بأديس أبابا.
ليست هناك مشاعر سياسية حقيقية من قبل حملة السلاح بالأمور الاستراتيجية المهمة لشعب السودان وللمواطن السوداني البسيط والمتمثلة في: 1- تجنيبه ويلات الحرب  إذلال اللجوء والنزوح والتفكك الاجتماعي إذ من الغريب أن لا يعتبر حملة السلاح بما يجري الآن في دولة الجنوب، فحمل السلاح وتكوين مليشيات مسلحة عشوائية لا تقود في خاتمة المطاف إلا لحروب متوالية. السودان فيه جيش قومي موحد وقوى لم ينكسر طوال تاريخه المجيد قط. إذن كيف لسياسي عاقل، أن يراوده الشعور بإمكانية إحلال جيش من مليشيات محل جيش قومي؟ 2- مخاطبة قضايا البلاد، المعيشة، الاقتصاد، التهديدات الخارجية على الحدود، القوانين وكيفية بناء دولة حديثة.  3- الإقرار وبصفة نهائية قاطعة –وبالنظر إلى التجارب المؤلمة بألا يحمل أحد السلاح في أي منطقة على أساس الظلم والتهميش، فالظلم والتهميش موجود حتى في دول العالم المتقدمة، ولا يعالج إلا بالسياسة والنفس الطويل والدأب والمثابرة.
لم يعرف تاريخ الشعوب عامة ولا تاريخ السودان على وجه الخصوص وان إقليماً من الأقاليم أو هاشماً من الهوامش (الأطراف) حمل السلاح ودخل المركز فاتحاً وغيّر الأمور لصالحه وأعاد رسم الجغرافيا وصياغة التاريخ! فالمركز هو النواة الصلبة لأي دولة إذا انكسر ظهر الدولة وزالت هيبتها.
هذه القضايا الرئيسية الثلاثة من بين عشرات القضايا الأخرى لا تشغل بال القوى المعارضة وهو ما يجعلها شديدة الحساسية فقط تجاه مصالحها، محاصصاتها في السلطة، مقاعدها في القصر، كم ستأخذ من الثروة؟  الواقع إن هذا هو جوهر أزمة القوى المعارضة تريد أن تأخذ (كل شيء) متجاهلة تماماً أوضاع شعبها ومعاناتهم . ولو قال قائل إن الحكومة هي الأخرى تخطئ، فإن الحكومة تخطئ، نعم ولكن لنسأل سؤال صادق وأمين لو أن هذه الحكومة الحالية -التى تضم عدداً مقدراً من القوى السياسية المختلفة- غير مقبولة لدى الشعب السوداني، هل إن شعب السودان يلزم الصمت ويقف داعماً لها ضد مصلحته؟
 من المؤكد إن قوى المعارضة تعرف معدن شعب السودان وإرادته السياسية، وهي تدرك الآن أنه لم يثر ضد هذه الحكومة لعلمه علم اليقين أنها الأفضل على الأقل إذا ما قيست بالقوى المعارضة بتناحرها وخلافاتها وتقاطع رؤاها. قبول شعب السودان لهذه الحكومة -وهو قادر على إزالتها كما فعل أكثر من مرة في أزمان ماضية حيال حكومات سابقة- ينبغي أن يستوقف هذه القوى المعارضة وأن يجعلها تتحسس مكامن عيوبها وأن ترضى بالتسوية المتاحة ثم تطور نفسها لتبلغ رضاء شعب السودان.
من الغريب أن تزايد قوى سياسية (سبقت تجربتها عملياً) على شعب ذكي لماح و تزعم أنها تسعى (بالوكالة) عنه من أجل إسقاط النظام و تفكيك دولته! غريب حقاً لأن المحك هنا هو ما إذا كانت هذه القوى نفسها مقبولة؟ هل هي مؤهلة لقيادة هذا البلد؟ هل هي حريصة على صيانة وحدته وسيادته؟ هل هي أمينة على الدولة السودانية لا تفتح بها ثغرات للعامل الأجنبي ومصالح القوى الدولية المشبوهة؟
إجابة هذه القوى -بأمانة وموضوعية- على هذه الأسئلة هي التى تحدد أهدافها، فالمطلوب هو إيقاف الحرب كهدف ملح واستراتيجي عاجل، ليس فيه منتصر أو مهزوم ؛ كما أن المفاوضات الجارية هي (عمل سياسي) وطني لإعطاء شعب السودان أحلامه وأمانيه دون منّ أو أذى!

البشير يتسلَّم رسالة من سلفاكير ودعوة لزيارة جوبا

تسلَّم الرئيس السوداني عمر البشير، يوم الاثنين، رسالة خطية من نظيره الجنوب سوداني سلفاكير ميارديت، تتعلق بالعلاقات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، بجانب دعوة إلى زيارة جوبا بهدف بحث العديد من الملفات بين البلديْن الجاريْن.
واستقبل البشير بالقصر الرئاسي في الخرطوم النائب الأول لرئيس جنوب السودان تعبان دينق قاي، الذي استهل زيارة إلى الخرطوم الأحد هي الأولى منذ تعيينه خلفاً لرياك مشار، بعد الاشتباكات العنيفة التي شهدتها مؤخراً عاصمة الدولة الوليدة.
وأكد البشير خلال اللقاء حرص السودان على أمن واستقرار دولة الجنوب، لافتاً إلى أن استقرارها هو استقرار للسودان.
وقال وزير الدولة في الرئاسة السودانية الرشيد هارون، في مؤتمر صحفي عقب اللقاء، إن البشير أكد أن من اهتماماته أن يعيش شعب الجنوب في وئام واستقرار، ويتقاسم السودان اللقمة والمصير المشترك معه.
عودة الاستقرار
وقال هارون إن السودان سيظل فاعلاً في عودة الاستقرار والأوضاع السياسية والأمنية في الجنوب.
وأشار إلى أن لقاء البشير مع تعبان دينق تطرَّق إلى العلاقات الثنائية بين البلدين، لافتاً إلى ترحيب السودان بالزيارة.
وأشار هارون إلى العلاقة الأزلية والتاريخية بين البلدين. وقال "إذا انفصلنا سياسياً لن ننفصل وجدانياً، وإن الانصهار وعلاقات الدم والأخوة ستظل علاقات أخوية راسخة"، مؤكداً دعم وحرص السودان على هذه العلاقة الأزلية.
وأضاف هارون قائلاً: "نحن ننشد التطوُّر المستمر حتى يعيش الشعبان الشقيقان في سلام". وقال "نحن ضحينا بالوحدة من أجل السلام".
وأوضح أن اللقاءات التي أجراها دينق بالخرطوم تناولت السبل الكفيلة بتطوير العلاقات لمصلحة الشعبين.
وقال إن اجتماعات اللجنة الأمنية الليلة قبل الماضية وضعت مؤشرات وتفاهمات كبيرة في سبيل إنفاذ اتفاقية الترتيبات الأمنية بين البلدين، مؤكداً أن سيادة دولة جنوب السودان واستقرارها هو همٌّ بالنسبة للسودان.

انضمام حركة العدل والمساواة بإقليم كردفان للحوار الوطني

أعلنت حركة العدل والمساواة في إقليم كردفان، انضمامها للحوار الوطني لتحقيق الاستقرار والسلام بعد قناعتها بعدم جدوى حمل السلاح في حل قضايا السودان، مؤكداً أن الحوار الوطني يُعدّ الوسيلة الوحيدة لحل الأزمات التي تعاني منها البلاد.
والتقى وفد الحركة بقيادة رئيسها إسماعيل الرحيمة، يوم الاثنين، بالأمين العام للحوار الوطني أ.د. هاشم علي سالم بمقر الحوار بقاعة الصداقة بالخرطوم.
وقال الرحيمة، في تصريحات صحفية بالمركز الإعلامي للحوار الوطني، إن الحوار الوطني يعد الوسيلة الوحيدة لحل أزمة البلاد، مشيراً إلى أن من يتحدثون باسم إقليم كردفان في الخارج ليسوا أصحاب قضية، باعتبار أن الأجندة التي يتمسكون بها في مفاوضاتهم تمثل جهات خارجية لا تريد السلام للسودان.
واتهم الرحيمة في هذا الخصوص جهات كنسية بأنها وراء عدم توقيع الحركة الشعبية قطاع الشمال اتفاق سلام مع الحكومة.
وجدَّد حرص حركة العدل والمساواة في إقليم كردفان على تبليغ أبناء جنوب كردفان بأن الحركة الشعبية لا تريد استقراراً لأهل السودان ولا أهل الجبال، مطالباً الحكومة بالتفاوض مع أبناء جنوب كردفان.
رفض الممارسات
وقال رئيس الشؤون العسكرية بالحركة اللواء بندر إبراهيم إنهم أتوا للحوار بصدر مفتوح من أجل تحقيق الاستقرار والأمن للسودان، مؤكداً رفضهم لممارسات الحركات المسلحة باسم الهامش.
من جهته، رحَّب الأمين العام للحوار هاشم علي سالم بانضمام حركة العدل والمساواة - إقليم كردفان - للحوار الوطني، مؤكداً أن الأمانة ستعمل على تمليك الحركة الحقائق كافة في ما يتعلق بمجريات الحوار الوطني ولجانه الستة.
وعدَّ أن دخول حركة العدل والمساواة إلى الحوار بمثابة الخطوة الإيجابية التي ستجد الدعم والمساندة من الأمانة، داعياً الحركات المسلحة للانضمام إلى الحوار باعتباره المخرج الوحيد لحل كافة القضايا المختلف حولها.
إلى ذلك، رحَّبت الآلية التنسيقية العليا للحوار الوطني (7+7) بانضمام حركة العدل والمساواة إقليم كردفان لمسيرة الحوار والسلام. وأكد عضو الآلية عبود جابر أن أبواب الحوار مفتوحة للآخرين للانضمام للحوار.
فيما قال عضو الآلية بشارة جمعة أرور، في تصريحات صحفية، إن الحوار وجد تفاعلاً من الكثيرين داخل وخارج البلاد، كاشفاً عن لقاءات تجريها الآلية مع الممانعين في الداخل والحركات في الخارج.

بريطانيا تتأسف لتعثر مفاوضات السلام بأديس أبابا

أبدى سفير بريطانيا بالسودان مايكل أرون، يوم الإثنين، أسفه لتعثر مفاوضات إحلال السلام بين الحكومة وقوى المعارضة بأديس أبابا، آملاً في أن تعود الأطراف إلى التفاوض قريباً، باعتبار أنه لا حل لمشاكل السودان إلا عبر الحوار.

وأكد السفير، خلال لقائه والي جنوب دارفور آدم الفكي بمدينة بنيالا، استعداد المملكة المتحدة للمساهمة في برامج التنمية بولاية جنوب دارفور من أجل دعم للاستقرار الذي تعيشه ولايات دارفور حالياً.


من ناحيته، قال والي جنوب دارفور آدم الفكي، إن السفير البريطاني تعرَّف خلال الاجتماع على الاستراتيجية التنموية للولاية التي ستنقل المجتمع إلى مرحلة التنمية المستدامة بعد استدامة الاستقرار الأمني الذي تشهده الولاية.


وأشار إلى خطة حكومته في النهوض بالخدمات التنموية لسكان الريف من أجل دعم برامج العودة الطوعية التي انتظمت مناطق عديدة خلال الفترة الأخيرة.

الخرطوم تبحث الخروج الآمن للسودانيين العالقين بــ"قنفودة"

بحث وكيل وزارة الخارجية السودانية، السفير عبدالغني النعيم، يوم الإثنين، مع سفير ليبيا في الخرطوم السفير محمد عامر صولا، أوضاع وأحوال السودانيين العالقين بحي قنفودة بمدينة بنغازي الليبية، والعمل على ضمان تأمين ممر آمن لخروج العالقين .
 ونقلت وكالة الأنباء السودانية بأن وكيل الخارجية، قد وقف خلال اللقاء مع صولا في مكتبه بمقر الوزارة، على أوضاع السودانيين العالقين بــ"قنفودة"، بمدينة بنغازي الليبية.
من جانبه تعهد السفير الليبي بإبلاغ طلب الحكومة السودانية ومتابعة تنفيذه مع السلطات في بلاده، حتى يتحقق المطلوب بضمان سلامة وخروج السودانيين العالقين.
وكانت الخارجية السودانية، قد نفت المعلومات التي وردت بشأن استخدام إحدى الجماعات المقاتلة في منطقة "قنفودة" الليبية للسودانيين كدروع بشرية.
وأكدت أن جميع الوافدين بالمنطقة أصبحوا عالقين بسبب العمليات العسكرية، وأبانت أن السودانيين العالقين يبلغ عددهم 85 فرداً ضمنهم ثلاث أسر.
يُذكر أن هنالك لجنة لمتابعة تطورات أوضاع السودانيين العالقين بحي قنفودة بمدينة بنغازي الليبية، تضم عدداً من الجهات ذات الصلة من بينها وزارة الداخلية، وجهاز تنظيم شؤون السودانيين العاملين بالخارج، وجهاز الأمن والمخابرات الوطني.

الاثنين، 22 أغسطس 2016

قيادات عسكرية وأمنية تبحث قضايا الخرطوم وجوبا المشتركة

ناقش اجتماع التأم بالخرطوم ضم مسؤولين عسكريين وأمنيين من السودان وجنوب السودان، موقف تنفيذ مخرجات اجتماع اللجنة السياسية الأمنية المشتركة بين البلدين، الذي عُقد في الخامس من يونيو الماضي بالخرطوم، كما بحث سبل تطوير العلاقات بين البلدين.
وقد تمَّ الاجتماع الذي عُقد بوزارة الدفاع السودانية، على هامش زيارة النائب الأول لدولة جنوب السودان، تعبان دنيق قاي والوفد المرافق له إلى العاصمة السودانية، والتي بدأت الأحد.
وترأس الاجتماع كلٌّ من وزير الدفاع السوداني الفريق أول ركن عوض محمد أحمد بن عوف، ووزير دفاع دولة جنوب السودان الفريق مهندس كوال ميانق جوك.
وقد ضم من الجانب السوداني، وزير الداخلية الفريق أول ركن عصمت عبد الرحمن زين العابدين، ورئيس الأركان المشتركة الفريق أول ركن عماد الدين مصطفى عدوي، ووزير الدولة بوزارة الدفاع الفريق الركن علي محمد سالم.
كما ضم نائب مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أمن أسامة مختار وعدداً من الخبراء والفنيين من الجانب السوداني.
وضم من جانب دولة جنوب السودان كلاً من مستشار رئيس دولة جنوب السودان للشؤون الأمنية توت قلواك، ومدير جهاز المخابرات الفريق توماس دواس، فضلاً عن سفير دولة جنوب السودان بالخرطوم والملحق العسكري.

بدء المباحثات المشتركة بين السودان ودولة الجنوب

بدأت بالقصر الرئاسي السوداني، الأحد، جلسة المباحثات المشتركة بين السودان ودولة الجنوب، حيث رأس النائب الأول لرئيس الجمهورية، الفريق أول ركن بكري حسن صالح، الجانب السوداني، فيما رأس تعبان دينق، النائب الأول لرئيس دولة الجنوب، الجانب الجنوبي .
وركزت المباحثات طبقاً لوكالة الأنباء السودانية، على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ودعم آفاق التعاون في مختلف المجالات، خاصة وأن البلدين تربطهما علاقات تاريخية وروابط اجتماعية بين شعبي البلدين .
وتطرقت المباحثات للأوضاع بدولة الجنوب، خاصة بعد الأحداث التي شهدتها جوبا خلال الفترة الماضية .
وأكد الجانبان ضرورة التنسيق والعمل المشترك، لدعم مسيرة الأمن والاستقرار في كلا البلدين .
وبدأ تعبان دينق زيارته التي ستمتد لثلاثة أيام برفقة وفد رفيع من حكومة الجنوب يضم وزيري الدفاع والنفط، ومدير الاستخبارات العسكرية، وينتظر أن يلتقي الرئيس السوداني، ليطلعه على التطورات في جنوب السودان.
وصرّح وزير الشؤون الرئاسية في دولة الجنوب، مايياك أييي، بأن تعبان يحمل رسالة من الرئيس سلفاكير لنظيره السوداني، عمر البشير، تتضمن التزام الحكومة والرئيس الجنوب سوداني شخصياً، بإقامة علاقة قوية جداً ومثمرة في المجالات الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية، والعلاقات السياسية بين البلدين في السعي وراء المصلحة المتبادلة.